اقتصاد

مؤشر يصنف ميناء طنجة المتوسط في الرتبة الرابعة عالميا

صنف تقرير حديث للمؤشر العالمي لأداء موانئ الحاويات (CPPI)، ميناء طنجة المتوسط في المرتبة الرابعة عالميا محافظا بذلك على استقراره، مسجلا أن أداء موانئ شرق وجنوب شرق آسيا كان متميزاً سنة 2023 ، إذ جاء تصنيفها 13 من بين أفضل 20 مركزاً.

وحصل ميناء يانغشان الصيني حسب التقرير الصادر عن البنك الدولي ووحدة معلومات الأسواق التابعة لمؤسسة ستاندرد أند بورز العالمية، على المركز الأول للعام الثاني على التوالي، في حين احتفظ ميناء صلالة العماني بالمركز الثاني. وصعد ميناء قرطاجنة في كولومبيا إلى المركز الثالث، وحقق ميناء تانجونغ بيليباس في ماليزيا المركز الخامس ليكون من بين أفضل 5 موانئ.

ويجذب ميناء طنجة ليس فقط المشغلين الاقتصاديين، لكن أيضا صناع القرار السياسي والمستثمرين الدوليين، وبفضل مرافقه الحديثة وموقعه الجغرافي الاستراتيجي، الذي يقع بشكل مثالي عند تقاطع طرق بحرية رئيسية، يعد طنجة المتوسط بنية تحتية قادرة على الاستمرار في لعب دور رئيسي في التجارة الدولية واللوجستيات العالمية.

الأداء الجيد للميناء جعله يتموضع على رأس القارة السمراء، كما جعل منه منافسا جادا داخل الساحة العالمية، ومستعدا لمواجهة تحديات المستقبل والمساهمة بشكل كبير في الاقتصاد المغربي والعالمي.

وأوضح التقرير أنه يتم نقل أكثر من 80% من تجارة البضائع عن طريق البحر، وبالتالي فإن مرونة الموانئ وقدرتها على الصمود في مواجهة الصدمات وكفاءتها وأدائها العام غاية في الأهمية للأسواق العالمية والتنمية الاقتصادية.

وشمل المؤشر العالمي لأداء موانئ الحاويات تصنيفات لما يبلغ 405 موانئ عالمية حسب الكفاءة، مع التركيز على مدة بقاء سفن الحاويات في الميناء.

ويتمثل الهدف الرئيسي لهذا المؤشر في تحديد مجالات التحسن والتطوير لتحقيق المنافع المرجوة للعديد من أصحاب المصلحة والأطراف المعنية في النظام التجاري العالمي وسلاسل الإمداد، من الموانئ إلى خطوط الشحن والحكومات الوطنية والمستهلكين.

وأظهر المؤشر الجديد أن الاضطرابات الإقليمية أثرت على أداء الموانئ في كل مكان في العالم، حيث قال مارتن همفريز، كبير الخبراء الاقتصاديين في قطاع النقل بالبنك الدولي إنه “على الرغم من تراجع التحديات الناجمة عن جائحة كورونا وتداعياتها في عام 2023، لا يزال قطاع الشحن بالحاويات متقلباً ولا يمكن التنبؤ بأحواله وآفاقه، ومن الضروري بالنسبة للموانئ الرئيسية الاستثمار في تعزيز القدرة على الصمود في مواجهة الصدمات والأزمات والتكنولوجيا الجديدة والبنية التحتية الخضراء”.

من جانبه قال تورلوش موني، رئيس وحدة معلومات وتحليلات الموانئ بمؤسسة ستنارد آند بورز العالمية: “يتزايد الوعي والتركيز على بناء قدرة البوابات البحرية على المرونة والصمود في مواجهة الصدمات، فضلاً عن زيادة كفاءتها وزيادة فهم الأثر السلبي لتأخير أعمال الموانئ على التنمية الاقتصادية”.

وأضاف: “وتعني طبيعة عمليات الشحن بالحاويات التي تتسم بالترابط والتداخل أن التأثير السلبي لضعف أداء الميناء يمكن أن يمتد إلى ما وراء هذا الميناء ليعطل الجداول والترتيبات الزمنية بأكملها، وهذا يزيد من تكلفة الواردات والصادرات، ويحد من القدرة التنافسية، ويعوق النمو الاقتصادي وجهود الحد من الفقر”.

ويستند الإصدار الرابع من المؤشر العالمي لأداء موانئ الحاويات إلى أكبر مجموعة بيانات على الإطلاق: أكثر من 182 ألف عملية وصول وتحميل وتفريغ للسفن في الموانئ، و238.2 مليون عملية نقل، وحوالي 381 مليون وحدة شحن تعادل عشرين قدماً على مدار عام 2023 بأكمله.

يذكر أن هنالك 57 ميناءً جديداً شملهم المؤشر العالمي لأداء موانئ الحاويات 2023، بما في ذلك ميناء موجة في إستونيا وميناء الدقم في سلطنة عمان، بالإضافة إلى العديد من الموانئ البارزة التي شهدت تغييرات كبرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *