مجتمع

حزن عميق يخيّم على زاكورة.. تشييع جثمان الطفل يونس العلاوي إلى مثواه الأخير

جثمان الطفل يونس العلاوي

شيّعت ساكنة دوار أولاد العشاب بإقليم زاكورة، مساء اليوم الجمعة، جثمان الطفل يونس العلاوي إلى مثواه الأخير، في جنازة مهيبة حضرها أفراد أسرته وعدد كبير من سكان المنطقة والدواوير المجاورة، الذين تقاطروا لمواساة العائلة ومشاركتها لحظات الحزن بعد النهاية المأساوية لقضية اختفائه التي شغلت الرأي العام.

وخيمت أجواء من التأثر والحزن الشديد خلال مراسم الجنازة التي أقيمت بعد صلاة العصر، حيث وُوري جثمان الطفل الثرى وسط دعوات بالرحمة والمغفرة له، وبالصبر والسلوان لوالديه وأفراد أسرته، الذين يعيشون صدمة قوية بعد هذه الفاجعة الأليمة.

وأقيمت مراسيم الدفن بدوار أولاد العشاب، غير بعيد عن المكان الذي عُثر فيه على جثة الطفل، على بعد يقارب خمسة إلى ستة كيلومترات من منزل أسرته. وقد توافد العشرات من أبناء المنطقة للمشاركة في تشييع الجثمان، في مشهد جنائزي مؤثر غلبت عليه دموع الحزن والحسرة.

وكان إقليم زاكورة، والجنوب الشرقي للمملكة بشكل عام، قد عاش خلال الأيام الماضية على وقع صدمة كبيرة بعد الإعلان عن العثور على جثة الطفل يونس العلاوي، الذي لم يتجاوز عمره سنة وثلاثة أشهر، وذلك بعد حوالي عشرة أيام من اختفائه في ظروف غامضة من أمام منزل أسرته بدوار تدسي.

وكان اختفاء الطفل قد استنفر السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي، إلى جانب مشاركة عشرات المتطوعين من أبناء المنطقة في عمليات البحث والتمشيط التي استمرت أياما متواصلة، قبل أن يتم العثور عليه جثة هامدة بإحدى السواقي المائية على مسافة تُقدر بحوالي خمسة كيلومترات من منزله، في حادثة هزّت مشاعر الساكنة وخلفت حزنا عميقا لدى الرأي العام.

ومباشرة بعد العثور على الجثة، جرى نقل جثمان الطفل إلى مستودع الأموات من أجل إخضاعه للتشريح الطبي بأمر من النيابة العامة المختصة، وذلك بهدف تحديد الأسباب الحقيقية للوفاة، وما إذا كانت ناجمة عن حادث عرضي أم عن فعل جرمي.

وتترقب أسرة الضحية وسكان المنطقة، إلى جانب الرأي العام الوطني، ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية والنتائج النهائية لتقرير الطب الشرعي، الذي من المنتظر أن يكون حاسما في توضيح ملابسات هذه الواقعة المؤلمة وكشف ما إذا كانت هناك أيادٍ متورطة في هذه الفاجعة.

ولم تبق قضية الطفل يونس العلاوي مجرد حادث محلي، بل تحولت إلى قضية رأي عام على الصعيد الوطني، حيث شهدت مواقع التواصل الاجتماعي موجة واسعة من التعاطف والتضامن مع أسرة الطفل، إلى جانب مطالب متزايدة بكشف الحقيقة ومحاسبة كل من يثبت تورطه في هذه القضية.

وفي هذا السياق، يواصل عناصر الدرك الملكي بزاكورة أبحاثهم الميدانية وتعميق التحقيقات في محيط المكان الذي عُثر فيه على الجثة، عبر جمع المعطيات والإفادات التي قد تساعد في فك خيوط هذه القضية.

ويبقى السؤال الذي يشغل الرأي العام المحلي: كيف وصل رضيع في عامه الأول إلى ساقية تبعد عدة كيلومترات عن منزل أسرته؟ وهو التساؤل الذي ينتظر أن تجيب عنه نتائج التحقيقات الجارية خلال الأيام المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *