مجتمع

“التحايل على القانون” بسوق بيع السيارات المستعملة بمراكش يفوت على الدولة مداخيل مهمة

سجل متتبعون للشأن المحلي بمدينة مراكش “اختلالات وتحايل على القانون” بسوق بيع السيارات المستعملة بالمدينة، حيث يتم “التلاعب” بوثائق عملية البيع بطرق غير قانونية، الأمر الذي يفوت على خزينة الدولة مبالغ مالية كبيرة.

في هذا الإطار، وضعت كل من الجمعية المغربية للدفاع عن المواطن، والمرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام، شكاية لدى الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بمراكش، قصد التدخل.

وطالبت الهيئتين المذكورتين، وفق نص الشكاية من وكيل الملك بمراكش، بإعطاء أوامره للشرطة القضائية من أجل فتح تحقيق قضائي في الموضوع، ومتابعة كل من تبث تورطه في النازلة وتقديمه للعدالة.

وأشارت إلى أن سوق بيع السيارات المستعملة بمراكش، يعد أحد أهم الموارد الرئيسية لخزينة الدولة سواء على مستوى الجماعة، أو وزارة التجهيز والنقل، إلا أنه وللأسف الشديد تتم عملية البيع في خرق سافر للقانون.

وأوضحت أن عملية البيع بالسوق المذكور، يتم فيها توقيع البائع لوحده بكناش المصادقة على التوقيع والمطبوع الخاص بانتقال ملكية السيارة، دون تدوين تاريخ البيع، وبهذه الطريقة يتم التهرب من أداء المبالغ المالية المستحقة لفائدة خزينة الدولة بعد انتهاء آجال المدة القانونية للملف.

وأضافت أن القائمين على عملية التحايل هذه، يرفقون ملف البيع بوكالة خاصة بالسيارة في اسم مالك السيارة لوحده، دون ذكر الموكِّل، وذلك للتحايل على سرقة المال العام ونهب مالية الجماعة، بتواطئ بين المشرفين على السوق وتجار السيارات والسماسرة.

وزادت أن المشرفين على السوق، يعتمدون على مذكرة صادرة عن رئيس الجماعة السابق، بناء على قانون وضع علامة التوقيع (dépôt de signature)، والذي لا علاقة له بعملية انتقال ملكية السيارات المنظمة في إطار قانون الالتزامات والعقود ومرسوم وزير النقل والتجهيز وحماية المستهلك ومدونة السير.

ولفتت الهيئتين أن طريقة البيع المعتمدة بالسوق، تُبقي المسؤولية المدنية والجنائية على البائع، لعدم تغيير اسمه في الورقة الرمادية، مشيرة إلى أن العديد من السيارات على هذه الحالة.

واستنكرت الشكاية ما يقع بسوق بيع السيارات المستعملة بمراكش، وقالت إنه يدخل في إطار التدليس المكوِّن لجريمة النصب والتهرب من أداء المستحقات القانونية على كل سيارات، والغرامات المالية المترتبة عن تأخير دفع ملف انتقال الملكية لمكاتب وزارة التجهيز والنقل، الشيء الذي يعتبر جريمة من جرائم المال العام ويجب التصدي له بقوة.

كما أشارت إلى أن هذا التحايل يقع بالرغم من أن المشرع المغربي سن قوانين من شأنها حماية البائع والمشتري، من خلال قانون الالتزامات والعقود، والنصوص القانونية الموجودة في قانون حماية المستهلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تعليقات الزوار

  • بوشعيب
    منذ شهرين

    نعم انا مستعد ان اقوم باستخلاص واجب الخزينة العامة ولكن بشرط ان اتسلم البطاقة الرمادية في اسبوع لكي لا تفوتني فرصة البيع لأن مانراه الآن هو تاخير البطاقة الرمادية من ثلاث اشهر إلى سنة هل هذا معقول وغير مقبول

  • خوليو
    منذ شهرين

    موضوع مهم جدا،تجار السيارات يتهربون من أداء الضرائب بمشاركة المشرفين على السوق.