نصابون في حالة العود‎

02 أكتوبر 2016 - 00:32

مع اقتراب كل استحقاق انتخابي تخرج علينا طينة من الناس يقومون بتبييض أعمالهم الخسيسة بسعيهم ،إلى ” أعمال البر و الإحسان ” و ذلك بخلعهم كساء ” دراكولا ” الذي يمتص كل شيء حتى مياه مجاري الصرف ، و يلبسون جبة الراهب الزاهد في كل شيء ، و أثناء الحملة الإنتخابية يغررون – كعادتهم – السدج بوعود و التزامات لن يحققوها أبدا ، وعند إشراف الحملة الإنتخابية على الإنتهاء يعززون تحركاتهم برمي ” العار ” و تقبيل الرؤوس و الأيادي و إغداق سماسرتهم بالمال لشراء رؤوس الأغنام من ” الناخبين “، و عند اشتداد وطيس المعركة الإنتخابية لا يتورع هؤلاء ” الساسياويون ” من التسوس و ليس التسييس عن تجنيد الفيدورات و الحياحة لإرهاب منافسيهم ، و بعد ليلة ” الدخلة ” أو ليلة اغتصاب الديقراطية ما استطاعوا الى ذلك سبيلا ، حيث يفوز من يفوزو يخسر من يخسر يتوارون عن الأنظار تحت تهليلات الرعاع و الأتباع إلى أن تعود الأمور إلى ما كانت عليه ، و يتعايش السدج مع ” القوالب ” التي ابتلعوها ، ثم يعود هؤلاء الحثالى الى سيرتهم الأولى ” دراكولات ” بأنياب مجوفة.

و مما يزيد في ترسيخ هذا الواقع السباسي البئيس عزوف النخبة المثقفة و الشريحة المهتمة بهموم المواطن عن المشاركة في الإنتخابات تاركين المجال للعوام الذين معظمهم يعتبرون الإستحقاقات الإنتخابية مجرد لعبة سياسية يجب المشاركة فيها ، و يجهلون بأن العملية الإنتخابية حتى و إن كانت نزيهة لا تهمهم في شيء ، و إن ما يهمهم ما سيتحقق من وعود و عهود ، و النضال من أجل ترسيخ ثقافة المحاسبة و المتابعة القضائية مع ظروف التشديد في حالة خيانة أمانة البلاد و العباد ، فلا ديمقراطية بدون أخلاق ،وان لم يكن هناك أخلاق فالديمقراطية لن تتحقق الا بالمحاسبة ، و في السياق نفسه يجب طرح سؤال على أولائك البرلمانيبن و خصوصا منهم المتقاعدين الذين يعرفون جيدا بأنهم اقتحموا قبة البرلمان بالتزوير و شراء الذمم كيف يشعرون وهم يتقاضون رواتب تقاعدهم من عرق جبين المواطنين ؟

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

مقالات ذات صلة

جلسة مناقشة ماجستير جاك

قراءة في كتاب تنبيه معاشر المريدين على كونهم لأصناف الصحابة تابعين

كيف يمكن لشركة “سيتي باص” أن تكون مواطنة؟

تزمامارت

الحياة قائمة على التوازن بين الدنيا والآخرة

تابعنا على