أخبار الساعة

إسدال الستار على مهرجان نجوم كناوة بالبيضاء

أسدل الستار، مساء أمس الأحد، على فعاليات النسخة السادسة من “المهرجان الدولي لنجوم كناوة”، الذي نظمته جمعية ” الأبواب الخمس للمدينة القديمة”، بشراكة مع مجلس الجماعة الحضرية لمدينة الدار البيضاء ومقاطعة سيدي بليوط .

وتميزت فقرات اليوم الثالث و الأخير من هذه التظاهرة بفتح المجال أمام جيل الشباب من الفنانين المنتمين إلى موسيقى كناوة و الذين يشقون طريقهم بثبات ليصبحوا ” معلمين”، وهو اللقب الذي يفتح أمامهم الطريق لإضفاء بصمتهم وطابعهم الخاص على هذا اللون الموسيقى على الصعيد الوطني و التنافس لاكتساب موقع على المستوى العالمي .

وقد تناوب على منصة العرض، التي احتضنتها ساحة الأمم المتحدة، كل من الفنانين نبيل السالفي و رشيد هوستين و سعيد أوغفان، الذين شنفوا أسماع الحضور الكثيف، الذي ضاقت به جنبات منصة العرض، بأشهر الأغاني و الوصلات الموسيقية المعروفة، الموقعة من كبار المعلمين الكناويين كالراحلين محمود غينيا و عبد الرحمان باكو والفنان حميد القصري.

كما كان للجمهور البيضاوي موعد مع ألوان موسيقية قريبة من الموسيقى الكناوية، حيث أتحفت فرق شبابية تنتمي إلى السنغال و كندا و الدول الاسكندنافية و المغرب الحضور بنغمات في فن الفيزون، الذي ينهل من ألوان موسيقية عديدة كالريغي و الأرنبي و الجاز، علاوة على موسيقى كناوة .

و تمثلت أقوى لحظات المهرجان في العرض الموسيقي المتميز الذي وقعه أول أمس السبت المعلم عمر حياتو ، أحد كبار الفنانين الكناويين، و الذي استطاع بقوة أدائه السفر بالجمهور إلى العوالم الروحية لموسيقى كناوة .

فقد نجح المعلم عمر حياتو بمساعدة أعضاء فرقته أن يحول منصة الأمم المتحدة ،التي تحتضن هذه التظاهرة الفنية، إلى ساحة للاحتفال بالفن الكناوي، ميزها في ذلك الحضور الشعبي الكبير لعشاق هذا اللون الموسيقي المغربي الأصيل، و الذي تجاوب مع الأغاني التي قدمها هذا الفنان العصامي المبدع، و جعل الجمهور الغفير الذي غصت به جنبات المنصة يتحول عبر الرقص الجماعي إلى جزء من المشهد الفني.

وبحسب الجهة المنظمة للمهرجان، فقد “شهدت النسخة السادسة من المهرجان الدولي لنجوم كناوة نجاحا منقطع النظير”، وذلك بالنظر إلى الحضور المكثف الذي شهدته مختلف فقرات المهرجان و النجاح كذلك في استقطاب الأسماء الكبيرة في سماء موسيقي كناوة التي تعد تراثا مغربيا عريقا.

ويأتي تنظيم هذا المهرجان نظرا لولع العديد من ساكنة المدينة القديمة للعاصمة الاقتصادية بالفن الكناوي، بالإضافة إلى أن عددا من شباب هذا الحي المتعلقين بالأغاني الكناوية يشاركون في عدة تظاهرات تقام بالمدن المغربية.

ويروم المنظمون من خلال تنظيم هذا المهرجان، الذي يسعى إلى إحياء هذا التراث، خاصة بالساحة الفنية للعاصمة الاقتصادية، تطوير هذه التظاهرة في الدورات المقبلة، وذلك من خلال توسيع الفضاءات المحتضنة لأنشطته والرفع من عدد الفرق الكناوية المشاركة.