مجتمع

مترشح يطعن في مباراة توظيف بكلية العلوم بتطوان بسبب “خروقات”.. والعميد يوضح

كشف طارق غضفي وهو مترشح تقدم بملفه لاجتياز مباراة توظيف أستاذ التعليم العالي- مساعد، تخصص كيمياء-فيزياء، بكلية العلوم تطوان بجامعة عبد المالك السعدي، عن “خروقات” شابت المباراة المذكورة.

وقال غضفي ضمن شكاية وجهها إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عبد اللطيف ميراوي، إن أحد المترشحين المقبولين بمرحلة العرض والمناقشة بالامتحان المذكور غير حاصل على شهادة الدكتوراه في التخصص المطلوب (فيزياء – كمياء)، وإنما حاصل عليها في تخصص البيولوجيا.

وأضاف المترشح المذكور، أن من بين ثلاثة مترشحين تم اختيارهم لاجتياز الامتحان الشفوي، يوجد مترشحين اثنين تجمعهما علاقة مسبقة مع أحد أعضاء اللجنة المشرفة على الامتحان، ولهما معه منشورات علمية.

واعتبر الطاعن في شكايته التي حصلت جريدة “العمق” على نسخة منها، أن هذا ضرب لمبدأ تكافؤ الفرص في التباري للوظيفة العمومية ويتنافى مع واجب الحياد الذي ينبغي على لجنة المباراة التحلي به.

وأوضح المشتكي، أنه تقدم بطلب اجتياز المباراة المعلن عنها، عبر البوابة الرقمية لجامعة عبد المالك السعدي بتاريخ 20 غشت 2022، وتسلم وصل تسجيل ملفه الترشيحي، بيد أنه عند الإعلان عن أسماء المترشحين الذين تم انتقاؤهم لاجتياز الاختبار الشفوي 7 دجنبر 2022، تفاجئ بعدم إدراج اسمه ضمن هؤلاء المترشحين.

كما أشار إلى كفاءته العلمية مستحضرا الشواهد الأكاديمية والخبرات والتجارب الميدانية التي حصل عليها في مشواره التعليمي والوظيفي، إذ إنه حاصل على شهادة الدكتوراه في التخصص المطلوب بشراكة بين جامعة مغربية وأخرى فرنسية، وله عدد من الكتابة العلمية المنشورة ضمن مجلات علمية مصنفة.

وأردف غضفي، أنه اشتغل بمؤسسات أجنبية مرموقة، وله أربع براءات اختراع، كما دعي إلى مناظرة الجهة 13 الخاصة بالكفاءات المغربية بالخارج التي تنظمها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، وحضرها يوم 29 أكتوبر الماضي.

وقال المشتكي إن إقصاءه من اجتياز المباراة، “يتنافى مع ما تدعو إليه الخطب الملكية التي تعكس حرص الملك على الاهتمام بالكفاءات المغربية المتواجدة خارج أرض الوطن قصد الاستفادة من كفاءتها العلمية للمساهمة في المسلسل التنموي”.

كما استغرب الطاعن من كيفية استقطاب الكفاءات المغربية بالخارج والاستفادة من خبراتها، في الوقت الذي أقصت لجنة الامتحان عددا من المترشحين من خيرة الأطر الوطنية لهم تكوين أكاديمي وعلمي محترم وتجارب بالخارج ولهم تجربة في ميدان التدرس.

وبالمقابل، قال عميد كلية العلوم بجامعة عبد المالك السعدي عبد الطيف مكرم، إن مباراة التوظيف المذكورة قد سلكت المسطرة المتعارف عليها قانونا، مضيفا أن الكلية قامت باقتراح لجنة مكونة من خمسة أساتذة في التخصص المطلوب، ثلاثة منهم من الكلية واثنان من خارج الكلية.

وأضاف مكرم، في تصريح لجريدة “العمق”، أن رئيس الجامعة قد وافق على أعضاء اللجنة المقترحون وفق ما هو منصوص عليه قانونا، مبرزا أن اللجنة هي التي تتولى السهر على إنجاز المباراة بجميع تفاصيلها، موضحا أنه من أصل أزيد من 400 مترشح للمباراة، وقع اختيار اللجنة على ثلاثة مترشحين لاجتياز الامتحان الشفوي.

في السياق ذاته، أكد عميد كلية العلوم بتطوان أن مسؤوليته بعد تعيين اللجنة، هي إبلاغ رئيس الجامعة والوزارة الوصية بنتائج المباراة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليقات الزوار

  • مهتم
    منذ سنتين

    مع كامل الاسف، عوض ان نقرأ مايثلج الصدور اصبحنا نسمع مايحز في النفس. الى متى هذا الاستهتار والعبث الذي وصل الى مجال كان بالامس القريب حكرا فقط على طبقة ابانت عن علو كعبها ولا تعرف الا قانون لافوازيه حتى اصبح القاصي والداني يتبجج بمنصب "استاذ جامعي". رجاءًا احفظوا للامانة العلمية ماء وجهها وافسحوا مجال التباري لكل الكفاءات بعيدًا عن المقاسات المعدة سالفا لاننا مسؤولون عن مستقبل الناشئة.

  • ماهر / باحث اكاديمي
    منذ سنتين

    إذا كان المجال العلمي الاكاديمي، وهو يمثل نخبة النخبة في المجتمع، يعاني من هذا الكم من الفساد، فهذا يدل بشكل قوي، الى اي حد قد التد الفساد في دواليب مؤسسات الدولة ببقية المجالات. للاسف، كان المجال العلمي في المغرب الى وقت قريب، يضرب به المثل في النزاهة والرقي الاخلاقي العلمي، أيام المهدي المنحرة والمهدي بنعبود والحبابي والجابري والعروي والفاسي الفهري والمتوكل ومولاي احمد العلوي … واللائحة طويلة. وها هو اليوم، اصبحت فضائحه لا تنتهي، كلما خفتت اصداء فضيحة، إلا وطفحت فضيحة اخرى. والابشع في الموضوع أن فضائحه قد تنوعت حسب كل أشكال الفساد، من تحرش وابتزاز جنسي للطالبات، الى بيع الاسئلة، الى المحسوبية والارتشاء في منح المناصب التدريسية والادارية.. بكلمةواحدة اقول: اذا لم يتم الوقوف وقفة حاسمة ضد فساد المجال الاكاديمي، فإن كل مؤسسات الدولة مهددة بالانهيار ان لم يكن سريعا، فبعد حين.

  • زهير العبسي
    منذ سنتين

    العذر اكبر من الزلة يبدو ان جواب السيد العميد لم يكن موفقا بل ويحمل بين طياته محاولة فاشلة لإخفاء الشمس بالغربال إذ تلافى الجواب على السؤال الجوهري من المسؤول عن اللائحة المنتقاة المتضمنة لتخصصات غير مطلوبة اصلا مما كان توجب معه من الناحية المنطقية قبل القانونية استبعاد غير المتوفرين على الشروط المطلوبة وهذا فعلا مايؤكد طرح السيد طارق غضفي الذي يبدو أنه طرح منطقي مادام ان مؤهلاته العلمية العالية وتجربته الميدانية إضافة إلى توفره على بر اءة اختراعين في اسمه كل هذه الامكانات المطابقة للاحتياجات الجامعة والمطلوب في المباراة تجعل من اقصاءه سلوكا منافيا لمبدأ تكافئ الفرص وضربة في الصميم لمقتضيات دستورية كما انها من جهة أخرى تطرح علامة استفهام عن مسؤولية رئيس الجامعة والعميد و لجنة الامتحانات او الانتقاء لا يمكن بأي حال من الأحوال تشتيت الانتباه بالقاء اللوم على حهة دون أخرى ودون تقديم جواب شاف عن سؤال معقول طرحه السيد طارق ..لماذا تم انتقاء ثلاثة مرشحين لا يوفرون على شروط الانتقاء اصلا...نصيحتي للسيد طارق باللجوء القضاء الاداري وسينصفه...