منوعات

عبد الرحمان علال يتفحص تعاطي الإسلاميين مع حقوق الإنسان

نظم أول أمس السبت حفل تقديم كتاب “الإسلاميون المغاربة وحقوق الإنسان؛ تحولات الخطاب والممارسة” للباحث المغربي عبد الرحمان علال، ضمن فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب في دورته الـ29.

يُقدم الكتاب دراسة معمقة لتفاعل الحركات الإسلامية والسلفية المغربية مع منظومة حقوق الإنسان، مُسلّطاً الضوء على أبعادها الخلافية.

يُكشف الكتاب عن مسارات التحول في تعاطي هذه الحركات مع منظومة حقوق الإنسان، سواء على مستوى الخطاب أو الممارسة، مُحلّلاً العوامل التي ساهمت في تشكيل ملامح الحركة الحقوقية في صيغتيها الإسلامية والسلفية.

اعتمد الباحث في دراسته على مجموعة من أدوات البحث السوسيولوجي، من بينها الملاحظة الميدانية، حيث رصد حضور عينة من التيار الإسلامي والسلفي في الفضاء العام خلال الوقفات والمسيرات الاحتجاجية والمطلبية، خاصة تلك ذات الطبيعة الحقوقية.

كما استخدم الباحث أداة المقابلة البحثية للتواصل مع الفاعلين الرئيسيين في موضوع البحث، مُكوّنًا تصورًا متكاملًا حول أفكارهم وسياقات تأسيس تنظيماتهم الحقوقية.

ولإثراء الدراسة، وظّف الباحث تقنية سيرة الحياة لرسم مسار أحد أهم الفاعلين السلفيين، محمد عبد الوهاب رفيقي (أبو حفص)، مُقدّمًا حالة دراسية متكاملة لفهم ديناميات التحول التي طالت التيار السلفي.

يتكون الكتاب من عشرة فصول مترابطة، حيث يُناقش الفصل الأول المسارات المتشعبة لظهور الحركات الإسلامية والسلفية المغربية وتطورها.

وتُخصص الفصول الأربعة التالية لبسط وتحليل تصور كل من حركة التوحيد والإصلاح، وحزب العدالة والتنمية، وجماعة العدل والإحسان، والتيارات السلفية، للقضايا الخلافية في منظومة حقوق الإنسان، مُتتبعًا تطور مواقفهم وتحولها.

تُخصص ثلاثة فصول أخرى للتنظيمات الحقوقية التي أسسها التيار الإسلامي، مثل منتدى الزهراء للمرأة المغربية، ومنتدى الكرامة لحقوق الإنسان، والهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإنسان.

ويُناقش الفصلان الأخيران الجمعيات والتنظيمات التي أسسها التيار السلفي بعد أحداث 16 ماي 2003، مُتطرقًا لتفاعلها مع آليات منظمة الأمم المتحدة لحماية حقوق الإنسان، من خلال تحليل مختلف الآراء الصادرة عن الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي، والقرارات الصادرة عن لجنة مناهضة التعذيب، واللجنة المعنية بحقوق الإنسان.

يُقدم كتاب “الإسلاميون المغاربة وحقوق الإنسان؛ تحولات الخطاب والممارسة” مساهمة قيّمة لفهم العلاقة المعقدة بين الحركات الإسلامية والسلفية المغربية ومنظومة حقوق الإنسان، مُقدّمًا تحليلًا معمقًا لمسارات التحول التي طالت مواقف هذه الحركات وتفاعلها مع القضايا الحقوقية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *