أدب وفنون

إصدار جديد للدكتور أبو العلا يناقش “هجنة المتخيل السردي والمسرحي”

صدر كتاب جديد للدكتور الكاتب محمد أبو العلا، موسوم بعنوان” هجنة المتخيل السردي والمسرحي…من النقد المحايث إلى تهجين النقد” ، وهو من الحجم الكبير من137 صفحة عن مؤسسة الموجة الثقافية، تقديم الدكتور محمد بوعزة.

وفي هذا الصدد، قال الدكتور الكاتب محمد أبو العلا، إنه “بهذا الكتاب، وبما ضمّه من مباحث في السرد؛ رواية وقصة، وفي المسرح؛ نصا وعرضا، وفي التراث؛ نادرة ومقامة، نكون قد بسطنا أمام القارئ على امتداد فصلين نظري وتطبيقي إشكالية التجنيس التي غدت على المحك في ظل ما تواتر من إبدالات طالت البناء الداخلي للمتخيل السردي والدرامي، مثلما غدا النقد المحايث على المحك أيضا بفعل قصور عُدّته الإجرائية في الإحاطة بما أمسى يتخلق من أمشاج خارج النص، نتاج تفاعل النص الحاضن بآخر متحدر من جنس آخر، نظير تهجين المسرح بالسرد أو السرد بالمسرح”.

وأضاف أبو العلا في تصريح خص به جريدة العمق قائلا: “مقابل هذا النقد، وقفنا عند ملمح نقد مغاير من توقيع نقاد وباحثين غيّروا مسار النقد الغربي والعربي بقراءات ملتفتة إلى ما انفلت تبئيره نقدا في المقاربات البنيوية، مواكبا التحولات المتواترة في المتخيل السردي والمسرحي بكفاءة إجرائية، وبمفاهيم ومقولات جديدة نتاج مساءلة تطور النص، وحواريته مع نصوص داخل وخارج حدوده الأجناسية”.

واستطرد المتحدث ذاته،”وانطلاقا من انفتاحنا على ما تم تمحيصه للنصوص بنقد المابين، شكلت هجنة المتخيل وآليات مقاربتها نقدا الخيط الناظم بين منجز نقد ما بين النصوص الذي انتهى إليه النقد المغربي في الفصل النظري، وبين ما سلكناه في الفصل التطبيقي من مقاربات همت نصوص السرد والمسرح والمحكي التراثي لغاية ملء خانات بدت لنا شاغرة، في إشارة إلى مساحات ما بينية، هذا بالإضافة إلى اقتراحنا تهجين القراءة(سردية /دراماتورجية) انسجاما مع تهجين متخيل ومحفل شخوص قصصية وروائية ومسرحية أو وصل المحكي القديم بالمسرحي والفرجوي، باقتفاء نوادر (بخلاء) الجاحظ مذ كانت محكيا عابرا(أخبار) إلى أن استقر عرضا مسرحيا على خشبة الطيب الصديقي، من خلال فتح أقواس ظلت مغلقة، منها تضايف المحكي والمسرحي، ، عبر رتق الصديقي لفتق بائن بين الأدب والمسرح، مدار فرجة (البساط) التي تحققت إوالياتها بالتشخيص الساخر دون التضحية باللعب البلاغي (جناس، طباق..).”

وختم صاحب رواية” عندما يزهر اللوز” حديثه، بقوله”حذو هذه القراءة لبخلاء الجاحظ، باشرنا مقامات الهمذاني بمقترب نقدي للراوي والمروي له تبين لنا من خلاله تجاذب متن المحكي والفرجوي في متن المقامة بدل المسرحي الذي ذهبت إليه دراسات عديدة، مادام مقام المقامة هو مقام التأثير في المتلقي، بخلق حدث غريب ومدهش بالقول والفعل ( محكي المكدي) للتأثير البراكماتي النفعي في المخاطب، بدل التركيز على سنن عرض المسرح ومواضعاته مدار التمسرح” وفق تعبيره.

جذير بالذكر، أن الكاتب محمد أبو العلا  له العديد من المؤلفات منها:

ـ مسرحية “بعد الحكي تموت اللقالق”- مطبوعات البوكيلي للطباعة والنشر والتوزيع – القنيطرة – 1995.
ـ كتاب “اللغات الدرامية وظائفها وآليات اشتغالها في النص المسرحي العربي” (نقد )– منشورات ألوان مغربية – الرباط 2004.
ـ علال رحال وحكاية الكازوال و محمية خنزيرـ (مسرحيتان في كتاب) منشورات ألوان مغربية – الرباط – 2007
ـ المسرح المغربي من النقد إلى الافتحاص (نقد) ـمطبعة سيباما ـ فاس 2010.
ـ سؤال التنظير و أسئلة المنجزـ ( نقد )ـ منشورات المركز الدولي لدراسات الفرجة ـ طنجة ـ 2014.-
-المسرح والسرد،نحو شعريات جديدة، فاليا للطباعة والنشر،بني ملال،2018
-رواية “عندما يزهر اللوز” 2020 عن دار فاصلة بطنجة.
الكتب المشتركة:
ــ المنعطف السردي في المسرح : عودة فنون الحكي ــ مجموعة من الباحثين ـ تحرير خالد أمين و حسن يوسفي ــ سلسلة دراسات الفرجة ـ رقم 43 الطبعة الأولى ـ طنجة. 2016 .
ـ المسرح المغربي الآن ـ مخرجون و تجارب ـ إعداد عبد الجبار خمران ــ تقديم د. حسن المنيعي .
ـ الرواية و الحلم ـ أشغال الملتقى الأول حول الرواية بجهة بني ملال خنيفرة ـ تنسيق مختبر كلية ابن مسيك و منتدى أطلس للثقافة و الفنون ـ خنيفرة ـ مطبوعات فاليا ـ بني ملال ـ 2018.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *