تشريعيات فرنسا..الغالي: المغرب ينتظر خروج باريس من دائرة الغموض
قال المحلل السياسي، محمد الغالي، إن الانتخابات التشريعية الفرنسية أعطت واقعا سياسيا أكثر غموضا مما سيعقد آفاق واستشرافات السياسة في فرنسا بشكل عام ،وبالتالي علاقة فرنسا بشركائها بجيرانها في الاتحاد الأوروبي أو في البحر الأبيض المتوسط.
وأوضح أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاضي عياض، أن المؤكد من خلال النتائج المعلنة هو لا واحدة من المجموعات الانتخابية الفرنسية استطاع أن يحقق الأغلبية المطلقة (289 مقعدا) التي تساعده في تشكيل الحكومة، وهو ما يفرض على الحزب الفائز بالانتخابات البحث عن تحالفات تمكنه من رئاسة الحكومة الفرنسية.
وقال المتحدث في تصريح لجريدة “العمق” إن تشكيل الحكومة الفرنسية سيواجه صعوبات على اعتبار وجود أحزاب من داخل هذه التجمعات الانتخابية ترفض التحالف مع مكونات تجمع آخر لاعتبارات تتعلق بمرجعية كل حزب.
ولفت المحلل السياسي ذاته إلى أن الحكومة المقبلة في فرنسا لن تكون قوية بالشكل المطلوب، وهو ما يمكن أن يؤثر على قوة فرنسا في علاقاتها الخارجية، ويمكن أن يدفعها إلى نوع من “العنف” تجاه جيرانها.
وبخصوص العلاقات الفرنسية المغربية، قال الغالي إن هذه العلاقات وصلت في عهد الرئيس إمانويل ماكرون مستوى “الحضيض”، ولا يمكن أن نتصور أنها ستصل إلى مستوى أسوأ من الذي عرفته في السنوات القليلة الماضية.
وأشار إلى أن المملكة اعتادت على التعامل مع أي حكومة يمكن أن تقود فرنسا، بل على العكس من ذلك سجلت في الآونة الأخيرة مبادرات من شخصيات فرنسية تدعو إلى الدفع بالعلاقات الثنائية بين الرباط وباريس في الاتجاه الإيجابي لأن فرنسا خسرت الشيء الكثير من هذه العلاقات المتوترة.
وفي السياق ذاته، أكد المتحدث على أن المغرب واضح بخصوص علاقاته الخارجية وهو ما أكده خطاب الملك في ذكرى عيد العرش الذي شدد على أن المملكة لا يمكنها أن تعقد شراكات استراتيجية، ولا يمكن أن يكون لها شركاء موثوق بهم إلا مع من يحسم موقفه من قضية الوحدة الترابية.
وأضاف المحلل السياسي ذاته أن الحكومة الفرنسية تعلمت الشيء الكثير واستفادت دروسا كبيرة من خلال ذلك الجمود الذي أصاب العلاقات بسبب عدم وضوح الموقف الفرنسي تجاه قضية الصحراء المغربية، مشيرا إلى أن شرط عودة العلاقات الثنائية بين البلدين إلى سابق عهدها بل وأفضل هو الجرأة في اتخاذ موقف إيجابي تجاه قضية الوحدة الترابية المغربية.
اترك تعليقاً