مهرجان الماء بخنيفرة.. منتدى علمي لمناقشة أزمة المياه وسهرات فنية تثير التساؤلات
تستعد مدينة خنيفرة لاحتضان الدورة الأولى من مهرجان الماء خلال الفترة الممتدة من 10 إلى 14 يونيو 2026، في تظاهرة تنظمها جمعية أمان لعيون أم الربيع، وتهدف إلى الجمع بين البعد العلمي والثقافي والفني، مع تسليط الضوء على التحديات المرتبطة بالموارد المائية والتغيرات المناخية، خاصة بحوض أم الربيع، في سياق وطني يتسم بتوالي سنوات الجفاف وتزايد الضغط على الفرشة المائية.
وحسب مصادر مطلعة لجريدة “العمق”، فإن المهرجان سيعرف تنظيم منتدى علمي بمشاركة خبراء وأكاديميين ومسؤولين مغاربة ودوليين، لمناقشة قضايا مرتبطة بمستقبل الماء في المغرب، وحكامة تدبير الموارد المائية، وانعكاسات التغيرات المناخية، إضافة إلى إشكالات تدبير حوض أم الربيع ودور المناطق الجبلية في الحفاظ على التوازنات البيئية والمائية.
وأضافت المصادر ذاتها أن هذا المنتدى العلمي يهدف إلى فتح نقاش معمق حول التحديات الراهنة والمستقبلية المرتبطة بالماء، في ظل التحولات المناخية المتسارعة التي باتت تؤثر بشكل مباشر على الأمن المائي بالمملكة.
وأشارت إلى أن برنامج المهرجان لا يقتصر على البعد العلمي فقط، بل يتضمن فقرات فنية وسهرات موسيقية بساحة أزلو على مدى ثلاثة أيام، بمشاركة فنانين ومجموعات موسيقية، إلى جانب بث مباشر لمباراة المنتخب المغربي أمام نظيره البرازيلي على شاشة عملاقة.
وفي هذا السياق، دعت بعض الأصوات إلى تعزيز الطابع التحسيسي للمهرجان، وإعطاء مساحة أكبر للأنشطة التوعوية الموجهة للمواطنين حول أهمية الاقتصاد في استعمال الماء، وترسيخ ثقافة الحفاظ على هذه المادة الحيوية، خصوصا في ظل الوضعية الحرجة التي يعرفها حوض أم الربيع.
واستنكرت الأصوات ما اعتبرته غلبة الطابع الاحتفالي على حساب الرسالة العلمية والبيئية للمهرجان، معتبرة أن المرحلة الحالية تتطلب تركيزا أكبر على المبادرات الميدانية والتوعوية، حتى لا يتحول الحدث إلى مجرد تظاهرة فنية تفقد بعدها التوعوي والتنموي.
كما استغربت برمجة فنانين من خارج الإقليم، في الوقت الذي يتوفر فيه إقليم خنيفرة على أسماء فنية محلية وازنة كان من الممكن أن تكون حاضرة ضمن فقرات المهرجان، معتبرة أن إقصاء الطاقات المحلية يطرح أكثر من علامة استفهام حول سبل دعم وتشجيع الفن الجبلي والأمازيغي، داعية إلى منح فرص أكبر لفناني الإقليم لإبراز إبداعاتهم وربط التظاهرة بعمقها الثقافي المحلي.
اترك تعليقاً