مجتمع

الرحامنة: اختلالات النقل العمومي تضع تمدرس التلاميذ والطلبة على المحك

الرحامنة: اختلالات النقل العمومي تضع تمدرس التلاميذ والطلبة على المحك

يواجه عدد من التلاميذ والطلبة بإقليم الرحامنة صعوبات في التنقل عبر حافلات النقل العمومي الرابطة بين سيدي بوعثمان وابن جرير ومراكش، جراء الاكتظاظ المتكرر وقلة الحافلات، ما يطرح إشكالية وصولهم إلى مؤسساتهم التعليمية في الوقت المناسب، خاصة خلال فترتي الذروة الصباحية والمسائية.

وفي هذا السياق، دخلت جمعية قلوب بيضاء للأعمال الاجتماعية والتنمية بسيدي بوعثمان على الخط، من خلال شكاية وجهتها، إلى الوزير المنتدب المكلف بالتعليم الأولي ومحاربة الهدر المدرسي، دعت فيها إلى التدخل لمعالجة الصعوبات المرتبطة بالخط 37، إلى جانب قلة الحافلات المتجهة من ابن جرير نحو مراكش عبر الخط 38.

وأوضحت الجمعية، في شكايتها التي اطلعت عليها جريدة “العمق”، أن امتلاء الحافلات بشكل متكرر يحول دون تمكن عدد من التلاميذ والطلبة من الاستفادة من خدمات النقل في الوقت المناسب، ما يضطرهم إلى الانتظار لفترات طويلة أو البحث عن وسائل نقل بديلة قد لا تتناسب تكلفتها مع إمكانياتهم المادية.

وحذرت الهيئة ذاتها من انعكاسات هذه الوضعية على المسار الدراسي للمتعلمين، مشيرة إلى أن صعوبات التنقل قد تتسبب في تأخرهم عن الحصص الدراسية أو تغيبهم عنها، رغم حرصهم على المواظبة، وهو ما يضع أبناء الأسر محدودة الدخل أمام صعوبات إضافية في متابعة دراستهم.

واعتبرت الجمعية أن آثار هذه الاختلالات تتجاوز مشقة التنقل اليومي، لتشمل التحصيل الدراسي والتوازن النفسي والاجتماعي للمتعلمين، فضلا عن تأثيرها على مبدأ تكافؤ الفرص، محذرة من أن تكرار التأخر والغياب بسبب ظروف خارجة عن إرادة التلاميذ والطلبة قد يساهم في تراجع نتائجهم الدراسية ويزيد من احتمالات الانقطاع عن الدراسة.

وفي هذا الإطار، التمست الهيئة المدنية التدخل لدى الجهات المعنية لدراسة وضعية النقل العمومي الرابط بين سيدي بوعثمان وابن جرير ومراكش، مع العمل على تعزيز عدد الحافلات المتجهة من ابن جرير نحو مراكش بما يتناسب مع الطلب المتزايد، خاصة خلال أوقات الدخول والخروج من المؤسسات التعليمية.

كما دعت إلى إيجاد حلول عملية لمشكل الاكتظاظ وامتلاء الحافلات، بما يضمن تنقل التلاميذ والطلبة في ظروف تحفظ كرامتهم وسلامتهم، مطالبة بتنسيق الجهود بين المصالح المختصة بقطاع النقل والسلطات المحلية والجماعات الترابية من أجل تحسين الخدمات المقدمة للمتعلمين ووضع تدابير مستدامة لمعالجة هذه الإشكالات.

وطالبت، بأخذ صعوبات النقل بعين الاعتبار ضمن برامج محاربة الهدر المدرسي، مع حث المؤسسات التعليمية المعنية على مراعاة حالات الغياب والتأخر التي يمكن إثبات ارتباطها بهذه الصعوبات، وفق الضوابط المعمول بها.

وأكد التنظيم الجمعوي، أن معالجة هذه الإشكالات لا ترتبط بتحسين خدمات النقل فحسب، بل تتصل أيضا بضمان حق التلاميذ والطلبة في متابعة دراستهم في ظروف ملائمة، والحد من العوامل التي قد تعرقل مسارهم الدراسي أو تزيد من مخاطر الانقطاع عن الدراسة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *