سياسة

قياديو “الأحرار” يتضامنون مع ضحايا السياج الحدودي ويحملون المسؤولية لشبكات تهريب البشر (صور)

عبر قياديو حزب التجمع الوطني للأحرار” عن تضامنهم مع “ضحايا شبكات التهريب والاتجار في البشر” من القوات العمومية المغربية والمهاجرين، في الأحداث التي شهدتها منطقة السياج الحدودي بين الناظور ومليلية، أمس الجمعة.

جاء ذلك خلال اللقاء الجهوي الأول للفيدرالية الوطنية للمرأة التجمعية المنظم اليوم السبت بمدينة الداخلة، الذي ترأسته أمينة بنخضرة، رئيسة الفيدرالية، وبإشراف المنسق الجهوي للحزب بالداخلة واد الذهب محمد الأمين حرمة الله.

وانتقدت قيادات الحمامة استغلال شبكات التهريب والاتجار بالبشر للضحايا ولظروفهم المعيشية، مثمنة في الوقت ذاته الاستراتيجية التي تنهجها المملكة تحت القيادة الملكية الرشيدة في مجال الهجرة.

وأدانت رئيسة الفيدرالية، أمينة بنخضرة، في كلمتها، ما أسمته “محاولة التشويش” على المجهود الوطني في معالجة قضايا الهجرة تحت قيادة الملك محمد السادس،

وقالت المتحدثة إن المملكة المغربية تعتبر مثالا ونموذجا دوليا في مجال الهجرة عبر احترامها لحقوق الإنسان ومحاربة الميز وتدبير تدفقات المهاجرين ومحاربة الاتجار بالبشر، داعية إلى ضرورة الالتزام الجماعي بدمج الممارسات الطموحة في مجال تدبير سياسات الهجرة بما يتماشى مع سياسة المغرب في هذا المجال.

وفي سياق متصل، حمل عضو المكتب السياسي للحزب، محمد الأمين حرمة الله، مسؤولية ما وقع لشبكات تهريب البشر التي تستغل الظروف الاجتماعية لمواطني بعض بلدان إفريقيا جنوب الصحراء، مشددا على أن المغرب يقوم بجهود جبارة في مكافحة الهجرة غير النظامية، خاصة فيما يهم تفكيك شبكات تهريب المهاجرين وإجهاض محاولات الهجرة غير النظامية.

وكانت سلطات إقليم الناظور قد أفادت بأن 13 من المهاجرين غير الشرعيين الذين كانوا ضمن تعداد المصابين خلال عملية اقتحام مدينة مليلية، لقوا مصرعهم جراء مضاعفة الإصابات البليغة التي تعرضوا لها، لترتفع بذلك حصيلة الوفيات إلى 18 حالة وفاة بين صفوف المقتحمين، وذلك بعد مصرع 5 مهاجرين آخرين في وقت سابق.

ونفت المصادر ذاته، أن يتم تسجيل أي حالة وفاة في صفوف أفراد القوات العمومية.

وفي الواقعة ذاتها، أصيب 216 شخصا، من بينهم 140 من أفراد القوات العمومية المغربية، في عملية اقتحام جماعي لمدينة مليلية المحتلة، نفذها مجموعة من المهاجرين السريين المنحدرين من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء، صباح أمس الجمعة.

وبحسب السلطات المحلية لإقليم الناظور، فإن الحادثة وقعت أثناء عملية اقتحام جماعي لمدينة مليلية، من خلال محاولة تسلق السياج الحديدي بين مدينتي الناظور ومليلية.

وأفادت سلطات الناظور، بأنه أثناء تدخل القوات العمومية لإحباط هذه العملية التي عرفت استعمال المقتحمين لأساليب جد عنيفة، تم تسجيل إصابة 140 من أفراد هذه القوات بجروح متفاوتة الخطورة، من بينهم 5 إصابات خطيرة.

وكشف المصدر ذاته، أنه جرى تسجيل مصرع 5 من بين المقتحمين، قبل أن ترتفع الحصيلة إلى 18 حالة وفاة، جراء تدافعهم وسقوط بعضهم من أعلى السياج، كما جرى تعداد إصابة 76 من المقتحمين، من بينهم 13 إصابة بليغة.

وتم نقل كافة المصابين، سواء في صفوف القوات العمومية أو من بين المقتحمين، صوب مستشفى الحساني بمدينة الناظور والمركز الاستشفائي الجامعي بمدينة وجدة لتلقي الإسعافات والعلاجات اللازمة.

مصادر إعلامية إسبانية، قالت إن نحو 2000 مهاجر من دول جنوب الصحراء حاولوا التسلل نحو مدينة مليلية المحتلة، صباح الحمعة، عبر المعبر الحدودي بين المدينة والناظور، مشيرة إلى أن حوالي 130 شخصا منهم نجحوا في عبور السياج.

وبحسب ما أوردته وكالة “فرانس بريس”، فقد رصدت الشرطة الإسبانية في حوالى الساعة 6:40 صباحًا أزيد من 2000 مهاجر يقتربون من الحدود، نجح من بينهم 130 شخصًا من دول إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، في الدخول إلى مليلية، وفق متحدث باسم شرطة المنطقة.

وقالت المصادر الإعلامية الإسبانية، إن الدخول الكثيف أسفر عن إصابة 49 من عناصر الحرس المدني الإسباني بجروح طفيفة، و57 مهاجرا، تم نقل ثلاثة منهم إلى المستشفى بالمدينة المحتلة.

وأوضح مسؤول إسباني أنه “رغم الانتشار الأمني الواسع للقوات المغربية التي تتعاون بشكل نشط ومنسق مع القوى الأمنية الإسبانية، “تمكنت مجموعة كبيرة من الأشخاص المهاجرين، بطريقة منظمة وعلى نحو متقن وبعنف، من اقتحام بوابة الدخول عند الحدود قبل أن تدخل إلى مليلية”.

وفي نفس السياق، حمًّل رئيس الوزراء الاسباني، بيدرو سانشيز، اليوم السبت، مسؤولية أحداث السياج الحدودي لمليلية، لـ”مافيات الاتجار الدولي في البشر ومنظمي الهجرة الغير قانونية”.

وقال بيدرو سانشيز، في معرض حديثه لوسائل الاعلام في مدريد، إن الجهة الوحيدة المسؤولة عن الأحداث المأساوية التي شهدها محيط السياج الحدودي لمليلية هي عصابات الاتجار في البشر، مشيدا في الوقت ذاته بمجهودات القوات العمومية المغربية، لمواجهة تدفق المهاجرين الغير نظاميين القادمين من دول افريقيا جنوب الصحراء.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.