أخبار الساعة، خارج الحدود

ظل هاربا لـ30 سنة.. وفاة أشهر زعيم للمافيا الإيطالية بعد صراع مع المرض

توفي زعيم المافيا الإيطالية ماتيو ميسينا دينارو عن عمر 61 عاما بعد صراع مع المرض، بعد ثمانية أشهر من اعتقاله من قبل السلطات الإيطالية، إذ ظل هاربا لأزيد من 30 سنة.

ونقلت وسائل الإعلام الإيطالية، عن تقارير طبية، أن دينارو دخل في غيبوبة وتوقف إمداده بالتغذية منذ أول أمس السبت، حيث يقبع في المستشفى الذي يعالج فيه وسط إيطاليا.

وعانى دينارو منذ سنوات من سرطان في القولون وهو من اتخذ قرار تلقي العلاج، ما أدى إلى توقيفه في أعقاب زيارة إلى عيادة في مدينة باليرمو عاصمة صقلية.

وأصدر القضاء الإيطالي أحكاما عدة بحبس دينارو مدى الحياة، وكان معتقلا في سجن لاكويلا ويتلقى العلاج في زنزانته، لكن في غشت الماضي نُقل دينارو إلى جناح السجناء في مستشفى محلي حيث تدهور وضعه في الأيام الأخيرة.

وظل دينارو لسنوات طويلة شخصية بارزة في مافيا كوزا نوسترا الإجرامية التي تمحورت حولها أحداث أجزاء فيلم “العراب” الشهير (the godfather).

وكانت السلطات الإيطالية ألقت القبض على دينارو في مدينة باليرمو بصقلية جنوبي إيطاليا بعد ملاحقة استمرت سنوات طويلة، حيث اعتبر اعتقاله إنجازا كبيرا في إطار الحملة المتسارعة على منظمات المافيا الرئيسية في إيطاليا (كوزا نوسترا، وكامورا، وندرانغيتا، والمافيا الرابعة.

وخلال السنوات القليلة الماضية، كان دينارو الأول على لائحة تضم أخطر 6 مطلوبين للسلطات الإيطالية، كما أنه من أخطر المجرمين المطلوبين عبر العالم، ولهذا وصفت رئيسة الوزراء جيورجيا ميلوني اعتقاله بأنه نصر كبير لإيطاليا، مؤكدة أن بلادها لن تستسلم للمافيا.

وبعد وفاة الزعيمين التاريخيين الرئيسيين لمافيا صقلية توتو رينا وبرناردو بروفنزانو في السجن عامي 2016 و2017، أصبح دينارو الزعيم الفعلي لكوزا نوسترا، وكان يدير من مخبئه النشاط الإجرامي لهذه الشبكة التي تعود جذورها إلى القرن الـ19، ويقدر عدد أعضائها بالآلاف.

وكان والد دينارو قائدا كبيرا في مافيا صقلية، وبالتالي كانت السبيل ممهدة لدخول ابنه مجال الجريمة المنظمة من بوابة الأسرة.

وبدأت رحلة هروب دينارو عام 1993، بعد أقل من عام من اغتيال القاضيين المتخصصين في مكافحة المافيا جيوفاني فالكوني وباولو بورسيلينو، وهو متهم بالضلوع في اغتيالهما، فضلا عن عشرات جرائم القتل الأخرى، بما في ذلك التفجيرات التي شهدتها 3 مدن إيطالية خلال العام نفسه وأوقعت 10 قتلى.

وعاش ماتيو، خلال فترة اختبائه حياة باذخة، بفضل أشخاص -من بينهم سياسيون ورجال أعمال- كانوا يمدونه بالأموال، كما عرف عنه أنه يرتدي ملابس وساعات ونظارات فخمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *