وجهة نظر

التعليم بالمغرب في الرتبة الأولى عالميا.. ‎أحب من أحب وكره من كره‎ ‎

نحن واعون كمعارضة أن التعليم في حاجة إلى قيادات سياسية قادرة مقتدرة على تحقيق المزيد من العطاءات و البدائل من أجل تجويده و تطويره.. قيادات من طينة المرحوم اليوسي و عابد الجابري و علال الفاسي .. و عبدالله كنون و عباس الجراري .. و غيرهم كثر بأمتنا المغربية المكينة .. قيادات علمية و إدارية قادرة على رفع التحدي و تجاوزت الاختلالات المتواجدة بمنظومتنا التعليمية و التربوية الحالية.

لكن هذا لا يمنعنا من قول الحقيقة .. و لا يحول دون أن نقوم بالتقييم الحقيقي لتعليم في مساره التاريخي ..حقيقة تعليمنا ما هي ؟ ..و حقيقة ترتيبنا ما هي ؟ وما هو موقعها في مصاف الدول ؟ وهل حقيقي ما يقدم من طرف المنظمات الدولية من مؤشرات تجعل من تعليمنا مرتب في 123 دوليا ؟

الحقيقة هي أن التعليم بالمغرب بخير و على الف خير .. التربية على القيم والمنهج و النهج الهوياتي المغربي الأصيل حقيقة ثابتة و ساطعة كالشمس التي لا يحجبها ضباب .. تعليمنا قوي مكين بمناهجه التربوية .. و تعليمنا حداثي أصيل بهيئته التربوية و الإدارية .. تعلمينا الأول عالميا نقولها بكل أريحية و ثقة في مؤسساتنا التعلمية و التربوية و الادارية بهذا القطاع .. فرغم ما يحاك ضده من طرف قوى خارجية تتدخل بأساليب ملتوية لتجعل ترتيبه مقلق لنا .. و تسعى لإبعادنا عن خصوصيتنا المغربية الأصيلة .. لكننا واثقون أن التعليم بالمغرب منذ ازيد من ألف سنة بخير و على ألف ألف خير ( أحب من أحب و كره من كره ) .. و من أحبنا أحببناه .. و من كرهنا سألناه لماذا تستهدفون عقولنا التي أنتجتها المدرسة المغربية في الطب و الهندسة و إدارة المال و الأعمال و التجارة و الاقتصاد و الاستثمار ..

إن كل محاولات التبخيس لتعليمنا فهي تهدف لشيء أخر غير تعليمنا .. وكل مناورات التيئيس نحن نعلم خلفياتها التي تسعى إلى فصل التلميذ عن قيمه المغربية الأصيلة .. و تهدف إلى طمس هويتنا المغربية المتفردة بقيمها الدينية السمحة و التربوية الحقة و الإجتماعية التضامنية ..

كذب من قال : المغرب يحتل الرتبة 123 في التعليم كذب و كذب .. بل هو افتراء من طرف لوبيات تقدم تقارير تخدم اجنداتها الخاصة و تسعى لضرب القيم المغربية و هدم الهوية الثقافية للأمة المغربية …

سبق أن زرت دولة عربية في 2016 موالية للغرب و منقطعة امانتها … و تحتل مراتب متقدمة في التعليم حسب نفس التقارير التي ترتب بلدنا في رتبة 123 .. و سألت تلميذ من تلاميذها عمره 12 سنة …هل تحفظ سورة الإخلاص ؟ .. قال لي لا .. فصدمت حقا صدمت و اندهشت أمام هول الجواب و بساطة السؤال .. و تسألت .. كيف لدولة مرتبة مع 30 دولة الاولى في التعليم بها تلميذ في 12سنة من عمره لا يعرف سورة الإخلاص .. ؟ و بالمغرب نجد من هو في سنه يحفظ جميع قصار السور و يحفظ حزب سبح ..

هل هذا هو المؤشر الحقيقي للتعليم بالدول .. وليس البنايات و المعدات فقط .. التعليم هو مناهج و متون و أدبيات تغرس القيم في العقول و تثبت الأخلاق في النفوس .. التعليم ليس صور وفيديوهات و رقص و اغاني نتقاسمها مع بعضنا البعض فقط .. بل هو علم يؤخد من أفواه الرجال و فق آداب العالم و المتعلم .. التعليم أخلاق .. فإنما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا.. و العلم نور و الجهل عار .. و العلم يرفع بيت لا عماد له ..و الجهل يهدم بيت العز و الشرف .. و العلماء ورثت الانبياء .. و الانبياء لايورثون درهم ولا دينار .. و إنما يخشى الله من عباده العلماء .. صدق الله العظيم

و الفاهم يفهم ..

* د.عبد النبي عيدودي

v نائب برلماني عن حزب الحركة الشعبية

v باحث في الشؤون الدينية والسياسية

v مدير المركز المغربي للقيم والحداثة

v دكتوراه في العقائد والأديان السماوية

v دكتوراه في القانون الدستوري وعلم السياسة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليقات الزوار

  • محمد
    منذ سنة واحدة

    لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. يا هذا، هل تعلم ما تقوله؟ التعليم عندنا بخير؟ هو الاول عالميا؟ على من تكذب؟ ماذا ستقول سنغافورة وفنلاندا والنرويج وكوريا الجنوبية واليابان و....... ؟ إذا كان ابناؤك وابناء أمثالك يدرسون في مدارس البعثات فإنك وابناؤكم بخير، أما أبناء الشعب فلا تعليم لهم ولا هم يحزنون.