مجتمع

النيابة العامة ترفض السراح للمتهمين في “اسكوبار الصحراء”.. ومحام يحذر من وفاة موكلته بـ”عكاشة”

محكمة الاستئناف بالدار البيضاء

قرر الوكيل العام للملك لدى غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، رفض طلبات السراح المؤقت لجميع المتهمين في ملف “اسكوبار الصحراء”، بعدما استعرض مبررات قرار الاعتقال الاحتياطي للمتهمين في هذه القضية.

وأكد الوكيل العام للملك، “أن اتخاذ إجراء الاعتقال الاحتياطي جاء بناء على قرارات قاضي التحقيق وبعد التأكد من توافر الشروط القانونية اللازمة”.

وأبرز ممثل الحق العام، “أن ترشيد الاعتقال الاحتياطي لا علاقة له بإطلاق سراح المجرمين، وإنما يقوم على أسس موضوعية تهدف إلى حماية المجتمع وضمان سير العدالة بشكل سليم”. وأشار إلى أن “ترشيد الاعتقال الاحتياطي لا علاقة له بقرار الاعتقال أو إطلاق مجرم ارتكب فعلا جرميا في سراح”.

وأشار إلى أن “هذا الإجراء مشروع قانوني وموجود في جميع الدول كأداة لتحقيق العدالة، مشيرا إلى وجود معدل عالمي لنسبة الاعتقال الاحتياطي اعتبره مقبول ومحدد في معدل 32 المائة ويمكن أن يصل إلى 36 في المائة وتجاوز هذا الرقم يعتبر خطر ومؤثر خطير على اللجوء للاعتقال الاحتياطي” بحسب الوكيل العام.

وشدد ممثل الحق العام، “على ضرورة الحفاظ على التوازن بين حقوق المشتبه فيهم وواجب الدفاع عن المصلحة العامة، مشددا على أنه لا يمكن أن نفضل أشخاصا على حساب الآخرين، بل يجب أن نسعى إلى تحقيق التوازن والعدالة معتبرا المتهمون أتوا فعلا يجرمه القانون”.

والتمس الوكيل العام للملك من هيئة الحكم، القول برفض جميع طلبات السراح المؤقت لجميع امتهمين في قضية “اسكوبارالصحراء”، مشيرا إلى أن ولقول “بأن المتهمين ليسوا من حملة السيوف، فحملة السيوف لا يلجؤون لحملها إلا إذا انتهكت حقوقهم وسُلبت ممتلكاتهم واحتجزوا تحكما أو حملوا السيوف تحت تأثير المخدرات”.

محامي يحذر من موت موكلته بعكاشة

التمس المحامي، رشيد فيزازي، دفاع الموثقة المتهمة في ملف “اسكوبار الصحراء” المعتقلة بسجن “عكاشة”، تمتيعها بالسراح المؤقت، نظرا لوضعها الصحي المزمن الناتج عن مرضها بداء السرطان، محذرا من موت موكلته بالسجن لأنها لا تواكب “حصص علاجها بانتظام” بحسبه.

وتقدم المحامي فيزازي من هيئة الرباط خلال جلسة عقدت الخميس، نيابة عن المتهمة الموثقة “سليمة.ب”، بهذا الملتمس، معتبرا أن الأصل في المتابعة هو الحرية طبقا للدستور المغربي، وأشار إلى رئيس النيابة العامة ذكر في مناسبة سابقة إلى أن 37 الف معتقل احتياطيا يكلف كل واحد منهم 40 درهما في اليوم من ميزانية الدولة.

وأشار المحامي فيزازي، “إلى أن هناك نصوص ودوريات تشدد على المتابعة في السراح، والاعتقال يبقى استثناء إلا أن تطبيق هذا الاستثناء لا يطبق في محاكمنا” بحسبه.

ودعا المحامي إلى تفعيل قرينة البراءة التي تعتبر حجر الزاوية في الدستور والقانون الجنائي المغربي،  وانتقد سوء تدبير الاعتقال الاحتياطي في هذا الملف.  وشدد على أن إن موكلته تعاني السرطان ولا تحضر لحصص علاجها، وقد تموت في السجن

من جهته، أشار المحامي عاطر الهواري من هيئة الدار البيضاء نيابة عن الموثقة “سليمة ب” المريضة بالسرطان، في مطالبه الأولية بطلب السراح المؤقت لموكلته، وأرجع طلبه إلى مراعاة الوضعية الصحية للموثقة التي تعاني مرض السرطان.

قال المحامي الهواري “إن طبيب موكلته المعالج من باريس، ولم تتواصل معه منذ أشهر، وبغض النظر عن كون الموثقة امرأة وتعاني مرضا مزمنا”، تساءل المحامي عاطر “عن خطورة الأفعال الجرمية المنسوبة إليها، مستعطفا هيئة الحكم أثناء المداولة استحضار هذه المعطيات.

وأكد عاطر أن موكلته، “لم يسبق لها أن ارتكبت ولو مخالفة بسيطة في مجال اشغالها وتتوفر على جميع الضمانات لحضورها المحاكمة”.

جدير بالذكر، أن  المحكمة أخرت الملف إلى 27 يونيو الجاري، لإعداد الدفاع، وكذا لإحضار متهمان متابعان في السراح لم يمتثلا للمحكمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *