سياسة، مجتمع

التقدم والاشتراكية يقترح إلغاء شروط الصداق والشاهدين المسلمين في زواج مغاربة العالم

اقترح حزب التقدم والاشتراكية، مراعاةً لطبيعة الوضعية الخاصة للمغاربة المقيمين بالخارج، أن يتم تمتيع هذه الفئة باستثناءات تقوم على تبسيط إجراءات الزواج، بإلغاء الشروط المتعلقة بالموانع المؤقتة والصداق وحضور الشاهِدَيْن المُسْلِمَيْنِ.

جاء ذلك في مذكرة تقدم بها حزب التقدم والاشتراكية إلى الهيئة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة، ضمنها 16 اقتراحا يعتبرها مداخل أساسية لإصلاح شامل لمدونة الأسرة.

زواج القاصرين جاء في مستهل المقترحات، حيث اعتبرت المذكرة أنه بات من المستعجَل والضروري إلغاء الاستثناء قطعيا ونهائيا، وذلك بإقرار 18 سنة كسنٍّ لأهلية الزواج للمرأة والرجل، دون أيٍّ مقتضياتٍ استثنائية تصير قاعدةً أو مصدراً للتحايل، كما يُبيِّنُ واقعُ الممارسة حاليا.

وعن تعدد الزوجات، فهو من وجهة نظر الحزب، “يشكل أحد مكامن الخلل الواجب تجاوزها عبر إلغائه ومنعه منعا نهائيا ومطلقا، لأنه يجسد أحد أسوأ أشكال التمييز والعنف القانوني ضد المرأة، ويحط من كرامتها وإنسانيتها، ويكرس مظهرًا من مظاهر الاستعباد في صيغه الجديدة”.

وفيما يتعلق بتدبير الأموال المكتسبة أثناء الحياة الزوجية، يرى الحزب أنه ينبغي ضمان حقوق كل من الزوجة والزوج في حالتَي الطلاق والوفاة على نحو اختياري، من خلال جعل وثيقة تدبير الأموال المكتسبة أثناء قيام الزواج من الوثائق الإلزامية في ملف الزواج، ليعملا على اختيار ما يناسبهما قبل عقد الزواج.

وبشأن ولاية الأطفال، فأكد الحزب على “ضمان حق الأم في الولاية القانونية على أبنائها، على قدم المساواة مع الأب، ما داما مسؤولين معًا عن الأسرة حسب ما ورد في ديباجة المدونة، دون ترجيح كفة أيٍّ منهما على آخر، بهدف القطع مع التمييز بين طرفيْ العلاقة الزوجية على هذا المستوى”.

اقتراحات الحزب شملت كذلك الاكتفاءُ فقط بنوعين من الطلاق: طلاق الشقاق (عوض التطليق للشقاق)، والطلاق الاتفاقي، تبسيطًا للنص التشريعي. مع ضرورة تكريس حق التعويض عن الضرر الناتج عن الطلاق للشقاق لفائدة الطرف المتضرر.

الحزب أوصى أيضا باعتمادَ “آلية وساطة جديدة تتمثل في الوساطة الاجتماعية تقوم على تمكين المساعِدات والمساعدين الاجتماعيين المتخصصين بالمحاكم من الاضطلاع بهذا الدور الذي يتميز بطابعه الاجتماعي المحض، بالإضافة إلى باقي المتدخلين، باعتبارهم متمكنين من الأدوات اللازمة لإجراء الوساطة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليقات الزوار

  • غيور
    منذ 3 أشهر

    كل هذه المقترحات يجب طرحها في استفتاء شعبي حتى لا يمارس العلمانيون استبدادهم على المراة والرجل المغربي فهم في الواقع لا يمثلون إلا أقلية ضئيلة في المجتمع المغربي المسلم هويتهم غربية و مرجعيتهم تتطابق مع مرجعيات الغرب العنصري الاستعماري .

  • عبد العزيز
    منذ 3 أشهر

    يمكنكم أن تفعلوا ذلك بينكم ولكن لا أحد فوضكم للتحدث عنه بهذا الشكل. لماذا تريدون تطبيق أفكاركم الهدامة على المغاربة الذين يرفضونها جملة وتفصيل؟ من تظنون أنفسكم؟