نقابة سيارات الأجرة ببني ملال تستنكر التوظيف الانتخابي لرخص النقل
عبر المكتب المحلي لسيارات الأجرة الصنف الأول ببني ملال، المنضوي تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عن رفضه القاطع لتوظيف قطاع النقل الطرقي في سياقات انتخابية ضيقة، إثر الإعلان المفاجئ عن إطلاق خط حافلات جديد يربط مدينة مراكش بالناظور عبر الحزام الجبلي، معتبرا هذا القرار المستجد تهديدا مباشرا للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للمهنيين.
وأوضح التنظيم النقابي، في بيانه الصادر أمس الجمعة، أن إغراق الخطوط الجبلية التي تشمل مناطق بني ملال والقصيبة وأغبالة والقباب وخنيفرة برخص جديدة للحافلات دون إجراء دراسة جدوى حقيقية، يضرب في الصميم التوازنات المالية الهشة لمهنيي سيارات الأجرة من الصنف الأول، محذرا الجهات المسؤولة من تعريض مئات السائقين وأسرهم لكساد اقتصادي خانق وأزمة اجتماعية غير مسبوقة.
وأضاف المصدر ذاته معبرا عن استغرابه وقلقه البالغ إزاء توقيت تفعيل هذا الخط الجديد الذي يتزامن مع فترة الحملات الانتخابية، حيث سجل رفضه المطلق لأي محاولات ترمي إلى استغلال قطاع النقل الطرقي الحساس من قبل أي جهة كانت، منددا بتحويل التراخيص الإدارية إلى وسائل للدعاية والتوظيف الانتخابي الضيق، وهو ما اعتبره مساسا صريحا بمبدأ تكافؤ الفرص والحياد الإداري للمؤسسات.
وسجلت الهيئة النقابية بأسف شديد استمرار الجهات الإدارية الوصية في اتخاذ قرارات أحادية الجانب وتمرير تراخيص وصفتها بالمصيرية، دون العودة إلى استشارة أو إشراك الشريك الاجتماعي والنقابي الأكثر تمثيلية، مشيرة إلى أن هذه الممارسات تضرب عرض الحائط بكافة المواثيق والأعراف التشاركية المتعارف عليها في تدبير الشأن القطاعي.
وطالب المكتب المحلي السلطات الإقليمية والولائية، وعلى رأسها والي جهة بني ملال خنيفرة، بالتدخل الفوري لفتح تحقيق دقيق في ظروف وخلفيات منح وتوقيت هذا الترخيص، داعيا في الوقت نفسه وزارة النقل واللوجيستيك إلى تجميد العمل بهذا الخط الجديد إلى حين إشراك المهنيين وإنجاز دراسة تقنية تراعي الطاقة الاستيعابية وتحفظ الحقوق المكتسبة للمهنيين بعيدا عن العشوائية والتوظيف السياسي.
وختم المكتب المحلي لسيارات الأجرة بيانه بدعوة جميع المهنيين إلى الالتفاف حول إطارهم النقابي، والتحلي بأقصى درجات اليقظة، معلنا عن استعداده التام لخوض كافة الأشكال الاحتجاجية السلمية والقانونية التي يكفلها الدستور، وذلك من أجل الدفاع عن كرامة السائقين وحماية قوت عيشهم اليومي.
اترك تعليقاً