سياسة، مجتمع

دعا لإلغاء تجريم الظاهرة.. الشامي: الطلاق وتراجع التضامن العائلي وراء انتشار التسول

كشف رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، أحمد رضى شامي، أن ارتفاع حالات الطلاق، وغياب المعيل، وتراجع مظاهر التضامن العائلي، وتدني المستوى المدرسي، تعد من أبرز العوامل الرئيسة الكامنة وراء انتشار ظاهرة التسول.

وأضاف شامي خلال تقديمه رأياً ناقش فيه واقع التسول في المملكة، اليوم الأربعاء بمقر المجلس، أنه 97% من المغاربة يقرون بانتشار التسول، فيما يقول 87% بأنهم يؤدون الصدقة لهذه الفئة إما كوازع ديني منهم، أو من باب التعاطف الإنساني، أو خوفا من ردة فعل بعض المتسولين.

ويأتي راي المجلس، حسب الشامي، اعتبار لكون أن التسول لا مكان له ضمن الدولة الاجتماعية التي لسعى المغرب لإرسائها بناء على أسس استراتيجية ومستدامة، مشددا على أن انتشار الظاهرة بالمجتمع يمس بالأمن العام، وبصورة المغرب على الصعيد الوطني والدولي، “لا سيما أن المملكة مقبلة على تنظيم عدد من التظاهرات الدولية”.

ودعا الرأي الذي يعد إحالة ذاتية بادر المجلس إلى إعدادها استنادا لاختصاصاته الدستورية، إلى ضمان حقوق المتسولين وإلغاء تجريم التسول لصعوبة تحديد دافع الحاجة إليه، لا سيما أن الظاهرة تمس وفق تعبيره الفئات الهشة من نساء وأطفال ومسنين، داعيا بالمقابل إلى متابعة الشبكات التي تستغل هذه الفئات.

وللوقاية من الظاهرة، أوصى بتعزيز قدرات الأسر على الصمود ماديا واجتماعيا، وتوفير الولوج إلى الصحة والتعليم والشغل، منبها إلى ما اعتبرها محدودية فعالية ونجاعة التدابير المتخذة في معالجة هذه الظاهرة.

من جانبه أكد عضو المجلس، عبد المقصود الراشدي، في كلمة له خلال اللقاء، أنه يستفاد من البحثين الوطني والجهوي وكذا الاستشارة المواطنة، أن التسول يرتبط بشكل وثيق بالفقر والهشاشة، وأنه ينظر إليه باعتباره ظاهرة اجتماعية خطيرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليقات الزوار

  • ممادو
    منذ 3 أشهر

    التسول ظاهرة اجتماعية قديمة في المجتمعات التي يكون فيها توزيع الثروة غير عادل. وغياب الشفافية في تدبير الاقتصاد وفي دفع الضرائب حيث المغرب الموظفو ن والعمال وبعض الشركات والتجار يدفعون الضريبة على الدخل وغيرها من الضرائب. يجب محاربة التهرب الضريبي وتجريميه. محاربة الإثراء الغير الشرعي ومصادرة الأملاك المتأتية منه ووضعها في الخزينة العامة. استرجاع الملك العمومي من المترامين عليه ودفعهم تعويضات عن سنوات استفادتهم منه. محاربة الفساد والمفسدين بقوانين صارمة ومصادر املاكهم ووضعها في الخزينة لانريد حبسهم فقط. محاربة نهب الرمال المناجم والثروة السمكة في البحار. ومحاربة المواد المهربة والمغشوشة ووضع نظام إلكتروني للجمارك متطو ر تشرف عليه شركات عالميةلها خبر في المجال. هناك مجالات كثيرة لملئ الخزينة العامة والتكفل واعانة تكون مهمة للمتسولين الحقيقيين وليس للشبكات. السلام.

  • Mohammed Bounouar
    منذ 3 أشهر

    السلام عليكم أريد أن اساهم في موضوع التسول برأي الخاص . أولا التسول ظاهرة اجتماعية سببها الفقر والهشاشة والجهل ، وأنواع التسول كثيرة ، يمكن تحديدها في النواع التالية التسول جراء الفقر المدقع التسول المصطنع التسول الاحترافي واخيرا التسول الغريزي بمعنى ان التسول يصبح عادة نفسية لا فرار منها ، وهذا التسول هو الامر المعقد ، حيث تجد أناس لهم ممتلكات ولهم أبناء موظفين ، لكنهم يمارسون التسول خفية من أبناءهم . وهذا يمكن معاقبتهم لانهم يتقمصون مهنة التسول ولو انهم ماديا لا يحتاجون الى ذالك . أما الوازع الذي يجعل الناس تستجيب للمتسول فيبقى الوازع الديني في المقدمة ثم يليه الوازع الانساني ، واخيرا وازع العدالة الاجتماعية .