أخبار الساعة، مجتمع

مطالب بالتدخل العاجل لحماية أرواح مستعملي الطريق بسيدي بوعثمان

دقت جمعية قلوب بيضاء للأعمال الاجتماعية والتنمية ناقوس الخطر بشأن وضعية السلامة الطرقية بمدينة سيدي بوعثمان إقليم الرحامنة، معبرة عن استنكارها وقلقها إزاء ما وصفته بالتزايد المقلق لحوادث السير، في ظل تسجيل حالتي وفاة خلال الأسبوع الجاري في حادثين مرتبطين بالدراجات النارية.

وأفادت الجمعية، في بيان استنكاري صادر بتاريخ
السبت 19 سبتمبر الجاري، أن تكرار هذه الحوادث وما تخلفه من ضحايا يستدعي الوقوف بشكل جدي أمام واقع السلامة الطرقية بالمدينة، داعية إلى تدخل عاجل من الجهات المعنية لتفادي استمرار تسجيل حوادث مميتة تهدد حياة مستعملي الطريق.

واقترح المكون المدني، على مستوى مداخل مدينة سيدي بوعثمان، اعتماد إجراءات أكثر وضوحا لتنظيم حركة المرور والحد من مخاطر حوادث السير، معتبرا أن عددا من النقاط يحتاج إلى تدخل عاجل، في ظل ما وصفه بتداخل مجموعة من العوامل المساهمة في ارتفاع مخاطر وقوع الحوادث.

وفي هذا الصدد، ربطت الجمعية جزءا من أسباب الحوادث بالسياقة المتهورة وعدم الالتزام بقواعد وقوانين السير، إلى جانب السرعة وعدم احترام حق الأسبقية، معتبرة أن هذه السلوكيات تزيد من احتمال وقوع حوادث خطيرة، خصوصا بالنسبة لمستعملي الدراجات النارية وباقي مستعملي الطريق.

كما أثار المصدر نفسه، مسألة التشوير الطرقي، متحدثا عن وجود نقص أو غياب ملحوظ لبعض علامات تنظيم حركة المرور بعدد من النقاط، وهو ما اعتبرته عاملا يستوجب المعالجة، من خلال وضع علامات واضحة ومناسبة تساعد على تنظيم السير وتنبيه السائقين إلى مناطق الخطر.

وطالبت الجهة المدنية، في أولى مطالبها، بإجراء تشخيص عاجل وشامل للنقط السوداء ومناطق الخطر داخل مدينة سيدي بوعثمان وعلى مستوى مداخلها، بهدف تحديد المواقع التي تعرف تكرارا للحوادث أو صعوبات في تنظيم حركة المرور، واتخاذ الإجراءات المناسبة بحسب طبيعة كل نقطة.

ودعت أيضا إلى تعزيز التشوير الطرقي ومعالجة النقاط التي تعرف غيابا أو نقصا في علامات تنظيم حركة السير، معتبرة أن توفير علامات واضحة يمكن أن يساهم في تحسين وضوح المسارات وتنبيه مستعملي الطريق إلى المخاطر المحتملة.

وفي جانب آخر، طالبت الجمعية بتكثيف المراقبة على مستعملي الدراجات النارية وباقي مستعملي الطريق، خصوصا فيما يتعلق باحترام السرعة المحددة، وتفادي السياقة المتهورة، والالتزام بقانون السير، فضلا عن استعمال وسائل السلامة الضرورية أثناء التنقل.

وشملت مطالب الجمعية كذلك اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من السرعة في المناطق السكنية والأماكن التي تعرف حركة مكثفة للمواطنين والتلاميذ، معتبرة أن طبيعة هذه المناطق تستوجب إيلاء السلامة الطرقية اهتماما خاصا، بالنظر إلى كثافة حركة الراجلين ومستعملي الطريق فيها.

وأكدت جمعية قلوب بيضاء أن استمرار تسجيل ضحايا جراء حوادث السير يستوجب عدم التعامل مع السلامة الطرقية باعتبارها مطلبا ثانويا، داعية مختلف الجهات المتدخلة إلى تحمل مسؤولياتها كل من موقعه والعمل على معالجة النقاط التي يمكن أن تشكل خطرا على مستعملي الطريق.

وشددت الجمعية في ختام بيانها على أن حماية الأرواح مسؤولية جماعية ومؤسساتية، داعية إلى التحرك قبل تسجيل ضحايا جدد، في وقت تظل فيه السلامة الطرقية من الملفات التي تتطلب، بحسب مطالبها، إجراءات ميدانية تجمع بين تحسين التشوير، مراقبة السلوكيات الخطرة، والحد من السرعة في المناطق التي تعرف حركة مكثفة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *