مجتمع

بعد التبليغ عن رشوة عبر الرقم الأخضر.. مواطنة تشتكي “عراقيل” في التعمير بأيت فاسكا نواحي الحوز

دخل ملف شكاية تقدمت بها جيهان بواخريص، مسيرة مركز للاستشارة التقنية وخدمات البناء بجماعة أيت فاسكا بإقليم الحوز، مرحلة جديدة، بعد إحالة رئاسة النيابة العامة الشكاية على المفتشية العامة للإدارة الترابية بوزارة الداخلية، في وقت تقول المعنية بالأمر إنها تواجه عراقيل في عدد من ملفات التعمير التي تتولى متابعتها لفائدة المواطنين.

وتعود تفاصيل القضية، وفق إفادتها لجريدة “العمق”، إلى تقدمها بتبليغ ضد موظف بالجماعة عبر الرقم الأخضر، بسبب ما وصفته بمحاولة ابتزاز وطلب رشوة، مضيفة أن الموظف جرى توقيفه ومتابعته قضائيا، ومؤكدة أن هذه الخطوة كانت بداية، بحسب روايتها، لسلسلة من العراقيل التي واجهتها في عدد من ملفات التعمير التي تتولى متابعتها لفائدة المواطنين.

وقدمت بواخريص مثالا على ما تعتبره عراقيل تواجهها في ملفات التعمير، موضحة أن بنايات متجاورة وفي الموقع نفسه استفادت من الموافقة على ملفاتها، في حين ظل ملف بناية أخرى مجاورة دون المآل نفسه.

وأضافت أنها تولت بنفسها إجراءات عدد من الملفات الخاصة بالبنايات المجاورة، وأنها تتوفر على الوثائق التي تثبت ذلك، معتبرة أن تفاوت مآل ملفات متقاربة يطرح تساؤلات حول طريقة التعامل معها.

وأوضحت أن عدم منح الترخيص للبناية المعنية جرى تبريره بغياب الربط بالكهرباء والماء، قبل أن تكشف المعاينة التقنية المنجزة بشأنها، وفق الوثائق التي أدلت بها، عن توفرها على الماء الصالح للشرب والكهرباء، إلى جانب وجود حفرة صحية للتطهير، بحسب ما ورد في وثيقة “حالة البنايات القائمة” الصادرة عن المصالح التقنية بجماعة أيت فاسكا.

واعتبرت بواخريص أن هذه المعطيات تطرح تساؤلات حول أسباب عدم الترخيص للبناية، خاصة في ظل استفادة بنايات مجاورة، وفق إفادتها، من الموافقة على ملفاتها.

وفي السياق نفسه، أثارت بواخريص اختلافا بين نسختين من الوثيقة التقنية ذاتها، موضحة أن النسخة المصورة تتضمن ختم جماعة أيت فاسكا وتوقيعا في خانتي الرئيس والتقني، بينما تخلو النسخة الرقمية من الأختام والتوقيعات نفسها، مطالبة بالتحقق من ظروف إعداد النسختين ومدى مطابقتهما للوثيقة الأصلية.

وتساءلت بواخريص، في ختام تصريحها، عما إذا كانت إحالة شكايتها على المفتشية العامة للإدارة الترابية ستقود إلى تدخل للتحقق من الوقائع التي أثارتها، وما إذا كانت العراقيل التي تقول إنها واجهتها تقتصر على تدبير ملفات التعمير على صعيد الجماعة، أم أن التحقيق قد يكشف عن امتدادات أخرى لهذه الوقائع.

وفي سياق متصل، حاولت جريدة “العمق” التواصل مع رئيس جماعة أيت فاسكا، قصد أخذ توضيحات بشأن الشكاية وملفات التعمير موضوعها، غير أن هاتفه ظل يرن دون جواب، كما جرى ترك رسالة له دون التوصل برد، رغم مرور نحو 24 ساعة على إرسالها.

وفي المقابل، تواصلت “العمق” كذلك مع نائب رئيس الجماعة المكلف حاليا بقطاع التعمير، حيث أوضح أن تفويضه بهذا القطاع لم يمض عليه سوى نحو شهرين، وأن الفترة التي تعود إليها الوقائع موضوع الشكاية لم يكن خلالها مكلفا بالتعمير، مؤكدا أنه لا يتوفر على المعطيات الكافية للإجابة عن الأسئلة المطروحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *