سياسة

“الأحرار” بالمستشارين: لوبيات تعيق إصلاح التعليم والتنسيقيات ملاذ لدعاة الكراهية

اتهم فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، لوبيات لم يسميها بالضغط لمقاومة أي إصلاح جذري يعيد للمدرسة العمومية بريقها، مؤكدا أنه لا يمكن السكوت على استمرار بقاء التلاميذ خارج القسم.

وأكد رئيس الفريق محمد البكوري، خلال المناقشة والتصويت على مشروع قانون المالية لسنة 2024 بمجلس المستشارين، الأربعاء، أن الكل يجمع على أن “إصلاح منظومة التربية والتكوين أمر ضروري، فبالإضافة إلى إعادة النظر في منظومة التعليم لتلائم سوق الشغل، نجد هذه المنظومة التعليمية لا زالت تئن تحت ضغط بعض اللوبيات التي تحاول مقاومة أي إصلاح جذري يعيد للمدرسة العمومية بريقها”.

وأشاد البكوري بـ”مواقف رئيس الحكومة وشجاعته والذي التزم شخصيا بإصلاح أوضاع شغيلة قطاع التعليم”، مؤكدا أنه “لا يمكن السكوت على استمرار بقاء التلاميذ خارج القسم لأن في ذلك ضياع لمسارهم التعليمي ولمستقبلهم الدراسي”.

وأوضح مستشارو الأحرار، أن “النظام الأساسي موضوع الصراع بين الشغيلة والوزارة ليس سيأ بالشكل الذي تم تسويقه، بحيث جاء بإصلاحات مهمة لإرجاع الثقة للمدرسة العمومية وتحسين وضعية الأستاذ و أدائه”، معبرا عن أسفه “لتسييسه من طرف من يبخسون عمل المؤسسات ويريدون دائما الاشتغال خارجها”.

ودعا الحكومة إلى “العمل من موقعها إلى جانب النقابات المسؤولة و الجادة إلى إرجاع الهيبة و الثقة للفعل النقابي وبريقه ومحاصرة هذا المد غير مفهوم لظاهرة التنسيقيات التي أصبحت ملاذا لدعاة الكراهية و التبخيس الذين ألفو الركوب على مآسي الشعب وانتظاراته”.

وعبر الفريق التجمعي بمجلس المستشارين عن رفضه للابتزازه الذي تمارسه هذه التنسيقيات “مستغلة وضعية اجتماعية لنساء ورجال التعليم مجتمعون أغلبية ومعارضة على ضرورة الارتقاء بمستواها المادي والمعنوي باعتبارهم محور الإصلاح”.

ومضى مستطردا: “فما ذنب هذه الأسر التي تعاني من هذه الوضعية المقلقة غير المقبولة، وما ذنب هذا التلميذ وهذه التلميذة اللذان يتوجدان اليوم في الشارع”، مؤكدا أن الحوار الذي يباشره رئيس الحكومة لمعالجة القضايا التي أثارها النظام الأساسي “حوار لم يسبق لأي حكومة منذ الاستقلال أن باشرته بالجدية المطلوبة والوضوح وفق أجندة مضبوطة وواضحة، بلغت أكثر من 50 اجتماع”.

وذكر رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمخرجات حوار الحكومة مع النقابات والذي خلص إلى العودة الفورية للتلاميذ إلى المدرسة مع الوقف الفوري لهذا الإضراب الظالم، وتجميد النظام الأساسي مع خلق لجنة للإعداد مقترحات تعديلية عليه من خلال إلغاء العقوبات التي تضمنها، وبدء الزيادة في الأجور في مشروع قانون المالية الحالي.

وتابع البكوري قائلا: “نتفهم داخل الفريق أهمية ودور هذه المخرجات لكن لابد أن نحتاط من الإذعان الذي قد يفسره البعض على أنه خنوع وانكسار لنجد أنفسنا أمام فوضى تغيب فيها المسؤوليات”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليقات الزوار

  • غير معروف
    منذ 3 أشهر

    البلاد اليوم،تحتاج إلى عقول مدبر ،عقول نيرة ومستنيرة،تحتاج إلى أهل البرهان وليس أهل الجدل الفارغ .فالإعتراف بالخطأ فضيلة، الإيمان بالإختصاص والتشبت به يزيد صاحبه خبرة وحنكة وحكمة،فلا يمكن للسمكة أن تسبح في السماء أو في التربة الجافة،شأن ذلك شأن السيد رئيس الحكومة فهو أسد في مجال المقاولات والأعمال ولكن قد يصبح أسد منهك القوى في مجال التعليم ،لأن هذا الأخير محتاج إلى خبراء أصحاب الخبرة التربوية التعليمية،وإلى رؤية استراتيجية محلية نابعة من قناعات إيديولوجية وطنية غير مستوردة.وأتمنى أن يفهم قولي وأن تفهمه النقابات التي ضعف وجودها بضعف المراس الحقيقي الذي كان لزاما أن يكون فيه الإلتزام الحقيقي والمسؤول والموطنة الحقة التي لايضعف بريقها تجاه أية مصلحة فردية ضيقة،وتجاه أية أنانية مفرطة في حب ذاتها،قد نعتبر هذه الإضرابات نشازا ولكن لما لانطرح السؤال عن سببه؟ألأننا غير واعون به؟أم أنه ليست لدينا ولا نمتلك أدوات الفحص لمعلجته؟أم أننا ألفنا التطبيل والتغريد والتستر عن أعراض المرض حتى يصبح غولا يستعصي مواجهته ونصبح آنذاك أقزام لاحول لنا ولاقوة على معالجته.فعلا نظام جديد ولكن السؤال المطروح :لماذا نرفض الإستمرارية والتطوير وإن أمكن الأمر التنقيح والمعالجة للنظام السابق ونعتمد في ذلك على التجارب الميدانية والتوصيات التي يقدمهاقدمها الأساتذة في مجالس الأقسام،مع العلم أنه نظام يضم بين طياته مفاهيم إيجابية نلمس تردادها على ألسن الأمهات والآباء ووعيهم بهذه القضية الوطنية ،مفاهيم "مبدأ التشاركية"و "القدرة على التواصل والحوار"...لماذا يلام دائما الأستاذ رغم أن تضحيته لاترى ولايعترف بها في ساحة الوغا،الأستاذ الذي يمثل الجندي الثاني الذي يدافع عن وطنه وعن وحدته،الأستاذ الذي تلاشت أطرافه وتم إستبعاده لا لشئ لأنه اختار مهنة التدريس،ففي الوقت الذي يقدس فيه رجال العلم يزيد الوطن ويصبح أكثر قداسة ،لأن المعادلة تفرض ذاتها بكل وضوح وبكل شفافية...شكرا لأصحاب النباهة وشكرا لكل متفهما بعيدا ورافضا لكل أشكال الوثوقية.السي أخنوش طلق راسك وصالح أبناء وطنك وكن عطوفا ولا تكن غليظ القلب حتى لاينفضوا من حولك.أعانكم الله على فعل الخير فالدنيا فانية.

  • غير معروف
    منذ 3 أشهر

    في دولة تحترم نفسها والشعب الذي اختارها،لن تترك التلاميذ بدون دراسة لأزيد من الشهر ونصف الشهر،هل يعقل ان حراكا تعليمية بهذا الحجم تخصص له اجتماعات مرة في الأسبوع لمدة سويعات

  • حمادي قدور
    منذ 3 أشهر

    كن مهذبا في كلامك يابرلماني انت تعيش الرغد بينما لا تقوم بأي شئ للوطن وتتقاضى الملايين. اي عمل منتج تقوم به ياكاره المغاربة. التنسيقات تمثل أسرة التعليم ليست ملاذ للكارهين يامغفل.

  • الحسين اليحياوي
    منذ 3 أشهر

    النقابات التي تشتغل معها الحكومة بدورها تشتكي من انفراد الحكومة في آخر لحظة باخراج النظام الاساسي الجديد دون موافقة النقابات اذن اي ثقة في هذه الحكومة التي تتبجح بالإصلاح وهو في الاصل ضرب المدرسة العمومية في العمق عبر اثقال كاهل الاستاذ بالمهام ومحاصرته بالعقوبات وتقزيم راتبه في المقابل نجد قطاعات أخرى يبدأ الموظف براتب 10900درهم في بداية مشواره مع العلم ان كلا الموظفين لهما الشهادة

  • غير معروف
    منذ 3 أشهر

    التنسيقيات هي التي تمثل الاساتذة وليس النقابات لانه من خان الاساتذة لايمكن الوثوق به مرة أخرى وانت لاتفهم شيء في القطاع وهذا عيب عليك والاجدرلك سد فمك.

  • عابر
    منذ 3 أشهر

    أفضل وسيلة للقضاء على التنسيقيات هي بالاستجابة لكافة مطالب الشغيلة التعليمية.

  • رضى
    منذ 3 أشهر

    أنتم دعات الكراهية والبغضاء بين مكونات المجتمع المغربي والمسؤولية تقع على عاتق الحكومة الفاشلة.

  • مغربي
    منذ 3 أشهر

    اليس من الاجدر ان نسمي هذه التنسيقيات بتنسيقيات الاضرابات . انها لا تريد خيرا لابناء الشعب بقدر ماتريد عرقلة كل اصلاح للمنظومة التربوية وتجريد الاساتدة من الاحساس بالمسؤولية.

  • عبد الله.
    منذ 3 أشهر

    شكرا كلام في الصميم ،هذا هو المعقول ،كيف تترك هذه التنسيقيات تعبت بمستقبل التلاميذ و بالبلاد وليس لها أي تشريع قانوني ؟