مجتمع

مسؤول قضائي: بعض شكايات الرشوة “غير جدية” و929 قضية فساد مالي أمام المحاكم

قال أحمد الوالي العلمي رئيس قطب الدعوى العمومية وتتبع تنفيذ السياسة الجنائية برئاسة النيابة العامة، إن شكايات بعض المواطنين على الخط الأخضر للتبليغ عن الرشوة “غير جدية”، مشيرا إلى أن هناك “من يكذب” حيث يتبين ذلك عندما يُطلب منهم الحضور أمام وكيل الملك للتفاعل مع شكواهم.

الوالي العلمي الذي كان يتحدث في ندوة نظمتها رئاسة النيابة العامة، الثلاثاء، بالمعرض الدولي للكتاب بالرباط، أشار إلى أن الخط الأخضر سهل كشف العديد من الحالات التي تتعلق بالفساد في مختلف القطاعات والمهن، حيث تمت متابعة المتورطين في جرائم الرشوة وتقديمهم للعدالة.

وسجل المسؤول القضائي، ضمن ندوة تحت عنوان “دور النيابة العامة في النجاعة القضائية”، أن هذا الخط المباشر مهم بالنسبة للمواطنين الذين يتعرضون للابتزاز من طرف بعض الموظفين، غير أنه أشار إلى أن هناك “مواطنين غير جديين”، ويمكن أن تكون شكاياتهم كاذبة، وفق تعبيره.

ولفت الوالي العلمي إلى وجود فريق مؤلف من 8 موظفين وموظفات مختصين في الرد على الشكاوى المقدمة عبر الخط الأخضر المباشر، حيث يتم ربط المشتكي بالقاضي المختص والذي يستمع لشكواه ويدون معلومات عنها، ويطلب منه أن يقصد وكيل الملك.

وبعد ذلك، يسترسل المتحدث ذاته، يقوم القاضي بالتواصل مع وكيل الملك في سرية تامة لإبلاغه بوجود شخص ينوي الإبلاغ عن قضية رشوة، بعدها يتم توجيه الشخص المعني إلى الضابطة القضائية، وفي حال وجود مبلغ نقدي، يتم توثيقه ومرافقته للقاء الجاني حيث يتم اعتقاله وهو متلبس بتلقي الرشوة.

وأوضح المسؤول نفسه أن غالبية الموقوفين لا ينكرون حصولهم على الرشوة، وأن بعضهم يدعي أن المبالغ التي تلقوها كانت عبارة عن سلف استرجعوها فقط، ولفت إلى ارتفاع حالات الفساد المالي الرائجة أمام المحاكم، حيث ازدادت من 59 قضية في الفترة ما بين 2018 و2022 إلى 929 قضية.

كما أوضح أن هذه القضايا لا تتعلق فقط بالمتورطين الذين تم الكشف عنهم عبر الخط الأخضر المباشر للإبلاغ عن الرشوة بسبب مبالغ مالية صغيرة، بل تشمل أيضا باقي الحالات المتعلقة بالفساد المالي. وقدم مثالا على ذلك بالأشخاص الذين يزورون الوثائق بهدف الحصول على صفقات بمبالغ مالية كبيرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *