بعد انتهاء عدتها.. ياسمينة بادو: العدة تمييز ضد المرأة وإجراء فاقد للمعنى والمنطق
وصفت القيادية الاستقلالية والوزيرة السابقة، العدة بأنها إجراء مفروض على المرأة وحدها وتمييز إضافي ضدها، و”مقتضى من مقتضيات مدونة الأسرة فاقد للمعنى والمنطق”، داعية إلى إصلاح شامل وعميق للمدونة.
جاء موقف وزيرة الصحة السابقة، في تدوينة على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، بمناسبة انتهاء عدتها، بعد مرور أربعة أشهر وعشرة أيام على وفاة زوجها، علي الفاسي الفهري، المدير العام الأسبق للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب.
وكتبت بادو: “ها أنا اليوم أبلغ نهاية فترة العِدّة، عِدّة الوفاة.. أربعة أشهر وعشرة أيام، وهي مدة لا تعني لي، في الحقيقة، شيئًا يمكن تفسيره بالعقل والمنطق. فهي لا تعني نهاية الحداد، ولا نهاية الألم، ولا حتى نهاية الشعور بالفقد. وفي سني، هي أبعد ما تكون أيضًا عن احتمال وجود حمل”.
وانتقدت بادو فرض العدة على النساء فقط من دون الرجال، بقولها “إنه إجراء مفروض على المرأة وحدها. وتمييز إضافي يصعب فهمه في عصر تحليل الحمض النووي، حتى عندما يتعلق الأمر بامرأة في سن الإنجاب”.
واعتبرت أن العدة “مقتضى آخر من مقتضيات مدونة الأسرة يبدو لي فاقدا للمعنى والمنطق. مقتضى متجاوز يذكّرنا، مرة أخرى، بمدى إلحاح الحاجة إلى إصلاح شامل وعميق لهذه المدونة”، التي لها طابع “متقادم”.
وأضافت أنها استطاعت تجاوز العدة “بفضل أسرة متفهمة، منفتحة ومستنيرة، ترفض الخضوع لإملاء تعتبر أنه لا يستند إلى أساس ديني”، مضيفة “كان ألم المجهود البدني يمتزج بألم الفقد. وكان تجاوز حدود الذات يواجه المعاناة. وأحيانًا كانت الدموع تختلط بالعرق”.
“كانت الرياضة ضمادًا على الجرح، وبلسمًا على الألم. ملأت ساعاتي حين بدا أن الزمن نفسه فقد معناه. وساعدتني على ألا أغرق في ذلك الفراغ الذي كنت أجد نفسي فيه، في تلك العتمة، في ذلك الهوّة السحيقة التي كان من الممكن، في بعض اللحظات، أن تبتلعني”، تضيف بادو.
اترك تعليقاً