اعترافات المتهمين تكشف تفاصيل تزوير انتخابات طنجة وتورط العمدة الليموري
كشفت مصادر خاصة لـ”العمق”، وقريبة من الملف، أن اعترافات عدد من المتهمين مكنت عناصر الضابطة القضائية من فك خيوط القضية، والكشف عن تفاصيل عملية تزوير الانتخابات، والتي انتهت بمتابعة عمدة طنجة، منير الليموري، في هذا الملف.
وأوضحت المصادر ذاتها أن اعترافات المتهمين، الذين جرى الاستماع إليهم بعد يوم واحد من الاقتراع، مكنت المحققين من الوقوف على تفاصيل وكيفية إدارة عملية التزوير، بدءا من إخراج أوراق التصويت من مركز الاقتراع، ونقلها إلى منشأة فندقية، قبل إعادتها مجددا إلى مركز التصويت بمدرسة القدس.
وأفادت المصادر بأن العملية مكنت نواب رؤساء مكاتب التصويت من الحصول على مبلغ 800 درهم مقابل يوم كامل من المشاركة، فيما حصل أحدهم على مبلغ 2500 درهم مقابل نقل حقيبة تحتوي على أوراق انتخابية.
وحسب المصادر نفسها، فإن نواب رؤساء المكاتب نقلوا أوراق التصويت من مكاتب الاقتراع بمدرسة القدس إلى المنشأة الفندقية، التي كان يتواجد بها عمدة طنجة، منير الليموري.
وأضافت المصادر أن عملية وضع علامات التصويت على أوراق الانتخابات تمت بحضور عمدة المدينة وشخص آخر، يتابع بدوره في الملف نفسه، ويوجد حاليا رهن الاعتقال الاحتياطي.
في سياق متصل، كانت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بطنجة قد أعلنت، الخميس الماضي، توقيف مشتبه فيهما إضافيين على خلفية الأبحاث الجارية بشأن واقعة اختلاس أوراق التصويت، بعدما سبق أن أسفرت التحقيقات عن توقيف خمسة مشتبه فيهم.
وأوضح الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة، في بلاغ سابق، أن استكمال الأبحاث وإجراء الخبرات التقنية اللازمة أفضيا إلى توقيف شخصين وتقديمهما أمام النيابة العامة، بهدف تحديد جميع الظروف والملابسات المحيطة بالقضية.
وأفادت الأبحاث الأولية، وفق البلاغ ذاته، بأن المشتبه فيه الأول، الذي يعمل محاسبا بإحدى الشركات، شارك في وضع علامة على رمز حزب سياسي بأوراق التصويت، بناء على طلب من مشغله، المشتبه فيه الثاني، الذي كان يوجد داخل شقة بإحدى الوحدات الفندقية رفقة شخصين آخرين، كانا يتوفران على حقيبتين تضمان أوراق التصويت.
وأضاف المصدر ذاته أن الأشخاص الموجودين بالشقة عمدوا إلى وضع علامة على رمز الحزب السياسي المعني بأوراق التصويت، فيما كشفت الأبحاث عن معطيات مرتبطة بمسار الحقيبتين اللتين كانتا بحوزة الشخصين الآخرين.
كما مكنت عملية استرجاع تسجيلات كاميرات المراقبة بالفندق، التي جرى محوها بشكل متعمد، من توثيق وجود المشتبه فيه الثاني، إلى جانب المحاسب وشخصين آخرين معتقلين احتياطيا على ذمة القضية نفسها، داخل الشقة المذكورة، قبل مغادرتهم جميعا المكان.
وأظهرت التسجيلات، بحسب بلاغ الوكيل العام للملك، أن الشخص المشتبه في إخراجه أوراق التصويت من مكتب التصويت وإعادتها إليه كان برفقة الأشخاص المذكورين، وأن الأمر يتعلق بالحقيبتين نفسيهما اللتين جرى ضبطهما لاحقا بمكتبي التصويت.
وكشفت الأبحاث أيضا أن المشتبه فيه الثاني كان حاضرا أثناء إحضار أوراق التصويت ووضع علامات على رمز الحزب السياسي بها، فيما أظهرت نتائج الخبرة التقنية المنجزة على هاتفه إجراءه عدة اتصالات هاتفية، قبل يوم الاقتراع وفي يومه، مع اثنين من المشتبه فيهم المعتقلين احتياطيا على ذمة القضية ذاتها.
وبناء على نتائج هذه الأبحاث، قررت النيابة العامة تقديم ملتمس بإجراء تحقيق إعدادي في مواجهة المعنيين بالأمر في حالة اعتقال احتياطي، للاشتباه في تورطهما في جناية انتهاك عمليات الاقتراع والمشاركة في التزوير.
وأكد الوكيل العام للملك أن النيابة العامة ستواكب إجراءات التحقيق، مع تقديم الملتمسات اللازمة، في إطار الحرص على التطبيق الصارم للقانون.
اترك تعليقاً