مجتمع

مجلس المنافسة يقترح آلية لمحاربة ظاهرة شيكات الضمان بالمصحات الخاصة

مصحة/ مصحات خاصة/ أطباء- صورة تعبيرية

اقترح مجلس المنافسة، في تقرير حديث آلية لمحاربة اللجوء المفرط للمصحات الخاصة لمارسة المتعلقة بشيك الضمان، مشددة على أن هذه الممارسة محظورة رسميا بمقتضى القانون الجانائي، داعيا إلى تبليغ وكيل الملك بها ومعاقبة مقترفيها من طرف العدالة.

وأوصى المجلس بإحداث صندوق ضمان جماعي يمكن تحديد كيفيات تمويله لاحقا، بحيث سيمكن هذا الصندوق المصحات الخاصة من تحمل المصاريف المتبقية على عاتق المريض في حالة عجزه عن الأداء.

جدير بالذكر أن عددا من المصحات الخاصة تطالب المرضى أو أسرهم بدفع شيكات على سبيل الضمان قبل الولوج إليها والاستفادة من خدماتها، على الرغم من أن هذه الممارسة تشكل خرقا للقانون الجنائي والقانون المتعلق بممارسة مهنة الطب.

وشكل استفحال هذه الظاهرة بالمصحات الخاصة، مؤخرا، موضوع سؤالين كتابيين موجهين لوزير الصحة والحماية الاجتماعية، خالد آيت الطالب، بمجلسي النواب والمستشارين، حسث طلب منه التدخل لوضع حد لهذه الممارسة.

وتنص المادة 75 من القانون 131.13 المتعلق بمزاولة مهنة الطب في فقرتها الثالثة على أنه “في حالة الثالث المؤدي، يمنع على المصحة أن تطلب من الأشخاص المؤمنين أو ذوي حقوقهم ضمانة نقدية أو بواسطة شيك أو بأي وسيلة أخرى من وسائل الأداء، ما عدا المبلغ المتبقي على عاتقهم. يجب على المصحة تسليم وصل أداء عن كل مبلغ مالي تم استخلاصه مقابل العلاجات”.

كما تنص في الفقرة الرابعة على أنه يتعين على المصحة تسليم وصل أداء عن كل مبلغ مالي يتم استخلاصه مقابل العلاج.

وكان آيت الطالب قد برر مطالبة المصحات الخاصة بشيك على سبيل الضمان بـ”غياب نظام الكتروني يتيح التعرف على البيانات المتوفرة لدى شركات التأمين من أجل التعرف ما إذا كان المريض يستفيد من التأمين الصحّي أم لا”.

وقال الوزير، في جواب على سؤال كتابي للمستشار البرلماني عن الفريق الحركي إدريس الحسني علوي في يونيو الماضي، إن “طلب تقديم شيكات على سبيل الضمان من طرف المصحات الخاصة هو نتيجة لغياب نظام الكتروني يتيح التعرف على البيانات المتوفرة لدى شركات التأمين من أجل التعرف ما إذا كان المريض يستفيد من التأمين الصحّي أم لا”.

ودعا الوزير إلى  “البحث عن حلول لهذه الظاهرة تحفظ مصالح الطرفين، المصحات التي يجب أن نمكنها من حلول بديلة لضمان أداء واجبات العلاج والاستشفاء، نضمن حماية المرتفقين (المرضى وعائلاتهم) من التجاوزات التي يمكن أن يتعرضوا لها في بعض المصحات”.

واعتبر أن الحل “يجب أن يتم عبر خلق قنوات اتصال بين المصحات الخاصة ومؤسسات التأمين والصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، حيث تعمل السلطات العمومية في بلادنا في إطار تنزيل الورش الملكي للحماية الاجتماعية، على تفعيل الملف الطبي للمريض من خلال نظام معلوماتي مندمج يربط بين كل المصالح المتدخلة في مجال الرعاية الصحية والتأمين الصحي قصد ضمان التبادل الآمن والشفاف للمعلومات بكل وثوقية ومصداقية”.

كما اعتبر أن يجب “تفعيل القانون المتعلق بالشراكة بين القطاعين العام والخاص”، ووجه الدعوة “إلى كل المتدخلين للعمل سويا لإيجاد حلول معقولة لمحاصرة هذه الظاهرة ومن تم القضاء عليها”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *