مجتمع

نقابة للتعليم العالي تصعد ضد التربية الوطنية وتدعو لمحاربة “ريع التكليفات والتعيينات”

قرر مجلس التنسيق الوطني القطاعي للمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين ومركز التوجيه والتخطيط التربوي ومركز تكوين مفتشي التعليم التابع للنقابة الوطنية للتعليم، تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة التربية الوطنية خلال شهر يوليوز المقبل سيعلن عن تفاصيلها لاحقا من طرف المكتب الوطني للنقابة.

كما سيعمل المجلس على تنظيم ندوة صحفية بمقر النقابة بالرباط في نفس يوم الوقفة الاحتجاجية لإطلاع الرأي العام حول واقع مراكز التكوين ووضعية العاملين بها، فضلا عن عقد مجلس التنسيق الوطني القطاعي للمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين ومركز التوجيه والتخطيط التربوي ومركز مفتشي التعليم بعد انعقاد الندوة الصحفية حول المراكز.

وفي إطار خطواتها النضالية، دعا مجلس التنسيق القطاعي إلى حمل شارة حمراء خلال اختبارات التصديق على المجزوءات تعبيرا عن الاستياء العميق لأساتذة المراكز من الوضع الحالي لهذه المؤسسات.

جاء ذلك في بيان للنقابة سجلت فيه إدانتها لما أسمته بأسلوب “صم الآذان” الذي تنهجه الوزارة تجاه دعواتها إلى فتح حوار جاد ومسؤول حول منظومة التكوين، معتبرة سد الوزارة لباب الحوار مساسا بينا بالحريات النقابية وتأكيدا لزيف شعاراتها بخصوص إعمال التشاور والتشارك في مقاربة قضايا منظومة التربية والتكوين.

واستغرب البيان إقصاء مراكز التكوين بكافة مكوناتها من الاضطلاع بمسؤولياتها في الارتقاء بمنظومة التكوين، معتبرا الاتفاق الثلاثي المعلن عنه مؤخرا حلقة أخرى في مسلسل تخبط الوزارة الوصية وأنه اجترار لما هو قائم لأكثر من خمس سنوات في الوقت الذي كان يلزم إجراء قطيعة مع المقاربات التي أدت إلى الفشل المرصود على أكثر من مستوى، وفق تعبير المصدر.

ونددت الهيئة ذاتها باستمرار المصالح المركزية لوزارة التربية الوطنية ومصالحها الخارجية تهميش مقتضيات القانون 01.00 ومرسوم إحداث المراكز والتعامل معها كمؤسسات يقتصر دورها على إنجاز مهام المناولة، مستنكرا “التدبير الارتجالي والتعاطي العشوائي” مع الشأن البيداغوجي للمراكز عبر لجان مركزية موكول لها بشكل غريب وضع البرامج لكل المسالك وإعداد جميع التوصيفات وصياغة جميع المصوغات ضدا على ما هو متعارف عليه وطنيا ودوليا في شأن إقرار أنظمة الدراسة والتقويم.

واستهجنت النقابة “أسلوب التحكم البئيس” الذي تسعى بعض الأكاديميات ومصالحها الداخلية والخارجية فرضه على المراكز وفروعها من خلال التحكم في صرف ميزانيات المراكز وفي مواردها البشرية، مجددة احتجاجها بشدة على تهرب الوزارة من الاستجابة الفورية للملف المطلبي للمراكز الجهوية الذي تقدمت به النقابة ذاتها.

واعتبرت النقابة عدم إعلان الوزارة عما تبقى من نتائج مباراة التوظيف في إطار أستاذ التعليم العالي مساعد –دورة شتنبر 2021- وعدم إنجاز المباراة الخاصة بدورة دجنبر 2021 و رفضها الإفصاح عن الأسباب الحقيقة وراء ذلك، شططا في استعمال السلطة ينتمي إلى زمن بائد و يسائل وزارة التربية الوطنية عن المرجعية القانونية التي تؤطر عملها، يضيف البيان.

وطالبت النقابة بإلحاق المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين بالجامعات انسجاما مع ما جاء في الرؤية الاستراتيجية لإصلاح التعليم في إطار توحيد مؤسسات التعليم العالي بعد الباكلوريا، وإرساء دفتر للضوابط البيداغوجية لكل المسالك بالمراكز منبثق عن هياكل المراكز تطبيقا للقانون 01.00 ومرسوم إحداث المراكز وتوقيف العبث بمنظومة التكوين من طرف اللجان المركزية المحدثة تحت غطاءات متعددة .

ودعت الهيئة ذاتها إلى إعادة النظر في الوضعية المؤسساتية المتجاوزة لمركزي التوجيه والتخطيط التربوي وتكوين مفتشي التعليم بالتشاور الفعلي مع العاملين بهذه المؤسسات عبر هياكلها التمثيلية وبالتفاعل الإيجابي مع المقترحات المقدمة في هذا الإطار، وسحب كل القرارات الوزارية السالبة للاستقلالية الإدارية والمالية والبيداغوجية للمراكز، وجميع المراسلات المركزية والجهوية التي ترمي إلى فرض واقع للتبعية البيروقراطية تؤطره فكرة التحكم بدلا من التنسيق والتكامل اللازمين بين مختلف المرافق العمومية.

وشددت على ضرورة التعجيل بالإعلان عن النتائج المتبقية من مباراة التوظيف في إطار أستاذ التعليم العالي مساعد عن دورة شتنبر 2021 و إجراء المباراة الخاصة بدورة دجنبر 2021 المعلن عنها، وتسوية وضعية ما تبقى من دكاترة المراكز، وتسوية الوضعية الإدارية للمكلفين بالتدريس بالمراكز إلى غاية سنة 2019 وإعفاء الناجحين في المباريات الأخيرة من سنتي التدريب بتمكينهم من الترسيم المباشر في إطار أستاذ التعليم العالي مساعد بالنسبة لمن أمضوا سنتين أو أكثر من التكليف بالتدريس بالمراكز الجهوية.

ودعت إلى ضرورة فتح تحقيق في ريع التكليفات والتعيينات بالمراكز الذي تفاقم بشكل لافت مؤخرا مع حصر تغطية الخصاص بالمراكز في الإعلان عن مباريات توظيف أساتذة التعليم العالي المساعدين وحركة انتقالية للأساتذة المبرزين إلى المراكز سنويا، وإنصاف الحالات الصحية والاجتماعية المتضررة من الحركة الانتقالية بين المراكز عن المواسم السابقة، واحتساب الأقدمية المكتسبة قبل تغيير الإطار.

وطالبت النقابة بإرساء إطار تنظيمي وقانوني للبحث العلمي بالمراكز كما هو متعارف عليه وطنيا و دوليا، وبناء فضاءات لائقة للمراكز بمواصفات مضبوطة بدلا من أشغال الترقيع المنجزة على البناء المتقادم والمتآكل الحالي، والاستجابة للمطالب المادية والمعنوية للأساتذة المبرزين العاملين بالمراكز ومعالجة مشكل انسداد الأفق المهني لهذه الفئة عامة وداخل المراكز خاصة، وتمكين الأطر العاملة بهذه المراكز والخاضعة للنظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية من وضعية اعتبارية ومادية تتلاءم مع المهام المنجزة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.