اقتصاد، مجتمع

أمطار الخير تعم أرجاء المملكة.. خبير: ستعود بالنفع على الزراعات البورية

خلفت التساقطات المطرية الأخيرة وتوقعات الأرصاد الجوية باستمرارها خلال الأيام القليلة المقبلة، ارتياحا كبيرا وسط مهنيي القطاع، خاصة وأن شح الأمطار أدى إلى تضرر القطاع الزراعي بشكل كبير.

ومن شأن هذه التساقطات المطرية أن تنعش آمال الفلاحين والعاملين بالقطاع، لإنقاذ ما تبقى من الموسم الفلاحي وتوفير مردودية جيدة تعود بالنفع على السوق المحلي.

في هذا الإطار، أكد خبير المجال الفلاحي، رياض وحتيتا، أن التساقطات الأخيرة ستكون لها انعكاسات إيجابية على الإنتاجية، وخاصة المتعلقة بالزراعات البورية، كالحبوب والزراعات العلفية علاوة على ذلك، فالتساقطات المطرية الحالية ستكون سببا في انتعاش المساحات الرعوية.

وحسب المتحدث فإن التساقطات المطرية التي تشهدها مختلف مناطق المملكة، ستساهم في ملء السدود، وانتعاش الفرشة المائية.

واعتبر خبير المجال الفلاحي في تصريح لـ “العمق”، أن الأمطار المساقطة ستعود بالنفع على المزارعين المتواجدين وسط وشمال المملكة، كون أنهم يتأخرون في زراعة الحبوب، كما أنها ستنعكش إيجابا على الأراضي التي تمت إعادة زراعتها بعد أن تضررت البذور المزروعة بانخفاض درجات الحرارة.

وفي حديثه عن أسعار مختلف المنتجات الفلاحية وتأثرها بالتساقطات المطرية، شدد المتحدث أن الأثمنة تخضع لمجموعة من العوامل منها ما هو مرتبط بالمناخ ومنها ما له علاقة بالتصدير.

وتابع قائلا: “وكمثال على ذلك القرار الموريتاني القاضي برفع الرسوم الجمركية بنسبة مئة بالمئة على المنتجات الفلاحية المغربية، أدى إلى توفر منتجات فلاحية ذات جودة عالية داخل الأسواق المغربية بأسعار معقولة”.

وأضاف الخبير الفلاحي أن الضجة الحالية داخل مختلف الدول الأوروبية، والتي خلقها المزارعون بسبب منافسة المنتجات المغربية لهم، من المحتمل أن تؤدي إلى رفع مستوى الرسوم الجمركية، لتصبح المنتجات المغربية أقل تنافسية داخل مختلف الأسواق الأوروبية.

وحسب المتحدث فإن كل هذه الإجراءات من شأنها أن تساهم في التخفيف من النفقات الشهرية للمواطنين خاصة خلال شهر رمضان القادم.

وإجابة عن سؤال يتعلق بتأثير التقلبات المناخية بين ارتفاع درجات الحرارة والتساقطات المطرية على المساحات الزراعية، شدد وحتيتا، على وجوب إعادة النظر في البذور المزروعة.

وأشار إلى إمكانية زراعة حبوب مقاومة للتغيرات المناخية، عوض زراعة حبوب تحتاج لدرجات حرارة معينة ومناخ ملائم، على غرار ما تقوم به البرازيل مثلا، ما سيساهم في تأجيل الزراعات إلى غاية شهر يناير أو فبراير ويساعد في نفس الوقت على الاستفادة من التساقطات المطرية.

وفيما يتعلق بقطاع السدود أوضح المصدر ذاته، “أننا بحاجة لنظام رقمي يقدم مستوى ملء السدود، بالإضافة إلى تشجيع الزراعات البديلة التي لا تخص فقط الزراعات العلفية، لكن الخضر والفواكه أيضا”.

وشدد على إمكانية تعويض زراعة فاكهة الأفوكادو المدمرة للفرشة المائية بالخروب، ونفس الأمر ينطبق على الزراعات العلفية إذ يمكن استبدال زراعة “الفصة” بالبونيكام، ما من شأنه أن يحافظة على الثروة الحيوانية المتضررة بشكل كبير، والمساهمة في توفير الأمن الغذائي للمملكة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليقات الزوار

  • غير معروف
    منذ 3 أسابيع

    القروالتاب