مجتمع

اتهامات لمنتخبين بالاستفادة من محلات تجارية بأثمنة زهيدة تهز جماعة الدروة

اهتز مجلس جماعة الدروة التابع لإقليم برشيد على وقع ما وصفه متتبعون للشأن المحلي “بالفضيحة”، بعدما “استفاد منتخبون ومسؤولون بالمجلس من محلات تجارية بسومة كرائية تبلغ 450 درهما من أصل 1500 درهم التي تضعها مصلحة المراجعة الضريبية بالجماعة كمعيار لكراء المحلات التجارية التابعة للأملاك الجماعية”، بحسب ما قالت مصادر لـ”العمق”

رئيس اللجنة الإقليمية لحزب التقدم والاشتراكية بالدروة، إبراهيم بوكريشي، أكد في تصريح لجريدة “العمق”، أن مجلس الجماعة رفض تسليم المجتمع المدني معطيات حول لائحة المستفيدين من لائحة المحلات التجارية رغم مطالبتهم بها في إطار ما يسمح به القانون، وهو ما تأكد فيما بعد بوجود “شبهة الاختلالات التي شابت تفويت المحلات التجارية المذكورة”.

وقال بوكريشي وهو أيضا رئيس مجلس المجتمع المدني لتتبع تدبير الشأن العام المحلي بمدينة الدروة، إن “توزيع هذه المحلات التجارية التي يبلغ عددها 43 محلا بالمركز التجاري تيتير 2، تمت بين منتخبين بمجلس الدروة وأسرهم”، مردفا أن “تفويت هذه المحلات لم تحترم المعايير القانونية في إطار شروط التفويت المنصوص عليها في المذكرة الوزارية للداخلية التي تنص على أساس أن جميع التفويتات في إطار الأملاك الجماعية يجب أن تكتسي صبغة المنفعة العامة بدرجة أولى ثم المناقصة بدرجة ثانية وهو ما لم يتوفر في عملية تفويت محلات مركز تيتير2”.

وأوضح بوكريشي في تصريحة لـ”العمق”، أن “عملية تفويت هذه المحلات التجارية لم يتم الإعلان عنها”، مضيفا أن “مصلحة التسجيل والمراجعة الضريبة تؤكد أن ثمن الكراء محدد في 1500 درهم كحد أدني للكراء بمدينة الدروة والتي يتم اعتمادها في إطار المراجعات الضريبية لعموم قاطني مدينة الدروة وخاصة فيما يتعلق بعقود الكراء التجارية”، وهو ما يبعث عن وجود مجموعة من الشبهات من طرف هذه المصلحة”.

شكاية استعجالية ضد رئيس جماعة الدروة

وجه رئيس مجلس المجتمع المدني لتتبع تدبير الشأن العام المحلي بمدينة الدروة إبراهيم بوكريشي، شكاية استعجالية إلى وزير الداخلية ضد مجلس جماعة الدروة بشأن الاختلالات التي “شابت تفويت مفاتيح 43 محلا تجاريا بالمركز التجاري بالمدينة بأثمنة زهيدة لمنتخبين وأسرهم”.

وطالب مجلس المجتمع المدني بالدروة “بتفعيل مبدأ الديمقراطية التشاركية وتنزيلها على أرض الواقع”، مضيفا أن المجتمع المدني بالدروة كان يعتبر “بأن عملية تفويت المحلات التجارية التابعة لمجلس جماعة الدروة فرصة مهمة وأرضية مناسبة لمنح الشباب المعطل بالمدينة إمكانية العمل وكذا آلية عملية لمعالجة إشكاليات الاقتصاد غير المهيكل بالمدينة، إلا أن مجلس جماعة الدروة أبى إلا أن يتيه في الفوضى”.

واعتبر مضمون الشكاية، اطلعت “العمق” على نظيرها، أن “محضر اللجنة الإدارية للتقييم يجانب الصواب باعتبار أن القيمة المحددة للسومة الكرائية لا علاقة لها بالواقع الحقيقي لما تم اعتماده من طرف اللجنة المذكورة، وذلك وفق البحث الميداني لعدد من عقود الكراء للمحلات التجارية المتواجدة على مقربة من المحلات الجماعية موضوع الكراء والتفويت الجزئي”.

وتضمنت الشكاية ذاتها “حالات استغلال النفوذ والتحايل على القانون للاستيلاء على محلات تجارية تابعة لمجلس جماعة الدروة في تعارض واضح للمصالح وخرق سافر لمبادئ الشفافية والحكامة الجيدة.  حيث تم توزيع معظم المحلات تجارية على أعضاء المجلس أنفسهم من خلال تفويتها تفويتا شكليا للمقربين منهم”، ملتمسا الشكاية  “تطبيق أحكام القوانين المنظمة للملك العام لدولة مع مسك وضبط سجلات محتويات أملاك جماعة الدروة وفق الصيغة الجديدة التي ينص عليها السجل النموذجي الذي صدر بشأنه القانون الجديد وتطبيق المنافسة كقاعدة عامة في استغلال وتفويت الأملاك الجماعية لتحسين الحكامة الجيدة مع تطبيق الشفافية في تدبير هذا القطاع وتطبيق الآليات القانونية في تفويت الأملاك العقارية التي حولها المجلس الجماعي الفتي لجماعة الدروة إلى بقرة حلوب”.

مطالب بفتح تحقيق

من جهته، عبر الفرع المحلي لحزب التقدم والاشتراكية بمدينة الدروة، “عن رفضه وشجبه لأي شبهة أو محاولات استغلال النفوذ والتحايل على القانون للإستيلاء على محلات تجارية تابعة لمجلس جماعة الدروة في تعارض واضح للمصالح وخرق سافر لمبادئ الشفافية والحكامة الجيدة”.

وأعرب الفرع المحلي لحزب “الكتاب”  في بيان اطلعت عليه “العمق”، عن استنكاره “لأي عملية تروم التحايل على القانون لتوزيع  محلات تجارية تابعة لمجلس جماعة الدروة على أعضاء المجلس  أنفسهم من خلال تفويتها تفويتا شكليا لمقربين منهم”.

وطالب فرع الحزب “بنشر لوائح المستفيدين من تفويت هذه المحلات التجارية وبياناتهم في إطار الحق للوصول إلى المعلومات وإعمال مبادئ الشفافية”، إضافة إلى مطالبة أعضاء الفرع “بفتح تحقيق في عملية تفويت المحلات التجارية المذكورة وشبهة تورط منتخبين ومسؤولين في الاستفادة منها بأثمنة زهيدة لا تتعدى 450 درهما وهي بعيدة كل البعد عن قيمتها الحقيقية”.

ودعا فرع حزب التقدم والاشتراكية ” السلطات المحلية ومصالح وزارة الداخلية المعنية لاتخاذ الإجراءات والتدابير المناسبة قصد مراقبة شفافية هذه العملية ومدى احترام المساطر القانونية وتناسب مبالغ التفويت مع القيمة الحقيقية لهذه العقارات”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.