اقتصاد، مجتمع

سعر الدجاج يتجاوز 21 درهما للكيلو ومهني يعدد أسباب الارتفاع

تواصل أسعار الدجاج استقرارها خلال الفترة الأخيرة، إذ تراوح سعر الكيلوغرام الواحد ما بين 20 و23 درهم، وهي أثمنة يراها المواطن المغربي “مرتفعة جدا”، فالأخير كان ينتظر انخفاض أسعار هذا المنتوج الذي يعرف إقبالا كبيرا من قبل المستهلك، خاصة وأننا على مقربة من شهر رمضان.

وفي ظل هذا الارتفاع تطرح العديد من الأسئلة حول الأسباب الكامنة وراء عدم انخفاض الأسعار، وهل من المحتمل أن تشهد انخفاضا خلال الفترة المقبلة، خاصة مع اقتراب شهر رمضان، حيث يرتفع الطلب على هذا المنتوج؟

تعليقا على هذا الموضوع، أكد عضو المجلس الوطني للجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم، سعيد جناح، أن أسعار الدجاج داخل أسواق الجملة في جل مدن المملكة لا تتجاوز 18 درهم، وبالتالي المنتوج يجب أن يصل للمستهلك بـ 21 درهم على أبعد تقدير، موضحا أن الدجاج داخل الضيعات الفلاحية يباع بـ 17 درهم، مع زيادة قدرها درهم واحد متعلقة بالنقل.

وفي حديثه عن الأسباب الكامنة وراء هذه الزيادات، شدد المتحدث على أن ارتفاع ثمن الأعلاف هو السبب الرئيسي، مشيرا إلى أن انخفاض أسعار المواد الأولية على المستوى العالمي لم يؤثر على الأسعار الوطنية، حيث تشهد الأعلاف زيادة قدرها ما بين 30 و40 بالمئة بشكل مجاني.

وتابع المتحدث في تصريح لـ “العمق” أن بروز بعض الأمراض الموسمية خلال الفترة الأخيرة، أدت إلى نفوق أعداد كبيرة من الدجاج ما ساهم في انخفاض العرض، علاوة على وجود مشاكل متعلقة بالجو، إلا أن الإشكال الرئيسي يتمحور أساسا حول ارتفاع أثمنة الأعلاف التي لم تشهد انخفاضا على المستوى الوطني.

وأشار المتكلم إلى أن الوفرة ستتحقق خلال شهر رمضان، إلا أن الأثمنة لن تشهد انخفاضا كبيرا، وهو ما يستوجب تدخل الجهات المعنية من أجل ردع كل الممارسات التي تؤدي في نهاية المطاف إلى زيادة كلفة الإنتاج بشكل أساسي.

وأوضح سعيد جناح، أن الدولة تحدثت في وقت سابق عن إمكانية وصول كلفة الإنتاج إلى 10 درهم، وهو ما لا يعكس الواقع المعاش اليوم، خاصة وأن هذه الكلفة داخل الضيعات تتراوح ما بين 15 و17 درهم، وبالتالي يجب الاشتغال على خفض الكلفة.

وأضاف المتحدث أن ثمن الكتكوت “الفلوس” وصل إلى ما يقارب 7 دراهم، فيما كان يصل ثمنه في وقت ماضي إلى 3 دراهم، وبالتالي سجل ارتفاعا يزيد عن النصف، وهو ما يعزى بالأساس إلى وجود نوع من العشوائية داخل القطاع بالإضافة إلى السوق السوداء، مع تسجيل نوع من الاحتكار.

واعتبر عضو المجلس الوطني للجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم، أن الحفاظ على أثمنة معقولة فيما يتعلق ببيع الأعلاف وأيضا بيع الكتكوت، سيساهم في خفض كلفة الإنتاج لتصل إلى 10 دراهم، وبالتالي بيعه للمواطن بـ 12 درهم، إلا أن الارتفاعات المسجلة في سعر الأعلاف “أربعة دراهم ونصف” يجعل الأمر غير ممكن.

وحسب المتحدث فإن “الفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن التي من المفروض أن تعمل على تنظيم القطاع، لا تقوم بدورها على أكمل وجه، وتساهم في جعل السوق محتكر من قبل الشركات الكبرى، خاصة وأن الفدرالية تضم الشركات الكبرى، كشركات الأعلاف، والفلوس وغيرها”، يؤكد سعيد جناح.

وفي معرض تصريحه شدد المتكلم على أن المواطن ليس الوحيد من يعاني، بل إن المربي يعد من بين المتضررين الأوائل، خاصة وأن كلفة الإنتاج تصل لدى البعض لما يقارب 19 درهم، خاصة وأن مع تسجيل نفوق أعداد كبيرة من الدجاج.

وفي ختام حديثه سجل عضو المجلس الوطني للجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم، سعيد جناح، ضعف جودة الأعلاف والفلوس مع ارتفاع أثمنتها وهو ما يستوجب التدخل العاجل من أجل حل الإشكال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليقات الزوار

  • السعودي حسن
    منذ شهرين

    نحن المغاربة شعب مغلوب عل ى امرنا

  • محمد
    منذ شهرين

    على كل حال المواطن واخا يتزاد يشريوه

  • عبدالله القنيطري
    منذ شهرين

    ارتاحوا يامغاربة فحلم المنتجين والشركات المكلفة بإنتاج الأعلاف الخاصة بالدجاج لن يهنا لها بال حتى تساوي ثمن اللحوم البيضاء باللحوم الحمراء لقطع كل الطرق على من يفكر في اقتناء ما يشتهيه المستهلكون للحوم البيضاء والإكتفاء باستهلاك الأعناق والاكباد إن استطاعوا ذلك خاصة وأن شهر الغفران على الأبواب وجل العائلات تفكر في اقتناء دجاجة أو دجاجتين أو حتى ثلاثة وتوزيعها على الأيام التي تنوي طبخ "كميلة"متواضعة في السحور ....

  • ,imad
    منذ شهرين

    حنا شعب ملهوط علاش مانقاطعوهش اشنو غادي اوقع إلا مكليناهش اومنخليوش هاد العصابة ديال المضاربين كيسلخونا ولاكن حتى الدولة كتحمل للمسؤولية ديالها للانها كدعم هاد القطاع إذن خاصها تراقبو