مجتمع

قرار يسمح باستعمال الأطعمة المسمومة لحماية مزروعات زاكورة.. وحقوقيون ينتقدون

الجفاف بضرب جزءا من واحفة فزواطة بزاكورة

أصدر عامل إقليم زاكورة قرارا يُسمح بموجبه استعمال الأطعمة المسمومة ضد القوارض والطيور المضرة بالمزروعات داخل النفوذ الترابي لإقليم زاكورة خلال الموسم الفلاحي الحالي 2023/2024، وذلك باقتراح من رئيسة مصلحة النباتات بورزازات التابعة للمديرية الجهوية للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية لجهة درعة تافيلالت.

وحسب نص القرار العاملي رقم 27 الصادر بتاريخ 08نونبر 2023، تتوفر جريدة العمق على نسخة منه، فإنه يجب إشعار المواطنين باستعمال هذه الأطعمة باستعمال جميع الوسائل الممكنة أسبوعا قبل الشروع في تطبيق هذه العملية في الأماكن والأوقات التي تحددها السلطات المحلية ومصلحة مراقبة ووقاية النباتات.

ومن أجل الحيلولة دون تسرب الحيوانات إليها ينص القرار على أنه يجب أن تكون الأماكن التي ستوضع فيها الأطعمة المسمومة محاطة بسياج أو حواجز، وبعد الانتهاء من العمليات يتم تجميع جثت الطيور والقوارض المتسممة لدفنها في حفرة لا يقل عمقها عن 50 سنتمتر.

كما ينص القرار أيضا ،أنه في حالة تعذر استعمال المبيدات الكيماوية، يتحتم على أصحاب الملكيات الخاصة والعامة وشبه العامة داخل الإقليم القيام بعملية تخريب الأعشاش وتحطيم بيضها وأفراخها خلال مدة سريان مفعول هذا القرار.

وفي المقابل، حذر رئيس جمعية أصدقاء البيئة بزاكورة، جمال أقشباب، في تصريح لجريدة “العمق” من عواقب تطبيق هذا القرار الذي قد يتسبب فيما وصفه بـ”كارثة بيئية في إقليم زاكورة”.

وتساءل جمال أقشباب عما إذا قامت السلطات الإقليمية ومصلحة مراقبة ووقاية النباتات باستشارات مع المختصين في مجال البيئة وجمعيات المجتمع المدني التي تشتغل في المجال البيئي،

وأضاف أقشباب ضمن تصريحه أن القرار العاملي لم يحدد أنواع القوارض المضرة بالمزروعات والمستهدفة من هذه العملية، علما أن إقليم زاكورة يضم العديد من القوارض المهددة بالإنقراض والتي يحميها القانون.

ولفت جمال أقشباب إلى أن استعمال هذه الأطعمة المسمومة والمبيدات يهدد جميع الطيور والقوارض المضرة وغير المضرة، كما يهدد الوسط البيئي والتربة في إقليم زاكورة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليقات الزوار

  • محمد متابع
    منذ 3 أشهر

    لا يكون الحل لهذا الوضع بتسميم جميع هذه المخلوقات لانها خلقت لتعيش والاقدام على هذه الخطوة قد يؤدي الى اختلال التوازن في الطبيعة مما ينجر عنه لا قدر الله من كوارث هي اشد وأعتى، قال الله تعالى (وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا امم امثالكم...)صدق اله العظيم.