كلفت 12 مليونا.. تساقطات مطرية تكشف اختلالات طريق غير مصنفة بـورزازات

تثير أشغال بناء الطريق غير المصنفة الرابطة بين الطريق الإقليمية رقم 1502 ودوار أسغمو أيت زغار، بالجماعة الترابية إمي نولاون التابعة لإقليم ورزازات، تساؤلات بشأن مدة الإنجاز وجودة الأشغال، بعدما شهد أحد مقاطع الطريق انهيارا جزئيا من الجانب، وفق صور توصلت بها جريدة “العمق المغربي”، في وقت لا تزال فيه الأشغال مستمرة رغم مرور أكثر من سنتين على إعطاء انطلاقتها.

وأكدت مصادر موثوقة لجريدة “العمق المغربي” أن هذا المشروع جرى تدشينه من طرف عامل إقليم ورزازات بمناسبة عيد العرش سنة 2024، فيما أعطيت الانطلاقة الفعلية للأشغال بتاريخ 2 يوليوز من السنة نفسها، مشيرة إلى أن مدة الإنجاز المحددة في وثائق المشروع لا تتجاوز 12 شهرا، مقابل استمرار الأشغال إلى حدود اليوم.
وأضافت المصادر ذاتها أن طول الطريق يبلغ حوالي 8,32 كيلومترات، معتبرة أن التأخر المسجل في إنجاز المشروع يطرح تساؤلات بشأن احترام الآجال المحددة، خاصة أن الأشغال كان من المفترض أن تنتهي في غضون سنة واحدة وفق المعطيات المتوفرة حول المشروع.
وفي سياق متصل، أفادت المصادر المحلية بأن أحد المقاطع من الطريق شهد انهيارا جزئيا على مستوى جانبه، عقب التساقطات المطرية الأخيرة، رغم أن المشروع لا يزال قيد الإنجاز، مشيرة الى أنه أثار مخاوف الساكنة بشأن جودة الأشغال ومدى احترام المعايير التقنية المعتمدة في تنفيذ هذا النوع من المشاريع.

وعبّرت الساكنة المحلية عن تخوفها من احتمال تكرار مثل هذه الاختلالات بعد تسليم المشروع، مطالبة بالتدخل العاجل للوقوف على أسباب الانهيار وتحديد المسؤوليات، مع إخضاع الأشغال للمراقبة التقنية اللازمة قبل استكمالها وتسليم الطريق بشكل نهائي.
وفي تفاعله مع الموضوع، أكد رئيس جماعة إمي نولاون، في تصريح لجريدة “العمق”، أن الطريق المعنية تندرج ضمن المشروع الذي أعطيت انطلاقته في 2 يوليوز 2024، موضحا أن الأشغال لا تزال جارية إلى حدود الآن.
وأضاف المسؤول الجماعي أن صاحب المشروع هو المديرية الجهوية للفلاحة لجهة درعة تافيلالت، مؤكدا وجود تأخر في تنفيذ الصفقة، في انتظار استكمال الأشغال وفق الالتزامات المحددة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، تبلغ التكلفة الإجمالية للمشروع 12.742.724,88 درهما، بتمويل من صندوق التنمية القروية ومناطق الجبال، فيما تتولى المديرية الجهوية للفلاحة لجهة درعة تافيلالت الإشراف على المشروع، وأسندت الأشغال إلى مقاولة «ENTREPRISE EL MOUZAZI NOUREDDINE»، مع إسناد مهمة مكتب الدراسات إلى «BET MECAM»، ومراقبة الأشغال المختبرية إلى شركة «STE LMBR SARL»، فيما حُددت مدة الإنجاز في 12 شهرا.

وأمام هذه المعطيات، طالبت الساكنة والجهات المتضررة عامل إقليم ورزازات والمصالح المختصة بإيفاد لجنة تقنية للوقوف ميدانيا على وضعية الطريق، وتحديد الأسباب التي أدت إلى الانهيار الجزئي، مع فتح تحقيق بشأن ظروف تنفيذ المشروع ومدى احترام دفتر التحملات والمعايير التقنية المعمول بها.
واختتمت الساكنة مطالبها بإلزام المقاولة المكلفة بمعالجة الاختلالات المسجلة، وتسريع وتيرة الأشغال المتبقية، مع ضمان الجودة والسلامة، بما يتيح إخراج هذا المشروع إلى حيز الخدمة في ظروف تستجيب لانتظاراتها الساكنة مشيرة الى انها ستساهم في تحسين ظروف التنقل وفك العزلة عن الدواوير المستفيدة.
اترك تعليقاً