مجتمع

قرار عاملي جديد يفتح بوابة ميناء الدار البيضاء ليلاً لفك الاختناق

أصدر عامل عمالة مقاطعات الدار البيضاء أنفا قرارا عاما جديدا يتعلق بتنظيم السير والجولان وأوقات العمل داخل ميناء الدار البيضاء، في خطوة تستهدف التخفيف من حدة الاكتظاظ والضغط الذي شهدته مختلف مرافق الميناء خلال الفترة الأخيرة، وما ترتب عنه من صعوبات مرتبطة بانسيابية حركة العربات والشاحنات والعمليات المينائية.

ويأتي القرار العاملي الجديد في سياق سلسلة من الاجتماعات والتنسيقات بين السلطات الترابية والوكالة الوطنية للموانئ والمصالح الأمنية والتقنية والمهنيين، بهدف معالجة الإشكالات التدبيرية والتنظيمية التي باتت تؤثر على السير العادي للأنشطة داخل واحد من أهم الموانئ بالمغرب.

وحسب القرار، فقد تقرر فتح الباب رقم أربعة بصفة مؤقتة وبشكل يومي، وذلك ابتداء من الساعة التاسعة مساء وإلى غاية الساعة السابعة صباحا، بما يسمح بتوسيع هامش الولوج والحركة خلال الفترة الليلية، وتوزيع الضغط على مداخل الميناء، في انتظار معالجة الاختلالات التي ساهمت في تفاقم حالة الاكتظاظ.

ويستند القرار إلى عدد من المقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة لاختصاصات العمال وتنظيم الموانئ، فضلا عن قرار إحداث الوكالة الوطنية للموانئ وشركة استغلال الموانئ، وكذا قرار المديرة العامة للوكالة الوطنية للموانئ، إلى جانب خلاصات الاجتماعات الدورية التي يعقدها مركز القيادة الأمنية لميناء الدار البيضاء.

كما استند القرار إلى الاجتماعات التي ترأسها عامل عمالة مقاطعات الدار البيضاء أنفا يومي 20 و21 ماي 2026، بحضور المدير العام للوكالة الوطنية للموانئ ومختلف المهنيين المعنيين والإدارات الأمنية والتقنية، والتي خصصت لتدارس الصعوبات التي تواجه تدبير حركة السير والعمليات داخل الميناء.

وتوجت هذه المشاورات باجتماع آخر ترأسه والي جهة الدار البيضاء سطات، عامل عمالة الدار البيضاء، بتاريخ 25 ماي 2026، بحضور عدد من عمال العمالات المعنية والمسؤولين الترابيين، إلى جانب المدير العام للوكالة الوطنية للموانئ والمصالح الأمنية والتقنية، حيث جرى بحث المشاكل التدبيرية التي يعرفها ميناء الدار البيضاء والبحث عن حلول عملية للحد من آثارها.

ويعكس اعتماد الفترة الليلية لفتح الباب رقم أربعة توجها نحو إعادة توزيع حركة الولوج إلى الميناء زمنيا، من خلال استغلال ساعات الليل لتخفيف الضغط المسجل خلال فترات الذروة. ومن شأن هذا الإجراء، وفق منطق القرار، أن يساهم في تحسين انسيابية حركة السير والجولان وتقليص فترات الانتظار التي قد تنتج عن تركز حركة العربات في فترات محددة.

وشدد القرار على أن مقتضياته ملزمة لجميع الإدارات العمومية والمؤسسات العمومية العاملة بالميناء، وكذا المستغلين والمتعهدين المينائيين، ما يعني أن الإجراء لا يقتصر على فئة مهنية محددة، وإنما يشمل مختلف المتدخلين المعنيين بحركة الولوج والأنشطة داخل المجال المينائي.

وفي الجانب المتعلق بالتنفيذ، أسند القرار مهمة تطبيق مقتضياته إلى السلطات العمومية والمصالح الإدارية بالميناء، مع تكليف السلطة المينائية بمراقبة التنفيذ، بما يضمن احترام التوقيت الجديد والضوابط المرتبطة بفتح الباب رقم أربعة خلال الفترة المحددة.

كما أوكل القرار إلى المصالح الأمنية مهمة تنفيذ المقتضيات المرتبطة بالسير والجولان داخل الميناء، خصوصا أن تنظيم حركة العربات وتدبير عمليات الولوج والخروج يتطلب تنسيقا مباشرا بين مختلف المصالح الأمنية والمينائية، تفاديا لحدوث اختناقات جديدة داخل محيط الميناء ومداخله.

ويكتسي القرار أهمية خاصة بالنظر إلى الدور الاقتصادي والتجاري لميناء الدار البيضاء، الذي يشكل نقطة أساسية في حركة المبادلات والأنشطة المرتبطة بالنقل واللوجستيك، الأمر الذي يجعل أي اضطراب في حركة الولوج أو خروج العربات قابلا للتأثير على سلسلة واسعة من المتدخلين والمهنيين.

ومن المرتقب أن يشكل فتح الباب رقم أربعة خلال الفترة الممتدة من التاسعة مساء إلى السابعة صباحا إجراء تنظيميا مؤقتا، يهدف بالأساس إلى امتصاص جزء من الضغط المسجل، بينما ستظل فعاليته مرتبطة بمدى احترام مختلف المتدخلين للتوقيت الجديد وقدرة المصالح المعنية على ضمان انسيابية الحركة وتنسيق عمليات الولوج.

ويدخل القرار العاملي الجديد حيز التنفيذ ابتداءً من الجمعة 18 شتنبر 2026، كما ينص على إلغاء مقتضيات القرار العاملي السابق رقم 2026/15 الصادر بتاريخ فاتح يونيو 2026، بما يؤشر على مراجعة الترتيبات التنظيمية السابقة وتكييفها مع التطورات التي عرفتها حركة السير والأنشطة داخل ميناء الدار البيضاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *