نصابون في حالة العود‎
https://al3omk.com/89071.html

نصابون في حالة العود‎

مع اقتراب كل استحقاق انتخابي تخرج علينا طينة من الناس يقومون بتبييض أعمالهم الخسيسة بسعيهم ،إلى ” أعمال البر و الإحسان ” و ذلك بخلعهم كساء ” دراكولا ” الذي يمتص كل شيء حتى مياه مجاري الصرف ، و يلبسون جبة الراهب الزاهد في كل شيء ، و أثناء الحملة الإنتخابية يغررون – كعادتهم – السدج بوعود و التزامات لن يحققوها أبدا ، وعند إشراف الحملة الإنتخابية على الإنتهاء يعززون تحركاتهم برمي ” العار ” و تقبيل الرؤوس و الأيادي و إغداق سماسرتهم بالمال لشراء رؤوس الأغنام من ” الناخبين “، و عند اشتداد وطيس المعركة الإنتخابية لا يتورع هؤلاء ” الساسياويون ” من التسوس و ليس التسييس عن تجنيد الفيدورات و الحياحة لإرهاب منافسيهم ، و بعد ليلة ” الدخلة ” أو ليلة اغتصاب الديقراطية ما استطاعوا الى ذلك سبيلا ، حيث يفوز من يفوزو يخسر من يخسر يتوارون عن الأنظار تحت تهليلات الرعاع و الأتباع إلى أن تعود الأمور إلى ما كانت عليه ، و يتعايش السدج مع ” القوالب ” التي ابتلعوها ، ثم يعود هؤلاء الحثالى الى سيرتهم الأولى ” دراكولات ” بأنياب مجوفة.

و مما يزيد في ترسيخ هذا الواقع السباسي البئيس عزوف النخبة المثقفة و الشريحة المهتمة بهموم المواطن عن المشاركة في الإنتخابات تاركين المجال للعوام الذين معظمهم يعتبرون الإستحقاقات الإنتخابية مجرد لعبة سياسية يجب المشاركة فيها ، و يجهلون بأن العملية الإنتخابية حتى و إن كانت نزيهة لا تهمهم في شيء ، و إن ما يهمهم ما سيتحقق من وعود و عهود ، و النضال من أجل ترسيخ ثقافة المحاسبة و المتابعة القضائية مع ظروف التشديد في حالة خيانة أمانة البلاد و العباد ، فلا ديمقراطية بدون أخلاق ،وان لم يكن هناك أخلاق فالديمقراطية لن تتحقق الا بالمحاسبة ، و في السياق نفسه يجب طرح سؤال على أولائك البرلمانيبن و خصوصا منهم المتقاعدين الذين يعرفون جيدا بأنهم اقتحموا قبة البرلمان بالتزوير و شراء الذمم كيف يشعرون وهم يتقاضون رواتب تقاعدهم من عرق جبين المواطنين ؟