أخبار الساعة، أدب وفنون

“أمواج الحياة”.. قلعة مكونة تحتفي بمسيرة الباحث محمد أيت حمزة

"أمواج الحياة".. قلعة مكونة تحتفي بمسيرة الباحث محمد أيت حمزة في لقاء فكري

احتضنت دار الورد العطري بقلعة مكونة، اليوم السبت، لقاء ثقافيا بارزا نظمته “جمعية سفراء الهجرة والثقافات”، تمحور حول تقديم وقراءة السيرة الذاتية الجديدة للأستاذ الجامعي والباحث محمد أيت حمزة، المعنونة بـ “أمواج الحياة”.

وشهد الحدث حضور المؤلف ونخبة من الأكاديميين والمثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي في المنطقة، للاحتفاء بمسار فكري وإنساني حافل.

واستهل اللقاء الباحث إدريس دريسي، الذي أدار الجلسة، بكلمة ترحيبية أكد فيها على أهمية تكريم الكفاءات الأكاديمية الوطنية، معتبرا أن مثل هذه الفعاليات تعزز من حضور الفكر والمعرفة في المشهد المحلي.

وقدم الأستاذ محمد وغانيم قراءة تحليلية معمقة للكتاب، تتبع فيها مسيرة المؤلف منذ طفولته في الكُتّاب القرآني وحتى تتويجه الأكاديمي.

وأبرز وغانيم أن “أمواج الحياة” تتجاوز حدود السرد الشخصي لتصبح وثيقة سوسيولوجية تؤرخ للتحولات الاجتماعية والاقتصادية العميقة التي شهدها المغرب.

وأضاف أن “قيمة العمل تكمن في مزجه بين التجربة الذاتية والتحليل الاجتماعي، مما يمنحه بعدا علميا وأدبيا فريدا ويسهم في توثيق تاريخ المنطقة وتجاربها الإنسانية”.

من جهته، وصف الأستاذ محمد الوردي الكتاب بأنه “مرجع تربوي وثقافي قيّم” للأجيال القادمة، لما يحمله من دروس في الاجتهاد والمثابرة وتجارب إنسانية ملهمة. ودعا إلى دعم مثل هذه الإصدارات التي تعزز ارتباط الشباب بذاكرة مجتمعهم وقيمه الأصيلة.

بدوره، أوضح المؤلف محمد أيت حمزة أن الكتاب يمثل خلاصة لمسار طويل من التحديات، ويهدف إلى توثيق الذاكرة الفردية والجماعية لبيئته التي شكلت وجدانه، مؤكدا أن “السيرة الذاتية ليست مجرد استعراض للذات، بل هي محاولة للإسهام في كتابة جزء من تاريخ مجتمعنا وتجاربه”.

وبعد المداخلات الرئيسية، فُتح باب النقاش الذي شهد تفاعلا ثريا من الحضور، حيث امتزجت شهادات أصدقاء المحتفى به التي استعادت ذكريات مشتركة مع ملاحظات وتساؤلات عمّقت النقاش حول الكتاب وسياقاته.

واختتم اللقاء بتوصيات تدعو إلى تعزيز دور الكفاءات المحلية في التنمية الثقافية ودعم المبادرات الفكرية التي تحتفي برموز المنطقة.

وبذلك، رسخ هذا الموعد الثقافي مكانته كفعالية نوعية، مؤكدا على حيوية المشهد الفكري في قلعة مكونة ودور المجتمع المدني في إبراز طاقاته الإبداعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *