خارج الحدود

الإمارات تمنع شخصيات جزائرية من دخول أراضيها ردا على حملة عدائية تستهدفها

أفادت صحيفة “مغرب أنتلجنس” بأن سلطات الإمارات العربية المتحدة أعدت لائحة سوداء تضم أسماء شخصيات جزائرية ممنوعة من دخول أراضيها بسبب انخراطها في حملة عدائية تستهدف الدولة الخليجية.

وتشن صحف ومواقع جزائرية مقربة من السلطة منذ مدة حملة على الإمارات وتطالب بطرد سفيرها من الجزائر، في موقف يثير التساؤل عن الجهة التي تحرك الحملة من داخل النظام، وعما إذا كانت الجزائر قد قررت اختيار الإمارات عدوا خلال هذه المرحلة للتغطية على فشلها في معالجة ملفات محلية وخارجية، وفق ما أودته صحيف العرب.

وقالت الصحيفة في عدد سابق إن تقارير متداولة منذ مدة في صحف ومواقع إخبارية محسوبة على النظام الجزائري حثت على ضرورة “اتخاذ القرارات المناسبة” ضد دولة الإمارات، ردا على ما أسمته بـ”حملات التحرش والإضرار بالمصالح الوطنية والتجسس”.

وأضاف المصدر ذاته أن استعداء الإمارات ليس سوى استمرار لسياسة جزائرية تقوم على الإمعان في خلق الأعداء بلا سبب، ولو أدى ذلك إلى المس بمصالح الجزائر نفسها. وبالإضافة إلى المغرب افتعلت الجزائر توترا حادا مع إسبانيا وبرودا مع فرنسا بسبب الاستغراق في معارك الماضي، ومع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بسبب تقاربها مع الصين وروسيا.

ومن الواضح أن التصعيد الإعلامي مع الإمارات يعود -في جزء منه- إلى رغبة النظام الجزائري في إبعاد أنظار الجزائريين عن فشله الخارجي، خاصة بعد خسارته عضوية مجموعة بريكس في وقت كان فيه المسؤولون الجزائريون -ومن بينهم الرئيس عبدالمجيد تبون- يتحدثون عن العضوية كتحصيل حاصل، وأن الجزائر قوية بتحالفها مع الصين وروسيا، لكن البلدين لم يتحمسا لموقفها ولم يدعما ملفها، هما وحليفتها جنوب أفريقيا، وفق تعبير الصحيفة.

صحيفة “مغرب أنتلجنس” نقلت عن مصادر ديبلوماسية تاكيدها على أن الإمارات وكرد فعل على هذه الهجمات السياسية والإعلامية، “اتخذت مؤخرا إجراء جذريا، حيث أعدت السلطات هناك “لائحة سوداء” بأسماء الشخصيات الجزائرية الممنوعة من دخول أراضيها”.
وموجب قار الإمارات، لن يكون مرحبا بعدد من السياسيين والقادة عسكريين والمدنيين والصحافيين والفاعلين الاقتصاديين في دبي أو أبو ظبي أو غيرها من الإمارات الأخرى في البلاد، عقابا لهم على خلفية الانخراط في حملة عدائية ضد الإمارات.

وأفادت المصادر ذاتها أنه تم، بالفعل، منع شخصيات جزائرية من المشاركة في الأنشطة الدولية، التي نظمت مؤخرا، في دبي أو أبو ظبي، مما دفع الشخصيات المستهدفة إلى الاتصال مباشرة بوزارة الخارجية الجزائرية لمطالبتها بالتحرك والاحتجاج لدى حكومة الإمارات.

وكشفت مصادر “مغرب-أنتلجنس” أن السفير الجزائري في أبوظبي طلب توضيحات وإجراء مقابلات رسمية مع السلطات الإماراتية لإيجاد حلول لهذا “العقاب” الذي أصبحت تعاني منها هذه الشخصيات الجزائرية. لكن في الوقت الحالي، لا يبدو أن هناك شيئاً قادراً على تغيير موقف أبو ظبي، التي لم تعد تتسامح مع تجاوزات حملات الهجوم العنيف التي تستهدف رموزها أو قادتها أو مصالحها الجيو-سياسية في الجزائر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليقات الزوار

  • Sahraoui
    منذ شهرين

    الطغمة العسكرية الدكتثورية تخلق داىما اعداء خياليا زدالك للتغطية عن فيلما داخليا وخارجيا وتمويه الشعب الجزاىري المقهور زالمغلوب على أمره.