مجتمع

مرافعة الوكيل العام تثير جدلا قانونيا بين دفاع الأطراف في قضية بودريقة ومن معه

محكمة - محاكمة - قضاء - عدالة

أثار تعقيب دفاع المطالبين بالحق المدني على مرافعة الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، جدلا قانونيا بعدما انتفض دفاع المتهمين على عدم أحقية الطرف المدني بالتعقيب على الدفوعات الشكلية، في ملف “شبكة التزوير العقاري”، المتابع على ذمته ستة متهمين قيد الاعتقال الاحتياطي، على رأسهم شقيق البرلماني محمد بودريقة، المسمى “ع.بودريقة”، والسابع في سراح مؤقت.

وأشار دفاع المطالبين بالحق المدني خلال جلسة عقدت مساء الاثنين، إلى أن البحث أشرفت عليه الضابطة القضائية ومر الملف لدى قاضي التحقيق وبعدها أنيط للغرفة الجنحية، وبالتالي، يضيف المحامي مراد سليم، “لا يمكن القول ببطلان إجراءات البحث التمهيدي وإجراءات قاضي التحقيق لا من حيث ظاهرها أو باطنها، وأن الملف أحيل على غرفة المحاكمة من طرف الغرفة الجنحية”.

وشدد المحامي سليم، على أن المادة 211 أبرزت أنه “إذا ظهر لقاضي التحقيق أن إجراءات التحقيق معرضة للبطلان، فعليه أن يحيله إلى الغرفة الجنحية للبت فيه بعد استشارة النيابة العامة واخبار المتهم والطرف المدني”.

وأضاف المحامي أن المادة 222 أوصدت الباب أمام هذه الدفوعات، بنصها على “أنه لا يمكن إثارة الدفع ببطلان إجراءات التحقيق بعد صدور قرار الغرفة الجنحية وإحالته على هيئة الحكم”.

وخلق تعقيب دفاع المطالب بالحق المدني هذا، نقاشا وجدلا قانونيا حادا، بعدما تدخل دفاع المتهمين، المحامي مبارك مسكيني والمحامي عبد الرحيم الجامعي، وقاطعا دفاع المطالب بالحق المدني، بطلب توقيف تعقيبه، بذريعة “أنه لا يحق لدفاع الطرف المدني التعقيب على ما أثاره الوكيل العام للملك فيما يتعلق بالدعوى العمومية، لأنهم كدفاع المتهمين لم يثيروا ما يتعلق بمطالب الحق المدني في دفوعاتهم الشكلية.”

ورفض دفاع المطالب بالحق المدني، مقاطعة تعقيبه من طرف دفاع المتهمين، وتمسك بإتمام مرافعته لأنه بحسب المحامي مراد سليم، لم يقاطعوا دفاع المتهمين أثناء مرافعاتهم في مرحلة الدفوعات الشكلية، فتدخل القاضي الذي أكد على أنه “لا ضرر في تعقيب دفاع المطالب بالحق المدني فيما يخص الدفوعات الشكلية”.

اقرأ أيضا: الوكيل العام يرفض الطعن في قرار اعتقال شقيق بودريقة ومن معه

واستمر دفاع المتهمين بالتمسك بعدم أحقية تعقيب دفاع المطالب بالحق المدني، فتدخل الوكيل العام للملك، الذي أشار إلى أن التطرق للعمل الاجرائي والمسطرة الجنائية مبنية على مبدأ وحيد وهو مبدأ القيد. وأشار إلى أن “المادة 324  واضحة بنصها على “الأطراف” المصطلح الذي ورد بصيغة العموم وينصرف بشكل مباشر لدفاع المطالب بالحق المدني والمتهمين والنيابة العامة، وبالتالي يحق للأطراف مناقشة الدفوعات الشكلية”.

ورفض المحامي عبد الرحيم الجامعي ما جاء في مداخلة الوكيل العام، معتبرا ما ورد على لسانه بخصوص مصطلح الأطراف “مجرد تأويل قانوني منه”، بينما تابع دفاع المطالب بالحق المدني بعد إذن القاضي الرئيس، تعقيبه على لسان المحامي جواد خضروب الذي طالب بعرض شريط ضمن الملف والبطاقة الوطنية المقصودة في الملف، التي توقف عندها دفاع المتهمين.

وذكر المحامي جواد خضروب، أن الشريط المثار في القضية يتضمن لغز فك هذه القضية، وأنه لا مانع من عرضه  بالنسبة لهم كدفاع المطالبين بالحق المدني، مبرزا أن البطاقة الوطنية لمالكة الأرض حادة.ص التي استعملت في القيام بالعديد من الإجراءات بما فيها فتح حساب بنكي بوكالة مالية وتطوير عقود بيع الرسم العقاري لمورثة موكلته، هي بطاقة وطنية تاريخ صلاحيتها 2 فبراير  2022، في حين أن البطاقة الوطنية التي ظلت في حوزة مورثة موكلته هنية.ص هي صالحة إلى غاية 27 شتنبر 2029، ولا علاقة لها بالبطاقة الوطنية التي استعملت في التزوير.

ورفعت هيئة غرفة الجنايات الابتدائية، الجلسة إلى 31 ماي 2024، من أجل تعقيب دفاع المتهمين على مرافعة الوكيل العام للملك، والشروع في مناقشة الموضوع بعدما الاستماع إلى المتهمين.

ويتابع ستة متهمين قيد الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي بالدار البيضاء، ومتهم سابع في حالة سراح مؤقت، بتهم تتعلق “بتزوير عقد بيع ملك عقاري عبارة عن  أرض، مساحتها هكتار و500 متر، تحتوي على بناية، نواحي مدينة الدار بالبيضاء، لسيدة مسنة كانت تعاني من “مرض الزهايمر”، توفيت قبل تاريخ إبرام العقد، فيما اعتمد المتهمون على بطاقة هوية المعنية بالأمر، التي سبق وأن ضاعت منها في ظروف غامضة لتزوير وبيع رسمها العقاري” بحسب تفاصيل مضمون الملف.

ويتابع “ع.بودريقة” من أجل جنايتي مشاركة موثق في تزوير محرر رسمي، إلى جانب استعمال محرر رسمي مزور عن علم وجنح المشاركة في تزوير وثيقة تصدرها الإدارات العامة إثباتا لهوية والمشاركة في استعمالها، علاوة على جنحة المشاركة في تزوير محررات تجارية والمشاركة في التزوير.

-الصورة تعبيرية-

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *