منتدى العمق

حياة همام

ولد همام بمدينة الدار البيضاء سنة 1960م وهو ينتمي لأسرة محافظة حيث كان والده حافظا للقرآن الكريم ومستقيم الأخلاق، ويعمل أستاذا لمادة العلوم الطبيعية في الثانوي، نشأ همام محبا للعلم والمعرفة متخلقا بأخلاق الإسلام حريصا على المحافظة على الصلاة في وقتها،طفولته لم تكن شبيهة بما يقوم به سائر الأطفال بل كان يقرأ باستمرار قصص عطية الأبراشي وقصص المكتبة الخضراء وبعض القصص الفرنسية،وكان والده حريصا على تربيته وتعليمه وتوجيهه الجيد كي يكون له شأن في المستقبل.

كان همام جادا في الابتدائي والإعدادي ولم يكن يضيع وقته مثل باقي الأطفال بل كان يكتشف مواهبه باستمرار ،ويراجع دروسه بالبيت بارا بوالديه ويلبي لهما طلباتهماويسابق إخوته للقيام بذلك،حرص والده أن يغرس في نفسه مجموعة من الفضائل منذ صغره مثل دوام مراقبة الله الخالق الذي يرزق خلقه كل يوم من فوق السماء السابعة وحث إبنه همام على سؤال الله باستمرار لأن خزائنه في الأرض والسماء مليئة،كما أخبره بأنه بفضل محافظته على الصلاة والخشوع فيها سيتقوى إيمانه وسيسعد،أحب همام الدين الإسلامي واعتنقه بكليته طواعية وعن طيب خاطر وحب لأنه رأى أنه جمع الفضائل كلها، وأنه طريق الكمال الإنساني والرقي والأمن.

منذ صغره أحب همام أسرته وعائلته،وكان خلوقا ،متفائلا وراضيا عن الله،ولم يتضجر يوما أو يتسخط بسبب صعوبات الحياة،تعرف همام على بعض الأصدقاء في مسجد الحي الذي يسكن به وعندما وثق فيهم،وفي أخلاقهم ذهب معهم لمجلس للعلم في بيت أحد أساتذته الذي ألقى درسا دينيا قيما عن:” فضل العلم ومنزلته في الإسلام”،وكان النقاش جيدا و منظما بعد انتهاء الدرس حفزه ذلك على التدخل عدة مرات،وتعرف على أصدقاء آخرين هناك مستقيمي الأخلاق والسلوك ومهذبي الألفاظ،وطيبين وبعد ذلك ذكر أحد الجالسين موعظة عن” فضل مجاهدة وتزكية النفس”وبعد شرب كأس شاي وتناول بعض الحلويات ختم المجلس بالدعاء الصالح وإنفض الجمع وهم عازمين على حفظ سورة يوسف وقراءة تفسيرها في المستقبل.

كانت أمنية همام وهو يدرس في الثانوي أن يكون داعية إلى الله،وعالما في المستقبل لهذا حرص على الإجتهاد في دراسته،وكان يسير على خطى العلماء العاملين المخلصين الذين قدموا أعمالا جليلةوعلم غزير للأمة الإسلامية،وكان التعلم ديدنهم ومواظبين على القراءة الكثيرة وعبادة الله في حلهم وترحالهم،وكانوا لا يخافون في الله لومة لائم،همام كان يدرس في شعبة الأداب العصرية،وكان قارئا نهما متميزا في دراسته يحبه أساتذته لتفوقه واجتهاده وانضباطه،كان يتردد على مكتبة ثانويته ويستعير بعض الكتب منها.

كان إخوة همام متفوقين أيضأ،ويدرسون بشعب متنوعة بحكم أن والدهم كان يحترم اختياراتهم ولم يكن يفرض عليهم توجها معينا،كان يوجد ترابط كبير بين أفراد أسرة همام كان الإحترام متبادلا بينهم،وكان والد همام حريصا أن يعلي هممهم ويحبب لهم الدراسة،ويزرع في نفوسهم الفضائل ويبغض لهم الرذائل ،ويحثهم على الصدق والإستقامة ومعالي الأمور،لهذا نشأ همام متوازنا في حياته معظما لله وأوامره ونواهيه متحررا من الخوف من غير الله،وشاء الله بعد أن نجح في الباكلوريا بمعدل جيد أن يتسجل بالجامعة بالدار البيضاء في شعبة الدراسات الإسلامية لأنها كانت تعجبه وأحب أن يكمل دراسته الجامعية فيها.

طيلة دراسته الجامعية قرأ همام كتب وبحوث كثيرة في تخصصه وكان يتواصل باستمرار مع أساتذته،وكان معجبا بشخصياتهم القويةوسعة اطلاعهم وكان يتمنى أن يكون مثلهم في المستقبل،إلتقى بأصدقاء كثر هناك وتعامل مع المتفوقين والمتدينين فقط لأنه كان حريصا إلا يقرب منه أيا كان،كان همام دقيقا في مواعيده تعلم من الجامعة أن يركز في مراجعة ما درسه،ويعزز معرفته بكتب تتكلم عن المواد التي يدرسها وكان يستعير الكتب من مكتبة الكلية،كان بشوشا في وجه أساتذته ومتأدبا معهم،وهو مدين لهم لأنهم أوصلوا له معرفة إسلامية كثيرة.

كان إخوة همام أيضأ من الأوائل في تخصصاتهم،كانوا جادين،متفوقين ومحبين لتخصصاتهم،ومعتز والد همام كان حريصا أن يساوي بينهم في الأعطيات منذ صغرهم،ولم يكن يفضل ابنا له على آخر لانه يحفظ حديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم:” إتقوا الله واعدلوا بين أولادكم”،كان معتز والد همام يقوم بالموازاة مع عمله بالتجارة خارج أوقات عمله ليوفر لأسرته متطلبات الحياةولحسن حظه أن عائلته كانت ميسورة،وكانت ترسل باستمرار بعض الهدايا لابنه همام وإخوته وأخواته،هذا لأنهم من عائلة كريمة وطيبة.

شاء الله أن يحصل همام على الإجازة بمعدل جيد بعد بضع سنوات من الجد،والعمل الجاد والتحصيل وتعلم أمور كثيرة في الجامعة،لم تكن المباريات الرياضية والمسلسلات المصرية آنذاك تثير فضول همام لأنه كان حريصا على استغلال وقته في التعلم والتحصيل الدراسي،والقيام بواجباته الدينية،وسنة بعد أخرى كان همام يكبر وتكبر معه أحلامه وطموحاته الدنيوية والأخروية،ولم تكن تغريه ألقاب ومناصب الدنيا،وكان متصفا طيلة شبابه بأخلاق الإستقامة والحياء والعفة والأمانة.

رغم أن تخصص همام هو الدراسات الإسلامية إلا أنه كان معجبا بسير بعض العلماء في العصر العباسي الذين كانوا يتميزون بالفكر الموسوعي حيث كانوا نابغين في عدة تخصصات مثل ابن النفيس والبيروني والفارابي والزهراوي، والخوارزمي وجابر بن حيان والإدريسي، وكان همام ينهل من معين التراث الإسلامي وعلمي النفس والإجتماع،وكان خفيف الظل ومجتهد في الدعوة إلى الله،وأحلامه بعيدة المنال،كان صبورا يخشى الله ويتقيه،ويجالس المؤمنين الذين يتوسم فيهم الخير والصلاح والتفوق.

كانت العطلة الصيفية مناسبة لهمام ليتزود من العلم والثقافة والمعرفة وكان لا يشبع من ذلك،وكان يجد ضالته في القراءة الكثيرة،وكان يتزود في نفس الوقت بالتقوى والورع والخوف من الله،كان شبابه مليء بالمنجزات والنجاحات، وكان همام حريصا أن يعيش حياته عابدا لله وليس عابثا، ومن نعم الله عليه أن بغض له المعاصي منذ أن بلغ سن التكليف،وكان حريصا على صيام النوافل،وكان يعرف الطلبة بجمالية أخلاق الدين الإسلامي،ويعتبر دعوته إلى الله فرض عين عليه ويقوم الليل بعض المرات اقتداء بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم.

بعد إعداد جيد نجح همام Hammam في الولوج للماجستير،وكان منضبط في الحضور طيلة سنوات الدراسة، يجد ويجتهد ويراجع باستمرار المواد التي يدرسها،كما كان يكتب بعض المقالات التربوية الإسلامية في بعض الجرائد الورقية” الإصلاح”،ويحضر للندوات والمحاضرات التي تنظم في بعض المساجد وفي بعض البنايات الثقافية.

كان همام يحب الجد والإجتهاد والفعالية أثناء إنجاز بعض الأعمال الخلاقة مع بعض أصدقائه المخلصين،ويكره العجز والكسل والفتور ويحب العمل الجماعي المنظم الذي يقوم على الشورى والتخطيط وعمل الفريق،كان همام يسهر باستمرار لقراءة بعض الكتب المقررة لطلبة الماجستير في الدراسات الإسلامية ويحرص على تلخيصها،وما ساعده على التميز والحصول على نقط عالية في مواد الماجستير تركيزه على ما درسه فقط واستئناسه بالمراجع المتعلقة بالمواد التي كان يدرسها ويستوعب مضمونها بشكل جيد.

كان همام محبا لوالديه وكان يساعدهما باستمرار في بعض أعمال البيت،وكان لا يرى إلا مبتسما ويحرص أن يتحرك في وسط متعلم ومتدين،ويحب التعامل مع من يفهمونه فقط ويتجنب كثرة الحديث مع عامة الناس،كان همام محافظا على القيام بالفرائض ويتقرب إلى الله بنوافل الصلاة والصيام والصدقة،وكان حريصا على التفقه في الدين كما كان يقرأ في تخصص علم النفس والإجتماع.

كان همام يمارس الرياضة( الجري وكرة القدم) مع بعض أصدقائه المخلصين،وكان يزور بعض أصدقائه وإخوانه في الله،ويتبادل معهم أطراف الحديث عن سبل إصلاح الواقع وتغيير النفس إلى الأفضل،وقام ببعض المبادرات في الكتابة والتأليف فألف كتابا صغيرا في موضوع تربوي ودعوي،ونال استحسان كثير من المتدينين،كان همام يحافظ على مواعيده ويتعمق يوما بعد آخر في معرفة وفهم تخصصه، وكانت علاقته جيدة بالاستاذ المشرف على بحثه،وكان هذا الأخير يعيره كثيرا من المراجع،والبحوث لإنجاز بحث الماجستير في أفضل الظروف،وكان همام يستشير مع أستاذه باستمرار.

حاول الإعتكاف لأيام في مكتبة آل سعود بالدار البيضاء وبالمكتبة الوطنية بمدينة الرباط،واطلع على كثير من أمهات الكتب في مجال تخصصه التي تتكلم عن الإشكالية التي يسعى لدراستها بموضوعية وفق مناهج البحث في الدراسات الإسلامية والعلوم الشرعية،وكان يحرص باستمرار على حفظ بعض سور القرآن الكريم لما رأى من أجر كبير في ذلك،كما حفظ أحاديث نبوية صحيحة كثيرة.

من الأمور التي تعلمها همام بشكل جيد فن التواصل والحوار مع الآخرين،وكان يحرص على دعوة الآخرين إلى الله، وتذكيرهم بأحكام وأخلاق،ومقاصد الدين الإسلامي كلما سنحت فرصة لذلك،كما كان ينام على وضوء ويقوم الليل بعض المرات ويخشع في صلواته مقتفيا أثر الأنبياء في ذلك قال الله تعالى:”وكانوا يدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين” من الاهداف الكبرى التي عزم على تحقيقها،والوصول إليها أن يصبح شخصية مرموقة ومن العلماء في المستقبل.

حصل همام بفضل الله ثم بفضل اجتهاده على الماجستير بميزة مشرف جدا، فحمد الله وشكره،و احتفل مع اسرته الصغيرة بهذا النجاح المستحق ففرح الجميع بهذا النجاح،خاصة أن إخوته مجتهدين أيضأومتميزين في تخصصاتهم، فأخوه أدهم يدرس في السنة الرابعة بكلية الطب بالبيضاء،وأخته نور نور تدرس في السنة الثانية بمدرسة علوم الإعلام بالرباط،كان والدهم معتز حريصا على أن يجعل منهم رجالا حقيقيين فحبب إليهم الجد،والإجتهاد في الدراسة منذ طفولتهم بعدة طرق وكان نعم الأب لهم.

كان معتز يصل رحمه ويحمل أسرته معه في سيارة متواضعة وكان حريصا على مصلحتهم،ويذكر عائلته أمام أبنائه بخير ويثني عليها،وكان أفراد عائلته يفرحون بزيارته ويبادلونه الحب،ويبتسمون في وجوه جميع أفراد أسرته،كانت العلاقة بينهم طيبة وفيها الإحترام المتبادل،بعد استراحة دامت شهر بدأ همام يعد جيدا كي يجتاز امتحان الولوج لسلك الدكتوراه وراجع كثيرا أياما وليالي،وبفضل معرفته لتفاصيل تخصصه في الماجستير ودرايته به إستطاع أن ينجح في الإمتحان الكتابي والشفوي فولج لسلك الدكتوراه بعد دفعه لجميع الوثائق المطلوبة.

لم يولد همام وفي فمه ملعقة من ذهب بل جد واجتهد وكافح كي يصل لوضعه الإجتماعي الذي أعاد من خلاله ترتيب أولوياته في الحياة،وراجع متمنياته ومشاريعه المستقبلية فركز على تحقيق الأهم ثم المهم،وأصبح يقرأ بالأهداف ويحرص أن يؤطر علمه،ومعرفته بشواهد ودبلومات عليا تجعله متألقا في حياته،كما كان يحرص أن يكون سليم الصدر من الأحقاد وكان يغض بصره عن كل ما حرم الله.

تعلم همام من ماضي حياته الشجاعة والأدب والجرأة والإقدام وأصبح يضع حواجز ومسافة أثناء تعامله مع الناس حتى لا يتجرأ عليه بعضهم لأنه يدرك أنه يعيش في العالم العربي والإسلامي ولا سبيل لفرض احترامه على الآخرين إلا أن يكون متحررا وبعيدا عن تدخل الآخرين في أموره الشخصية كما كان يرفض وصاية أيا كان عليه وكان يحب استقلالية الشخصية،كانت علاقة همام بالدعاة إلى الله والعلماء،والأساتذة الجامعيين جيدة،وكان معجبا بقوة شخصياتهم ونبلهم وكثرة كتاباتهم وكان يتمنى أن يكون مثلهم.

كان طموح همام كبيرا وكانت همته عالية وكانت 6 سنوات التي قضاها في سلك الدكتوراه مثل معسكر للتدريب، والتحصيل الدراسي اطلع فيها على كتب كثيرة قديمة وحديثة ومعاصرة متخصصة في الدراسات الإسلامية تناقش موضوع أطروحته من عدة زوايا،وبفضل جده واجتهاده وسهره المستمر واستشارته للأساتذة المتخصصين في الدراسات الإسلامية،والذين منهم أستاذه المشرف إستطاع أن ينهي أطروحة الدكتوراه في الوقت الذي حدده الأستاذ المشرف.

يؤمن همام منذ صغره،وبداية شبابه أنه لا يوجد نجاح بدون عمل جاد،واجتهاد وتعب وتنظيم الوقت،ورغم انهماكه في الإحاطة بأطروحة الدكتوراه التي يناقشها من عدة زوايا في تخصصه مركزا على الأدلة العقلية والنقلية مع حرصه على الموضوعية اللازمة،والإستدلال بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية الصحيحة التي تقوي حججه فإنه أعد بحثا متميزا إستطاع من خلال عرضه التقديمي أن يقنع اللجنة يوم المناقشة بأهمية أطروحته وجدواها وفوائدها وحصل بعد نقاش حي مستفيض مع أعضاء اللجنة على ميزة مشرف جدا بفضل احترامه لمناهج البحث في الدراسات الإسلامية وقدرته على مناقشة و تحليل فصول بحثه محترما آراء العلماء القدامى والمحدثين ومضيفا إليها في الأخير اقتراحاته،ورؤيته المأخودة من كثرة قراءاته في موضوع أطروحته.

فرحت أسرته بهذا النجاح واحتفلت بذلك،وقدمت له بعض الهدايا من طرف بعض أفراد عائلته،وذلك منحه شحنات إيجابية قوية وزاده إصرارا على تحقيق أمنيته بأن يصبح أستاذا جامعيا كي يشارك ما تعلمه طول حياته مع طلبة وطالبات العلم من أبناء وبنات المسلمين،وبعد إعداد جيد وقراءته لكتب أخرى كثيرة بتركيز ،وتلخيصه لها إستطاع أن ينجح في امتحان الأساتذة الجامعيين فولج لجامعة الحسن الثاني بابن امسيك وبدأ عمله.

لأن همام محب للعلم والمعرفة والثقافة الإسلامية وكانت علاقته بأساتذته جيدة،وفيها الإحترام المتبادل فإنه سمع عن جدية إحدى بنات أحد أساتذته وتميزها،وخصالها الحميدة واجتهادها وعفتها وحيائها وأدبها الجم،وعشقها لسعة الإطلاع حيث حصلت في نفس السنة على الماستر في شعبة التاريخ بميزة حسن جدا فإنه قرر الزواج بها وإكمال بقية حياته معها خاصة أنها ذات خلق ودين،وعندها كثير من المؤهلات والمواهب ومن أسرة متعلمة،وراقية فأخبر والديه بذلك فاتصل والده معتز بأستاذ إبنه،وحدد معه موعدا كي يتقدم همام رفقة أسرته كي يخطب الشابة إكرام من أسرتها بشكل رسمي.

مرت الخطوبة في جو محترم لا اختلاط فيه حيث جلس الرجال في مكان الضيوف والنساء في مكان آخر جيد وتمت الأمور في أجواء أخوية حيث عمت الفرحة والكل بارك هذه الخطوبةوالتقارب العائلي،وقررت الأسرتان أن يتم الزواج بعد شهر ،وكان همام يجلس مع إكرام للتعارف أكثر في فترة الخطوبة بوجود أحد أقاربها،وفعلا كما كان يتوقع همام بعد عدة جلسات معها وجد عقلها متنورا بالعلم والمعرفة،والثقافة مثل والدها مجتهدة وجادةوفاعلة،وخلوقة ومتربية بشكل جيد كما أنها جميلة جدا،ومحجبة وتكون مبتسمة باستمرار وراضية بزوجها المنتظر.

كان همام مواظب على الحضور بكلية الأداب والعلوم الإنسانية ببن امسيك بالدار البيضاء ويلقي محاضرات متميزة لطلبة وطالبات الدراسات الإسلامية السنة الأولى،وكان طلبته يحترمونه،ويسمعون بشغف لدروسه بحكم أنه كان يتقن الإلقاء والشرح،كان صدره واسعا،ويحرص على إشراك الطلبة في بناء دروسه مدركا لأهمية الدروس التفاعلية، وكانت علاقته بأساتذة الشعبة جيدة ويطبعها الإحترام المتبادل، وحرص أيضا على أن تكون علاقته ببعض أساتذة الشعب الأحرى حسنة.

تم الزواج في منزل والد همام في الوقت المحدد بتنظيم حفل،وعرس حضرت له الأسرتين وبعض أفراد عائلتيهما وبعض الجيران،وتم توثيق هذا الزواج المبارك من طرف عدلين في بداية مراسيم الزواج،كان زواج إسلامي الهدف منه الإستمتاع في الحلال الطيب وتحصين النفس،وإنجاب الذرية الصالحة التي تعبد الله وتعمر الأرض بالأعمال الصالحة، وحرص همام ألا يتدخل في زواجه أحد لأنه يعتبر استقلالية الشخصية قناعة ومبدأ عنده منذ بداية شبابه،وبعد أن مر كل شيء على ما يرام بدون أي اختلاط بين الرجال والنساء،حيث نظمت وليمة للرجال تليت فيها بعض الآيات القرآنية، وأخرى للنساء في نفس الوقت كانت فيها فرحة بين النساء فيما بينهن.

منحت إدارة الكلية بعض الأيام لهمام كي يفرح بزواجه وليشارك زوجته فرحها وكان يخرج معها في شهر العسل لبعض الأماكن الجيدة والمحترمة بالدار البيضاء، فقضيا أوقاتا جميلة وسعيدة معا قربتهما من بعضهما أكثر ،كل ذلك لم يصرف همام عن محافظته على الصلاة،والتواصل مع أصدقائه،والحرص أن تستمر العلاقة مع والديه وأفراد أسرته بنفس الوتيرة،وإخوته أيضا قد أكملا الدراسة حيث تخرج أخوه أدهم طبيبا و أخته نور من مدرسة علوم الإعلام وأصبحت صحافية متميزة،ووالدهم معتز فخور بأبنائه الذين كانوا يسمعون كلامه ونصحه،وتوجيهاته حيث بحكمته وإدراكه الجيد إستطاع أن يربيهم تربية حسنة،وأن يغرس في نفوسهم الفضيلة،والقيم والأخلاق الإسلامية وعلو الهمة وكبر الطموح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليقات الزوار

  • ياسين مبارك
    منذ سنة واحدة

    مبدع بالفطرة 🌺🌺🌺