سياسة

الانتخابات الجزئية.. أغلبية تراهن على استعادة مقاعدها ومعارضة تسعى لتقوية تواجدها

دخلت أحزاب التحالف الحكومي المكونة من أحزاب الاستقلال والأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار، وأحزاب المعارضة على رأسها الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والعدالة والتنمية، في منافسة شرسة استعدادا للاستحقاقات الانتخابات الجزئية لمجلس النواب المزمع تنظيمها يوم 29 شتنبر الجاري، بكل من دائرة عين الشق بالدار البيضاء وآسفي ودائرة جرسيف والدريوش.

وانطلقت الجمعة الماضي حملة الانتخابات الجزئية بالدوائر التي قررت المحكمة الدستورية إعادة انتخاب ممثلين عنها بمجلس النواب، بعد الطعن في إلغاء مقاعدهم بالغرفة الأولى بالبرلمان، إما “بسبب خروقات شابت العملية القضائية أو وجود النائب في حالة تصفية قضائية”.

وأطلقت أحزاب التحالف والمعارضة حملة انتخابية عبر قنواتها المختلفة، داعية إلى التصويت بكثافة على مرشحيها، بكل من دائرة عين الشق بالدار البيضاء وجرسيف والدريوش وآسفي، بينما تعد دائرة عين الشق بالدائرة البيضاء الأكثر منافسة بين أحزاب الاستقلال الذي يراهن على استعادة مقعده والاتحاد الاشتراكي والعدالة والتنمية الذي يراهن بدوره على هذا المقعد بالعاصمة الاقتصادية.

وأعاد حزب الاستقلال ترشيح منتخبه اسماعيل بنبي الذي تم الطعن في مقعده بعد أن منح الميزان مقعدا برلمانيا في انتخابات 8 شتنبر 2021، وترشح الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بمنافسه الصحافي محمد شوقي بدائرة عين الشق، بينما منح حزب الوردة تزكية لمرشحيه سعيد بعزيز كوكيل للائحة دائرة جرسيف، ووصيفه محمد براك، كما رشح يونس اشن وكيلا للائحة دائرة الدريوش ووصيفه محمد ابقوي.

ودخل حزب العدالة والتنمية غمار الاستحقاقات الجزئية بدائرة عين الشق بمرشحه عضو مجلس جهة الدار البيضاء سطات، رشيد قابيل، وعماد شهيدي عن حزب الاشتراكي الموحد، في وقت اختار فيه البرلماني المطعون في مقعده عن حزب الأصالة والمعاصرة سابقا عبد الحق شفيق خوض المنافسة تحت يافطة حزب الحركة الشعبية.

وتعرف دائرة عين الشق بالدار البيضاء، منافسة حامية بين أحزاب الاستقلال والحركة الشعبية والعدالة والتنمية والاتحاد الاشتراكي والاشتراكي الموحد، في وقت انسحب فيه حزب الأصالة والمعاصرة مقررا دعم مرشح حزب الاستقلال إسماعيل بنبي كجزء من التزامه تجاه أحزاب التحالف الحكومي.

وفي مقابل انسحابه من دائرة عين الشق، دخل حزب الأصالة والمعاصرة بقوة في غمار المنافسة على المقعد البرلماني عن دائرة آسفي من خلال مرشحه رشيد بوكطاية، منافسا بذلك مرشح حزب التجمع الوطني للأحرار رشيد صابر، وياسين الكردوي عن حزب الاستقلال.

وتصبوا أحزاب التحالف الحكومي بكل من دائرة عين الشق والدريوش وجرسيف وآسفي إلى استعادة مقاعدهم بمجلس النواب خلال الاستحقاقات المزمع تنظيمها يوم 29 شتنبر 2022، بينما تصارع أحزاب المعارضة على الظفر بمقعد لها بهذه الدوائر لتوسيع رقعة هيمنتها السياسية.

يذكر أن المحكمة الدستورية، كانت قد قضت في قرارها رقم 188-22، بإلغاء عبد الحق الشفيق واسماعيل بنبى عضوين بمجلس النواب، على إثر الاقتراع الذي أجري في 8 سبتمبر 2021 بالدائرة الانتخابية المحلية عين الشق.

وأمرت المحكمة الدستورية، حينها، بتنظيم انتخابات جزئية في هذه الدائرة بخصوص المقعدين اللذين كانا يشغلانهما عملا بمقتضيات المادة 91 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.