سياسة

منسق “CDT” يفند اتهامات التضييق: مكتب مجلس المستشارين تتعامل بحياد.. والأزمة بسبب غياب التنسيق

منسق “CDT” يفند اتهامات التضييق:  مكتب مجلس المستشارين تتعامل بحياد.. والأزمة بسبب غياب التنسيق

نفى لحسن نازهي، منسق مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمجلس المستشارين، وجود تضييق من مكتب المجلس على المستشارين المنتمين إلى مجموعته، وذلك على خلفية الجدل الذي أثارته اتهامات مستشارين نقابيين بشأن تعرضهما للتضييق في ممارسة مهامهما البرلمانية.

وقال نازهي، في تصريح لجريدة “العمق المغربي”، إنه لا يرى وجود تضييق تمارسه إدارة مجلس المستشارين على المجموعة أو أعضائها، مؤكدا أن الأمور تسير بشكل عادي، وأن الإدارة تتعامل، بحسب تقديره، على قدم المساواة مع مختلف المستشارين.

وأوضح المتحدث أن الخلاف القائم يرتبط أساسا بطريقة تدبير المجموعة وعلاقة بعض أعضائها بمنسقها، مشيرا إلى أن المستشارين المعنيين يتصرفون، وفق روايته، بشكل منفرد، دون التنسيق معه بشأن عدد من المبادرات والأنشطة البرلمانية.

وأضاف أن التواصل بين رؤساء الفرق والمجموعات البرلمانية ورئاسة المجلس يشكل الإطار المؤسساتي لتدبير هذه الملفات، معتبرا أن تجاوز منسق المجموعة وعدم التعامل معه باعتباره المخاطب الرسمي يساهمان في تعقيد الوضع.

وفي ما يتعلق بالاتهامات بشأن حرمان المستشارين من بعض التسهيلات والوسائل اللوجستية، قال نازهي إن المجموعة تتوفر على الإمكانات اللازمة لممارسة مهامها، مشيرا إلى أن الإشكال، من وجهة نظره، لا يتعلق بحرمان أعضائها من الوسائل المتاحة داخل المؤسسة، وإنما بالخلاف حول آليات التنسيق والتواصل.

وبخصوص الاستفادة من الوسائل المرتبطة بالعمل البرلماني، نفى نازهي أن يكون قد تلقى طلبات رسمية من المستشارين المعنيين للتدخل من أجل معالجة الصعوبات التي يتحدثون عنها، مؤكدا أنه لم يتوصل، بحسب تصريحه، بتقرير أو طلب رسمي بشأن الوقائع التي أثيرت.

كما نفى علمه بتفاصيل واقعة الاعتداء التي تحدثت عنها المستشارة فاطمة زكاغ، موضحا أنه لم يكن حاضرا أثناء وقوعها، ولم يتوصل، وفق روايته، بإشعار رسمي بشأنها يستدعي تدخله بصفته منسقا للمجموعة.

وفي ما يخص تنظيم الأيام الدراسية والأنشطة البرلمانية، أوضح نازهي أن هذه المبادرات ينبغي أن تتم في إطار التنسيق مع رئاسة المجموعة، حتى يتسنى إخبار رئاسة المجلس وتوفير الشروط اللازمة لتنظيمها، معتبرا أن تجاوز هذا المسار قد يخلق إشكالات تنظيمية ومؤسساتية.

وأضاف أن الخلاف امتد، بحسب تعبيره، إلى طريقة إعداد الأسئلة الشفوية والكتابية والمشاركة في أشغال اللجان الموضوعاتية، مشيرا إلى أنه اشتغل على عدد من المبادرات بشكل منفرد، في ظل ما وصفه بغياب التنسيق مع بعض أعضاء المجموعة.

واستحضر نازهي، في هذا السياق، مبادرته إلى تقديم مقترح قانون يتعلق بتنظيم أسعار المحروقات، معتبرا أن النقاش حول هذا الملف لا ينبغي ربطه بالخلافات القائمة بشأن تدبير المجموعة أو تفسيره باعتباره دليلا على وجود تضييق من طرف إدارة المجلس.

وشدد منسق مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل على أن ما يجري يرتبط، في تقديره، بخلافات داخلية حول الشرعية التنظيمية وآليات الاشتغال، مشيرا إلى أن بعض الأعضاء لا يعترفون به منسقا للمجموعة، وهو ما انعكس، بحسب روايته، على طبيعة التواصل والتنسيق بينهم.

ويأتي تصريح نازهي في سياق الجدل الذي أثاره البلاغ الصادر عن المستشارين خليفة الكرش وفاطمة زكاغ، بشأن ما وصفاه بالتضييق على ممارستهما لمهامهما البرلمانية، وما اعتبراه مساسا بحقوقهما الدستورية والتنظيمية داخل مجلس المستشارين.

وكان المستشاران قد عبرا عن احتجاجهما على ما اعتبراه قيودا طالت وسائل العمل البرلماني والتواصل مع إدارة المجلس، وأعلنا اتخاذ خطوات احتجاجية للمطالبة برفع ما وصفاه بأشكال التضييق وضمان ممارسة مهامهما وفق المقتضيات الدستورية والنظام الداخلي للمجلس.

أعلن المستشاران البرلمانيان خليهن الكرش وفاطمة زكاغ عن خوضهما اعتصاما داخل مكتب المجموعة بمجلس المستشارين. ويأتي هذا القرار التصعيدي احتجاجا على ما وصفاه باستمرار “التضييق الممنهج” من طرف رئاسة المجلس والمكتب المسير لثنيهما عن أداء مهامهما الدستورية كممثلي للأمة.

أوضح البلاغ أن حدة الممارسات والتجاوزات تصاعدت مع منتصف الولاية التشريعية الحالية، مسجلا محاولة الالتفاف من طرف رئيس جلسة التشريع عبر عدم إخضاع مقترح قانون تقدمت به مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل سنة 2022 للمناقشة الفعلية. ويتعلق الأمر بمقترح قانون تنظيم أسعار المحروقات ومقترح قانون تفويت أصول “لاسامير” لصالح الدولة المغربية.

كما أشار البلاغ إلى تجاهل الطلبات المتكررة لتشكيل اللجنة 13 لافتتاح ميزانية المجلس وفقا للنظام الداخلي، فضلا عن تعطيل مبادرة تشكيل لجنة تقصي الحقائق حول دعم” الفراقشية”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *