منوعات

مراكش.. 3000 أسرة بواحد سيدي ابراهيم تعاني انقطاع الماء وتطالب بحلول جذرية

مراكش.. 3000 أسرة بواحد سيدي ابراهيم تعاني انقطاع الماء وتطالب بحلول جذرية

تواجه حوالي 3000 أسرة بمنطقة بلعكيد الدراع، على مستوى بلوك C بجماعة واحة سيدي إبراهيم بضواحي مراكش، صعوبات متزايدة في التزود بالماء الصالح للشرب، بعدما تحول ضعف الصبيب، الذي كان يسمح بوصول المياه إلى المنازل خلال ساعات محدودة من الليل، إلى انقطاع تام خلال الأيام الأخيرة.

وأوضح الفاعل الجمعوي أيوب البازي، في تصريح خص به جريدة “العمق”، أن المنطقة تعاني منذ سنوات من اضطرابات في التزود بالماء، مؤكدا أن السكان ينتظرون حلول الساعات الأولى من الصباح للاستفادة من المياه، التي تصل إلى الصنابير خلال فترة محدودة تتراوح، بحسب المتحدث، بين الثالثة والسادسة صباحا، ما يضطر الأسر إلى الاستيقاظ ليلا لتعبئة الأوعية وتخزين ما يكفيها من هذه المادة الحيوية.

وأضاف الفاعل الجمعوي أن الوضع ازداد صعوبة خلال الأيام الأخيرة، بعدما توقف وصول المياه بشكل كلي، حتى خلال الفترة الليلية التي اعتادت الساكنة الاستفادة منها، مشيرا إلى أن هذا الانقطاع جاء حوالي 30 سنة من المعاناة مع ضعف الصبيب وعدم انتظام التزود بالماء.

وفي الوقت الذي كان ينتظر فيه السكان معالجة الخلل من جذوره، اعتبر البازي أن الاعتماد على الصهاريج لتوفير الماء لا يشكل حلا كافيا لمعاناتهم، مؤكدا أن الساكنة تؤدي مستحقات الاستهلاك، وتطالب، في المقابل، بخدمة تضمن وصول المياه إلى المنازل بشكل منتظم، دون الاضطرار إلى البحث عن وسائل بديلة لتأمين حاجياتها اليومية.

وأشار ابن المنطقة إلى أن توزيع المياه بواسطة الصهاريج يخلق، بحسب تعبيره، صعوبات إضافية بين السكان، بسبب التنافس على تعبئة الأوعية وتخزين الكميات المتاحة، وهو ما قد يؤثر على العلاقات بين الجيران، معتبرا أن استمرار هذا الوضع غير مقبول في منطقة تقع عند مدخل مدينة مراكش.

وأكد البازي أن الساكنة سبق أن خاضت تحركات للمطالبة بتحسين التزود بالماء، شملت تقديم شكايات وجمع توقيعات، إلى جانب تواصل ممثلين عنها مع مسؤولي الشركة المكلفة بتدبير القطاع والأطر التابعة لها، مضيفا أن هذه التحركات رافقتها زيارات ميدانية للمنطقة، دون أن تفضي، وفق روايته، إلى حل نهائي للمشكل.

وبحسب المتحدث ذاته، فقد طرحت خلال هذه الاتصالات حلول تقنية لتجاوز الخصاص المسجل، من بينها تعزيز عملية الضخ بواسطة مضختين قويتين، إلى جانب إنشاء خزان مائي بالمنطقة، بما يسمح بتوفير احتياطي من المياه وتحسين ضغطها داخل شبكة التوزيع، فضلا عن إحداث خط خاص بالتزويد لفائدة المنطقة، بالنظر إلى طبيعة موقعها ووجود مناطق مرتفعة بها.

ويرى البازي أن إحداث خزان مائي مرتفع، إلى جانب تجهيزات تضمن استمرارية الضخ وشبكة توزيع ملائمة، من شأنه أن يساهم في الحد من الانقطاعات المتكررة وتأمين حاجيات الأسر، حتى في حال استمرار الاضطرابات في التزود بالماء لفترات طويلة.

وفي ختام تصريحه، دعا الفاعل الجمعوي الجهات المسؤولة والشركة المكلفة بتدبير قطاع الماء إلى التعجيل بتنفيذ حل جذري يستجيب لانتظارات الساكنة، بدل الاكتفاء بالتدابير المؤقتة، مؤكدا أن استمرار الوضع الحالي يفاقم معاناة حوالي 3000 أسرة ويجعل الحصول على الماء داخل المنازل مرتبطا بانتظار ساعات محدودة من الليل أو الاستعانة بالصهاريج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *