سياسة

هل ينجح “هاريس” في وقف العداء الجزائري تجاه المملكة المغربية؟

قالت صحيفة “مغرب أنتلجنس” إن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن تواصل ممارسة ضغوطها على النظام الجزائري لإجباره على إعادة تطبيع علاقاته السياسية والدبلوماسية مع المغرب، التي قطعتها الجزائر، من جانب واحد، في غشت 2021.

وأضافت الصحيفة نقلا عن مصادر دبلوماسية قالت إنها اتصلت بها، بأن واشنطن أطلقت منذ شهور، مبادرة تهدف إلى تفادي منزلق خطير في العلاقات مع البلدين.

وأوضحت أن الهدف غير المعلن من زيارة مساعد وزير الخارجية الأمريكي جوشوا هاريس، للجزائر هو دفع النظام العسكري في الجزائر  إلى الكف عن سياسته العدائية ضد المغرب.

وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية المكلفة بشؤون الشرق الأدنى، أول أمس الأربعاء، وصول جوشوا هاريس، نائب مساعد أنطوني بلينكن، وزير الخارجية الأمريكي، إلى الجزائر في زيارة رسمية.

وحسب المصادر نفسها، فإن واشنطن قدمت ضمانات متينة للنظام الجزائري تقضي بعدم المساس بأمنه الوطني. وبأن تحالف المغرب وإسرائيل من جهة وتحالفه مع الإمارات العربية المتحدة لا يمكن أن يهدد الأمن والسيادة الترابية في الجزائر.

ومقابل هذه الضمانات الأمريكية، تضغط واشنطن على الجزائر حتى تتخلى عن سياستهم العدائية تجاه المغرب، وان لا تستمر في جعل قضية الصحراء كمبرر لمعاداة المملكة.

وتعمل الإدارة الأمريكية لتفادي أي صراع في المنطقة لأن ذلك لن يفيد في الأخير إلا امتداد التأثير الروسي أو الصيني على أبواب أوربا، التي تعتبرها أمريكا منطقتها الاستراتيجي، وفق ما أوردته “مغرب أنتلجنس”.

وفي نهاية غشت من عان 2021، قررت الجزائر قطع علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب، وسحب سفيرها بالرباط، وذلك خلال مؤتمر صحفي نظمة وزير الخارجية الجزائرية آنذاك رمطان لعمامرة.

وقال وزير الخارجية الجزائري، إن قطع العلاقات مع المغرب لا يعني تضرر المواطنين الجزائريين والمغاربة المقيمين في البلدين، مشيرا إلى أن القنصليات ستمارس دورها المعتاد.

واتهم لعمامرة المغرب بارتكاب “أعمال غير ودية وعدائية” ضد الجزائر، مضيفا: “لقد ثبت تاريخيا أن المغرب لم يتوقف عن القيام بأعمال غير ودية وعدائية ضد الجزائر”.

وكان الملك محمد السادس، قد أكد في خطاب له بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب، أن المغرب يتعرض لهجمات مدروسة، في الفترة الأخيرة، من طرف بعض الدول، والمنظمات المعروفة بعدائها لبلادنا، .

وأكد على أن “المغرب مستهدف لأنه دولة عريقة، تمتد لأكثر من اثني عشر قرنا، فضلا عن تاريخه الأمازيغي الطويل؛ وتتولى أمورها ملكية مواطنة، منذ أزيد من أربعة قرون، في ارتباط قوي بين العرش والشعب”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليقات الزوار

  • غزاوي
    منذ 3 أشهر

    مجرد تساؤل. أين “أنتلجنس” !!!؟؟؟ يبدو أن صحيفة “مغرب أنتلجنس” فقدت “أنتلجنسها” بسبب الحشيش الذي عبث بذاكرتها. فغاب عنها أن قرار قطع العلاقات سيادي، ولا دخل للأمريكا أو غيرها فيه، ورفضت الجزائر كل الوساطات بشأنه. منذ أيام فقط صرح تبون أنه: "لا توجد قوة فوق الأرض قادرة على الضغط على الجزائر". وسبق له أن قال "أن الجزائر قطعت علاقاتها مع المغرب لتفادي الحرب". وسبق أن قال " أن العلاقات بين البلدين وصلت إلى نقطة اللاعودة". وبناء على ما سلف، فإن مقال الحال، هدفه التغطية على المهمة الحقيقية للمبعوث الأمريكي "جوشوا هاريس"، الذي جاء ليتم مهمته التي بدأها في نوفمبر الماضي والتقى خلالها مسؤولين صحراويين وعلى رأسهم إبراهيم غالي. حيث يسعى للضغط على المغرب كما ضغط عليه بقبول "دي ميستورا"، للتخلي عن مبادرة الحكم الذاتي المشروخة الذي يحاول فرضه على الجميع، كونها لا تلبي مبادئ الأمم المتحدة ولا مبادئ الدول الغربية ولا تطلعات الشعب الصحراوي الشرعية، وأن الأقطاب الجديدة أصبحت مهتمة أكثر بقضية الشعب الصحراوية، فأصبحت تتعامل مع الجمهورية الصحراوية وتُشْركُها في قمم الإتحاد الإفريقي-الإتحاد الأوروبي في كوت ديفوار وبروكسل، حليفي المغرب، وقمم إيكاد في اليابان وتونس وقمة بريكس في جنوب إفريقيا وقمة المناخ في كينيا. كما يريد أن يقنعه أن "تغريدة" ترامب مجرد وهم، يتعين عليه الاستفاقة منه.

  • عمر
    منذ 3 أشهر

    انتم تحلمون. العلاقات لن ترجع ابدا. هذا قرار لا رجعة فيها الا اذا تغير نظام العياشة وتاسست دولة جديدة يقبل بها امراركة

  • زاگورة
    منذ 3 أشهر

    اوا فكها يامن وحلتها، : تبون يبحت عن وساطة مع المملكة الشريفة ، ليظيفها ل العافية الانتخابية ( وأخ العسكر هو ل كاي ختار مابغاو، ماشي التصويت ) و لكن الجينرال المعمر دو الوجه القبيح ، هو لي سايئر على العداء للمغرب، اتمنى ان يضغطوا على شنگريحا أيضا، و لكن أمريكا هل تريد أن تزيد درجة في الصراع بين العسكر و القصر ، حتى ينفجر الوضع ،

  • متتبع
    منذ 3 أشهر

    في ماذا ستهدد المغرب الجزائر. ماذا يوجد لدى الجزائر تحسد عليه. إلا أنها ذاهبة نحو حائط حديدي. وسيقع لها ما وقع لسوريا. وذلك من الداخل أي بواسطة شعبها.