سياسة

قرض 100 مليون دولار .. المعارضة تتهم عمدة الدار البيضاء بـ”تبديد” الأموال

في الوقت الذي أفرج فيه البنك الدولي عن تمويل إضافي بقيمة 100 مليون دولار لفائدة مجلس جماعة الدار البيضاء، طالبت فرق المعارضة من المجلس المسير بالكشف عن البرنامج الذي ستصرف فيه هذه الأموال الطائلة.

قرض 100 مليون دولار المقدم لجماعة الدار البيضاء، سينضاف إلى البرنامج الأصلي وقيمته 200 مليون دولار والذي تمت الموافقة عليه في عام 2017، أي خلال ولاية المجلس السابق الذي كان يقوده حزب العدالة والتنمية.

وتعليقا على هذا الموضوع، اعتبر رئيس فريق حزب العدالة والتنمية بمجلس جماعة الدار البيضاء ونائب العمدة السابق، عبد الصمد حيكر في تصريح لجريدة “العمق”، أن “موافقة البنك الدولي على الاستمرار في دعم وتمويل مجلس جماعة الدار البيضاء، دليل على أن المجلس السابق برهن على التزامه بتحقيق كافة المؤشرات التي التزم بها، حيث لم يكن البنك يسلم أي دفعة إلا بعد التحقق من كافة المؤشرات وهو ما يعلل نجاعة المجلس السابق وإلا لم يكن البنك الدولي اليوم ليسلم الجماعة الدفوعات المتبقية”.

وأضاف حيكر بأنه قبل الحديث عن “التمويل الذي تحتاجه جماعة الدار البيضاء، نحتاج أولا تحديد طبيعة البرنامج الذي ستصرف فيه هذه الأموال، وهو ما طلبناه من المجلس الحالي ولكن لم يقدموا لنا أجوبة ما يبرر أنه موجه لاستكمال البرنامج الذي وضعه المجلس السابق”.

وشدد على “أن اللجوء إلى القرض يأتي بعدما يتبين على أن الموارد المالية للجماعة لا تكفي لما نريد تحقيقه من إنجازات”، وهنا يضيف حيكر أنهم “طالبوا كأعضاء المجلس من المسيرين له بإعطائهم فكرة حول مالية الجماعة حاليا ولكن بدون جواب”.

وأشار المتحدث إلى “أنهم على سبيل المثال في المجلس السابق اتخذوا سنة 2015 كسنة مرجعية لمالية الجماعة، والتزموا بتفعيل زيادات في المداخيل بمعدل 7 في المائة سنويا، وهو الأمر الذي تحققت منه نتائج جد إيجابية وإلا لما حافظ البنك الدولي على ثقته في جماعة الدار البيضاء”.

وتابع حيكر في معرض حديثه بأن “المجلس الحالي يتحجج أحيانا بأزمة مالية وأحيانا أخرى يعترف بأنه لا مشكل، حيث لم نعد نعلم حقيقة الأمر مما حذا بنا إلى الاتفاق مع كافة المجلس على عقد لقاء دراسي أو غيره للوقوف على حقيقة الوضعية المالية للجماعة، بدون جدوى لحد الآن، كما طالبنا أيضا بوثيقة بيان تنفيذ الميزانية لسنة 2021 بعد حصر الحسابات بشكل نهائي فلا من مجيب”.

وزاد قائلا: “نسمع كلاما مفاده أن نبيلة الرميلي، ومن يقوم مقامها فعليا في موضوع الجبايات، يبدد أموال الجماعة من خلال العبث المتعلق بالموافقة على الإعفاءات من الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية، لأسباب غير قانونية”.

واسترسل قوله “طالبنا أيضا كفريق من المعارضة من الرئيسة “بالكشف عن حجم الغلاف المالي للإعفاءات التي قرروها منذ أكتوبر الماضي، لكننا لم نتلق أيضا أي رد أو توضيح”.

وحول سؤال لرئيس البيجيدي بمجلس المدينة حول إثقال كاهل جماعة الدار البيضاء بديون خارجية، قال حيكر إن “في الأمر من جهة وجها إيجابيا، ومن جهة ثانية وجها سلبيا. ذلك “أن كون البنك الدولي يقبل منح قرض لجماعة ترابية، تم لأول مرة مع جماعة الدار البيضاء، علما أنه عادة ما تتعامل هذه المؤسسة الدولية فقط مع الدول وليس مع الجماعات من جهة، مما يعزز الثقة في مؤسساتنا المنتخبة وفي المسؤولين الذي نزلوا تدبير هذا الموضوع إضافة إلى التحكم في صرف مختلف الدفعات بما أدى إلى تحقق كافة المؤشرات التي نلتزم بها، وبالتالي الحفاظ على ثقة هذه المؤسسة الدولية في جماعتنا”، ومن ناحية ثانية يتابع حيكر “فإن سعر الفائدة منخفض جدا في القرض الذي يمنحه البنك الدولي بحيث لا يتجاوز حوالي 1 في المائة”.

وأكد حيكر أنه “من الناحية المبدئية، ليس هناك مشكل في اللجوء إلى الاقتراض كلما كانت هناك ضرورة، لكن هذا الأمر ينبغي أن يتم بطريقة واضحة ومسؤولة، إذ يجب أن تكون لدى جميع أعضاء المجلس الجماعي صورة متكاملة عن مالية الجماعة، وعما إذا كانت هذه المالية لا توفر كافة الموارد الضرورية لتمويل البرامج المراد إنجازها. ونكون بذلك على وعي تام بالحاجة التي تدعو إلى الإقتراض، هذا فضلا عن ضرورة تحديد طبيعة البرنامج الذي نصبو إليه لكي ندقق النظر في مدى التناسب بين البرامج والأوراش التي نريد أن ننجز وبين الغلاف المالي المطلوب”.

وأوضح حيكر في تصريحه بأن المجلس المسير كان يجب عليه أولا أن “يضع دراسة تبرر بأن الغلاف المالي المتوفر لدى الجماعة غير قادر على إنجاز ذلك البرنامج وهذا لم يكن أبدا لأن المجلس المسير تجنب الجواب على هذه الأسئلة”، مشددا على “ضرورة البحث عن موارد إضافية وتثمين ممتلكات جماعة الدار البيضاء التي قام المجلس السابق بإحصائها وتوفير جل المعطيات الخاصة بها. وهو الأمر الذي لم يكن يتوفر عليه المجلس السابق”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.