منوعات

علماء أمريكيون يحذرون: الذكاء الاصطناعي يوهم الأطفال بوجود أشخاص حقيقيين داخل الهواتف

علماء أمريكيون يحذرون: الذكاء الاصطناعي يوهم الأطفال بوجود أشخاص حقيقيين داخل الهواتف

حذر علماء أمريكيون من أن تطبيقات المحادثة المدعومة بالذكاء الاصطناعي قد تمنح المستخدمين شعورا بالألفة والاهتمام يشبه المشاعر الإنسانية، ما قد يؤدي إلى تراجع وضوح الحدود بين البشر والبرامج والأجهزة، خصوصا لدى الأطفال.

وأظهرت مقابلات أجراها باحثون أمريكيون مع عدد من الآباء أن بعض الأطفال أصبحوا يعتقدون بوجود شخص حقيقي داخل أجهزة الكمبيوتر أو الهواتف الذكية.

وقالت عالمة الاجتماع والباحثة في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا بالولايات المتحدة الأمريكية، شيري تيركل، إن استخدام الذكاء الاصطناعي يثير تساؤلات بشأن تأثيره في العمليات الأساسية خلال مرحلة الطفولة، وفي مقدمتها التمييز بين البشر والأجسام غير الحية.

وأضافت أن هذه المخاوف لا تقتصر على الأطفال، بل تشمل البالغين الذين يعتمدون بكثافة على تطبيقات المحادثة الآلية في حياتهم اليومية، إذ قد يدفع التفاعل المستمر معها بعض المستخدمين إلى الاعتقاد بأن الروبوت كائن حي يهتم بهم ويبادلهم المشاعر، رغم أنه نظام تقني لا يمتلك مشاعر بشرية حقيقية.

وفي سياق متصل، خلص باحثون من جامعتي زيورخ السويسرية وأمستردام الهولندية إلى أن أكثر برمجيات الدردشة تطورا تظل عاجزة عن محاكاة الطيف الكامل للتعبير اللغوي البشري بدقة، بحسب ورقة بحثية نشرتها دورية “وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم” الأمريكية.

وأشار الفريق إلى أن النصوص التي يولدها الذكاء الاصطناعي يمكن تمييزها بشكل منهجي عن محتوى التواصل البشري، استنادا إلى دراسة رسائل ومنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي.

وذكر الباحثون بأن الذكاء الاصطناعي واجه باستمرار صعوبة في محاكاة البعد العاطفي والمعنى المقصود من رسائل المستخدمين.

وكانت أبحاث سابقة قد أشارت إلى وجود علاقة بين استخدام الذكاء الاصطناعي وتراجع محتمل في الصحة النفسية، إذ حذر فريق من جامعة أكسفورد وكلية لندن من ظهور “حلقة تغذية راجعة” تعزز فيها تطبيقات المحادثة الآلية نوعا من الاضطراب العقلي يعرف بالذهان لدى المستخدمين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *