سياسة

اتهامات بتسخير موارد الجماعة ومناورات تدليسية.. طعن أمام المحكمة الدستورية لإسقاط مقعد عرشان

اتهامات بتسخير موارد الجماعة ومناورات تدليسية.. طعن أمام المحكمة الدستورية لإسقاط مقعد عرشان

تقدم حمزة بولحديد، وكيل لائحة تحالف اليسار بالدائرة الانتخابية تيفلت–الرماني، بواسطة دفاعه المحامي بهيئة الرباط مهدي الودي، مساء اليوم الخميس 22 أكتوبر 2026، بعريضة طعن أمام المحكمة الدستورية بالرباط، يطالب من خلالها بإلغاء انتخاب عبد الصمد عرشان، وكيل لائحة حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، عضوا بمجلس النواب برسم الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر الماضي.

وبحسب المعطيات التي قدمها الطرف الطاعن، فإن العريضة تتضمن مجموعة من الدفوع المتعلقة بخروقات انتخابية يقول إنها شابت العملية الانتخابية بالدائرة المذكورة، امتدت من الفترة السابقة للانطلاق الرسمي للحملة الانتخابية، مرورا بمختلف مراحل الحملة، وصولا إلى يوم الاقتراع.

وتتمحور أبرز المآخذ الواردة في الطعن، وفق المصدر ذاته، حول ما وصفه بـ”المناورات التدليسية” و”تسخير موارد الجماعة”، فضلا عن ممارسات يعتبر أنها أخلت بمبدأي حرية التصويت ونزاهة الاقتراع، وهي اتهامات يطالب الطاعن المحكمة الدستورية بفحصها وترتيب الآثار القانونية عليها.

وأوضح الطرف الطاعن أن هذه الخروقات جرى رصدها وتوثيقها، وأن العريضة تضمنت المعطيات والحجج التي يستند إليها طلب إلغاء انتخاب عرشان، دون الكشف، حتى الآن، عن التفاصيل الدقيقة للوقائع المنسوبة إليه أو طبيعة الوثائق والمستندات المدلى بها لإثباتها.

ويستهدف الطعن المقعد البرلماني الذي حصل عليه عبد الصمد عرشان عن دائرة تيفلت–الرماني، والذي يشغله خلال الولاية التشريعية 2026–2031، باسم حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية.

وينص القانون التنظيمي رقم 066.13 المتعلق بالمحكمة الدستورية على أن الطعون في انتخاب أعضاء البرلمان تقدم داخل أجل ثلاثين يوما من تاريخ الإعلان عن نتائج الاقتراع، فيما تتولى المحكمة فحص الوقائع والوسائل المثارة في العرائض، والتحقق من مدى تأثير المخالفات المثبتة على سلامة العملية الانتخابية ونتائجها.

وتكتسي مسألة الإثبات أهمية خاصة في هذا النوع من المنازعات، إذ سبق للقضاء الدستوري أن أكد، في قرارات سابقة، أن مجرد تقديم شكايات أو إفادات بشأن استعمال النفوذ أو الموارد العمومية لا يكفي وحده لإثبات المخالفات المدعى بها، ما لم تكن مدعومة بحجج تسمح بالتحقق من صحتها ومدى تأثيرها في الاقتراع.

ويبقى البت في الطعن المقدم ضد انتخاب عرشان من اختصاص المحكمة الدستورية، التي ستتولى دراسة الدفوع والمستندات المقدمة من الطرف الطاعن، مع تمكين المطعون في انتخابه من تقديم جوابه، قبل إصدار قرارها بشأن طلب إلغاء الانتخاب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *