مجتمع

وزارة الصحة تكشف روايتها بشأن إلغاء “صفقات المناولة” وتعلن اعتماد معايير صارمة

كشفت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية عن روايتها بشأن ما أثير حول إلغاء صفقات الحراسة والنظافة، مؤكدة أنها تقوم حاليا بإصلاح يهدف إلى تحسين جودة خدمات الحراسة والنظافة في المستشفيات العمومية.

وأوضح مصدر مأذون بوزارة الصحة أنه على عكس ما تم الترويج له، لا يتعلق الأمر بإلغاء الصفقات الجارية أو منح امتيازات لشركات معينة، بل بإرساء مقاربة جديدة قائمة على الحكامة الجيدة وترشيد الموارد العمومية.

إقرأ أيضا: بوانو يكشف إلغاء وزير الصحة لـ “صفقات المناولة” بـ SMS

وسجل المصدر نفسه، أن هذا الإصلاح لا يشمل بأي شكل من الأشكال الصفقات المتعلقة بموظفي الاستقبال، حيث تخضع هذه الخدمات لصفقات منفصلة لا تتأثر بالاستراتيجية الجديدة المعتمدة، مشددا على التزام الوزارة بضمان شفافية هذا الانتقال، مع الحرص على أن تصب هذه الصفقات الجديدة فقط في خدمة المصلحة العامة.

وأكد أنه يتم إسناد العديد من صفقات الحراسة والنظافة إلى شركات محلية تفتقر إلى الخبرة والوسائل اللازمة لضمان خدمة ذات جودة عالية، مما يؤدي إلى عدة مشاكل، من بينها تدهور الخدمات بسبب غياب الصرامة في معايير النظافة والأمن، مما يشكل خطرا على صحة المرضى والعاملين بالمستشفيات.

ونبه المصدر ذاته، إلى مخاطر الانحرافات، نتيجة سوء توجيه المرضى، وزيادة المخاطر الأمنية، وأحيانا حتى ممارسات غير قانونية داخل المؤسسات الصحية، إضافة إلى تكلفة مرتفعة مقابل خدمة ضعيفة، حيث يؤدي تعدد الصفقات الصغيرة إلى تشتيت الموارد وضعف كفاءة توزيع الميزانيات العمومية.

وعن عدم احترام الحد الأدنى للأجور في الوضع الحالي، أورد المصدر أنه “غالبا ما لا يتقاضى عمال الحراسة وعاملات النظافة أجورا تساوي الحد الأدنى القانوني للأجور، وهو وضع غير مقبول”، مشددا في المقابل على أن الصفقات الجديدة ستلزم الشركات المتعاقدة باحترام الحد الأدنى للأجور وضمان حقوق العمال وفقا للقوانين الجاري بها العمل.

ولتوفير خدمة فعالة وآمنة، أكد المصدر ذاته، أن الوزارة تعتمد استراتيجية توحيد الصفقات وفق مبدأين رئيسيين، يتعلق الأول منهما بتحسين الحكامة، عبر إسناد الصفقات الجديدة وفق معايير صارمة للجودة والخبرة، لضمان مشاركة الشركات المؤهلة فقط.

وأضاف أنه سيتم ترشيد التكاليف مع تحسين ظروف العمل من خلال تجميع عدة صفقات في عقد واحد أكبر، سيتم تحسين كفاءة الإنفاق العمومي مع فرض شروط تضمن جودة الخدمات واحترام حقوق العمال، لا سيما فيما يتعلق بالأجور والتغطية الاجتماعية.

وأوضح المصدر نفسه، أن هذا الأصلاح يدخل ضمن تفعيل التجمعات الصحية الترابية (GST)، وهي مبادرة هيكلية تهدف إلى تحسين التنسيق وكفاءة العرض الصحي على المستوى الجهوي. ومن خلال هذه الصفقات الجديدة، سيتم توحيد معايير النظافة والأمن في جميع المستشفيات العمومية.

وشدد المصدر ذاته، أن وزارة الصحة، تلتزم بتوفير مستشفيات أكثر نظافة وأمانا وتنظيما لصالح المواطنين، مع تحسين ظروف العمل للعاملين في قطاعي الحراسة والنظافة، مبرزا أن هذا الإصلاح يمثل خطوة كبيرة نحو تحديث النظام الصحي وتعزيز حماية المرتفقين وضمان حقوق الأجراء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليقات الزوار

  • محمد أمين بنقصو
    منذ 5 أشهر

    وماذا عن حراسة وتنضيف الأحياء وبعض الخدمات التي قد يحتاجها المواطنين. هذه الشركات يمكنها تقنين هذا النوع الذي لا يتوفر دائما لأن الجيران لا تتنضم ولا تتفاهم.

  • رأي حر
    منذ 6 أشهر

    حتى لا تضيع المقاولة الصغرى يجب مواكبتها وتكوين أفرادها وتأهيلها والحرص على سن قانون موحد يحترمه الجميع ولا نتجه الى المقاولة الكبيرة فقط المؤهلة سابقا فهي. في الغالب تكلف ميزانية كبيرة وتضعف المقاولة الصغيرة

  • مواطن
    منذ 6 أشهر

    بالصحة الحاج مول الابل .الصفقة منكم واليكم .باش سيميريتي ينتخب على موا الصفقة الحاج الابل جمال.هلي في لفضيحة دوز ديال القفة

  • ali ben
    منذ 6 أشهر

    مهما كانت الاسباب التي ادت الى هذا التحدي الكبير نعم لان بعض الحراس يتعاملون مع المواطنين الأبرياء بنوع من اللامسؤولية واللااخلاقية لكن الملاحظ هنا ان العرض يوحي الى التعاقد مع الشركات الكبرى التي لها التجربة والامكانيات لفرض الرقابة والصرامة للقيام بالواجب طبقا لدفتر التحملات والمطلوب هنا : الزام الشركات التي ستحصل على هذه الصفقات {{ بتشغيل اليد العاملة المحلية في كل إقليم وفق معايير ومقاييس محددة }} لان جلب العمال خارج الأقاليم يعني الزبونية والمحسوبية ))