سياسة

الداخلية “تحصن” الشركات الجهوية للماء والكهرباء من “خطر” الحركات الاحتجاجية

حصنت وزارة الداخلية، الشركات الجهوية متعددة الخدمات، من “خطر” الحركات الاحتجاجية، بعدما استثنت في نموذج عقد التدبير الذي يبرم بينها وبين صاحب المرفق، الاحتجاجات التي تستهدفها لوحدها من حالات “القوة القاهرة” الموجبة لفسخ العقد معها.

يأتي ذلك، بعد الاحتجاجات التي شهدها إقليم فجيج ضد انضمام الجماعة لمجموعة الجماعات “الشرق للتوزيع”، وهي شركة تأسست، استنادا إلى القانون الجديد المتعلق بالشركات الجهوية المتعددة الخدمات، حيث يخول لها تدبير توزيع الماء والكهرباء والتطهير السائل.

ودخل القانون رقم 83.21 المتعلق بالشركات الجهوية متعددة الخدمات، حيز التنفيذ، منذ قرابة 10 أشهر، ليعوض نظام التدبير المفوض الذي كان يتم بموجبه تفويض خدمات توزيع الماء والكهرباء والتطهير السائل إلى شركات أجنبية خاصة، أغلبها فرنسية.

ووفقا للعقد الذي أعدته المديرية العامة للجماعات المحلية التابعة لوزارة الداخلية، فإن “يراد بـ”القوة القاهرة” كل حدث يكون خارجا عن إرادة صاحب المرفق والشركة ويجعل تنفيذ التزامات أحد الطرفين أو هما معا مستحيلة أو مستعصية لدرجة يمكن اعتبارها مستحيلة في مثل هذه الظروف، وتشمل حالات القوة القاهرة ولا سيما الحروب والزلازل والعواصف والفيضانات والحركات الاحتجاجية، باستثناء الحالات التي تخص فيها هذه الحركات الشركة لوحدها”.

ونص العقد على أنه “يجب على الطرف الذي يواجه إحدى حالات القوة القاهرة أن يبادر إلى اتخاذ الإجراءات الهادفة إلى تجاوز عجزه عن الوفاء بالتزاماته التعاقدية نتيجة لحالة القوة القاهرة، كما يجب على الطرف الذي يثير حالة القوة القاهرة أن يشعر الطرف الآخر في أقرب الآجال بوقوع حدث القوة القاهرة مع الإدلاء بما يفيد ذلك”.

كما نص على أنه عند انتهاء مدة عقد التدبير، يمكن لصاحب المرفق أن يقوم خلال الستة أشهر الأخيرة من عقد التدبير، باتخاذ كل تدبير يضمن استمرارية المرفق، مع مراعاة عدم إثقال كاهل الشركة بإكراهات إضافية بشكل مؤثر، دون أن ينجم عن ذلك أي حق للشركة في التعويض. وبصفة عامة يمكن لصاحب المرفق أن يتخذ كل التدابير الضرورية لتسهيل تغيير نظام تدبير المرفق على إثر انقضاء العقد.

في سياق متصل، نص العقد على غرامات تؤديها الشركة متعددة الخدمات في حالة الانقطاع غير المبرر للماء الصالح للشرب على مستوى مجموع المدار الترابي لعقد التدبير، والانقطاع الجزئي غير المبرر، وفي حالة توزيع مياه لا تستجيب من حيث جودتها للمعايير الوطنية، وفي حالة هبوط الضغط تحت المستويات المحددة في دفتر التحملات.

وفي ما يتعلق بالكهرباء، ستؤدي الشركة المتعددة غرامات في حالة الانقطاع غير المبرر على مستوى مجموع المدار الترابي للعقد، أو على مستوى جماعة من الجماعة المواقعة في هذا المدار، وفي حالة الانقطاع الجزئي غير المبرر، وفي حالة فرق في التوتر يتجاوز المستويات المحددة في دفتر التحملات.

في السياق ذاته، أقرت الوثيقة ذاتها غرامات على الشركة متعددة الخدمات، فيما يتعلق بالتطهير السائل، في حالة انسداد عام للشبكة، وفي حالة انسداد غير مبرر لقناة أكثر من 24 ساعة، وفي حالة الأداء المعيب لمنشأة معالجة أولية قبل الصرف نحو المخرج النهائي لأكثر من 24 ساعة.

وأقرت عقوبات أيضا في حالة التوقف العام لعمل إحدى محطات التطهير، وفي حالة معاينة تحويل كل أو جزء من السوائل الملقاة قبل وصولها إلى منشآت التطهير، غير حالة القوة القاهرة أو دون الترخيص المسبق لصاحب المرفق، وفي حالة عدم استجابة السوائل المطروحة المعالجة لمعايير الجودة المطلوبة بالنسبة لمحطة المعالجة.

وفي حالة انقطاع يطال أكثر من نصف المشتركين لمدة تتجاوز 24 ساعة بالنسبة للماء الشروب، و12 ساعة بالنسبة للكهرباء، لأسباب تتعلق بالشركة، خول العقد لصاحب المرفق بفسخه على نفقة ومسؤولية الشركة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *