زاكورة.. حقوقيون يستنكرون استمرار ضعف التفاعل مع شكايات ساكنة تاكونيت ونواحيها

استنكرت اللجنة الحقوقية بتاكونيت، التابعة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان – فرع زاكورة، استمرار ما وصفته بضعف التفاعل المؤسساتي مع عدد من القضايا والشكايات التي تهم ساكنة تاكونيت ونواحيها، مطالبة الجهات المعنية باتخاذ إجراءات عملية لمعالجة الإشكالات المطروحة والاستجابة لمطالب المواطنين.
وأوضحت اللجنة، في بيان استنكاري رقم 2 توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه، أن المنطقة تعرف استمرار عدد من القضايا والإشكالات التي تؤرق الساكنة، في ظل ما اعتبرته محدودية التفاعل المؤسساتي مع الشكايات والمطالب المتكررة، معبرة عن قلقها إزاء ما وصفته بغياب الاستجابة الفعلية لعدد من المطالب المرتبطة بالحقوق الأساسية للمواطنين.
وأشار البيان إلى أن انتشار الكلاب الضالة وما يترتب عنه من مخاطر محتملة على سلامة المواطنين، ولا سيما الأطفال، يشكل أحد الملفات المطروحة ضمن مجموعة من القضايا التي رصدتها اللجنة وتوصلت بشأنها بشكايات وملاحظات من المواطنين، داعية إلى التعامل معها وفق مقاربة مسؤولة تقوم على الوقاية والاستباق، بدل انتظار وقوع الأضرار.
وأكدت اللجنة أن الحق في السلامة والأمن والصحة والعيش في بيئة سليمة، إلى جانب الحق في الولوج إلى الخدمات العمومية، تعد حقوقاً أساسية يتعين على المؤسسات المعنية حمايتها وصونها، معتبرة أن استمرار تراكم الشكايات دون أجوبة واضحة أو إجراءات ملموسة قد يؤثر على ثقة المواطنين في المؤسسات ويعزز شعورهم بعدم الإنصاف.
وفي هذا السياق، طالبت اللجنة الحقوقية بفتح قنوات جدية وفعالة للتواصل مع الساكنة، والتدخل العاجل لمعالجة ظاهرة الكلاب الضالة، وفق مقاربة تضمن سلامة المواطنين وتحترم القواعد القانونية والمعايير المرتبطة بالرفق بالحيوان، مع رفض الحلول العشوائية أو الظرفية.
كما دعت إلى التعاطي مع مختلف القضايا الاجتماعية والخدماتية والبيئية المطروحة بتاكونيت ونواحيها باعتبارها قضايا حقوقية ومجتمعية تستوجب المعالجة المستمرة، مطالبة الجهات المختصة بتحديد المسؤوليات واتخاذ تدابير عملية قابلة للتتبع والتقييم، مع إطلاع الساكنة على الإجراءات المتخذة والآجال المحددة لتنفيذها.
وشدد البيان على ضرورة تعزيز التنسيق بين المنتخبين والسلطات المحلية والمصالح الجماعية والصحية والبيطرية، وباقي الجهات المتدخلة، كل حسب اختصاصه، من أجل إيجاد حلول فعلية ومستدامة للإشكالات المطروحة، مع اعتماد سياسة وقائية واستباقية في تدبير القضايا التي تمس سلامة المواطنين وصحتهم وحقهم في بيئة آمنة وسليمة.
وأكدت اللجنة أن عملها الحقوقي لا يقتصر على رصد الاختلالات، بل يشمل أيضا تتبع مآل الشكايات والمطالب ومساءلة الجهات المعنية بشأن مدى التفاعل معها، في إطار القانون واستقلالية العمل الحقوقي.
وختمت اللجنة بيانها بالتأكيد على مواصلة تتبع مختلف القضايا التي تهم ساكنة تاكونيت ونواحيها، والترافع من أجل معالجة الاختلالات بالوسائل القانونية والمشروعة، مشيرة إلى أن البيان الاستنكاري الثاني يأتي في سياق التنبيه إلى ضرورة الانتقال من الانتظار والتبرير إلى تحمل المسؤولية واتخاذ إجراءات ملموسة.
كما لوحت باتخاذ مبادرات حقوقية مناسبة والتواصل مع الجهات المعنية، في حال استمرار ما وصفته بعدم التعاطي الجدي مع القضايا المطروحة، مؤكدة أن حماية الحق في الأمن والسلامة والصحة والكرامة والعيش في بيئة سليمة تقتضي استجابة مؤسساتية فعلية ومسؤولة.
اترك تعليقاً