“التوحيد والإصلاح” تنتقد توحيد خطب الجمعة وتدعو إلى انفراج حقوقي وسياسي

دعت حركة التوحيد والإصلاح، اليوم الجمعة 23 أكتوبر 2026، خلال افتتاح مؤتمرها الثامن بمدينة بوزنيقة، إلى انفراج حقوقي وسياسي ينطلق بإطلاق سراح عدد من المعتقلين، وعلى رأسهم معتقلو حراك الريف وجيل زد، وانتقدت قرار توحيد خطب الجمعة، داعية إلى فتح مجال أكبر أمام الخطباء للتفاعل مع قضايا الأمة.
ودعا رئيس الحركة، أوس الرمال، في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية، إلى مراجعة إلزامية توحيد خطب الجمعة، وحث على منح الخطباء مساحة أوسع للتفاعل مع قضايا المجتمع، كما طالب بإعادة النظر في عدد من قرارات إعفاء الخطباء، قائلا إنه لا ينبغي أن تنفصل الخطبة عن قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
وحث المتحدث ذاته على ضرورة إحداث انفراج حقوقي وسياسي، وإطلاق سراح معتقلي عدد من الاحتجاجات، وعلى رأسها احتجاجات الحسيمة وجيل زد، مشددا على أنه «لا تنمية دون عدالة اجتماعية، ولا استقرار دون احترام الحقوق والحريات».
وأشار الرمال إلى أن الحركة اختارت لمؤتمرها شعار «بالاستقامة ينهض الوطن وبالمقاومة تعز الأمة»، وهو ما يعبر عن «رؤيتنا للإصلاح وفهمنا لمتطلبات المرحلة»، معتبرا أن الاستقامة تشكل مقصدا يتجاوز الفرد إلى النزاهة في تدبير الشأن العام، والعدل في الحكم، وصيانة المال العام.
وأوضح أوس الرمال أن المقاومة التي تقصدها حركة التوحيد والإصلاح تتمثل في رفض الظلم والاحتلال والعدوان، والصمود في وجه الإخضاع، ومقاومة اليأس والتخلف والتبعية والفساد، بحسب تعبيره.
وأشار المتحدث إلى التطورات الإيجابية التي عرفتها قضية الصحراء المغربية، نتيجة مسار طويل من التضحيات والجهود الدبلوماسية بقيادة الملك محمد السادس، مشددا على أن الأمر يتعلق بـ«قضية دولة وشعب تستند إلى وحدة الدين والعقيدة وعمق الروابط التاريخية والحضارية».
ودعا إلى ضرورة مواصلة التعبئة الوطنية وتحصين الجبهة الداخلية، كما دعا الصحراويين في مخيمات تندوف إلى العودة إلى حضن الوطن، والمساهمة في بنائه وازدهاره، مشددا على رفض مخططات التجزئة والتقسيم في المغرب وفي كافة الدول العربية والإسلامية.
وفي سياق متصل، أكد المصدر ذاته مغربية المدينتين المحتلتين سبتة ومليلية والجزر المحتلة. وشدد على رفض الحركة استمرار كافة أشكال التطبيع مع الاحتلال الصهيوني، وحذر مما اعتبرها مخاطر الاختراق الصهيوني للمغرب.
وأشار رئيس الحركة إلى أن مأساة الفلسطينيين بلغت مستويات غير مسبوقة، وفضحت عجز النظام الدولي عن وقف العدوان، وكشفت صمود الشعب الفلسطيني، مجددا دعم الحركة الثابت للفلسطينيين في حقهم في الحرية، ورفع العدوان، وبناء دولة مستقلة، وصيانة المقدسات، ومحاسبة الجناة.
جدير بالذكر أن الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الثامن لحركة التوحيد والإصلاح شهدت حضور ضيوف من عدد من الدول، من قبيل تونس والسودان وموريتانيا والنيجر وغيرها، بالإضافة إلى عدد من الضيوف من المغرب وقيادات حزب العدالة والتنمية.
اترك تعليقاً