أخبار الساعة، سياسة

بعد جدل نقل المعدات الطبية.. برلماني يثير الخصاص بمستشفى “تالسينت”

بعد جدل نقل المعدات الطبية.. برلماني يثير الخصاص بمستشفى “تالسينت”

وجه عبد القادر كاكة، النائب البرلماني عن الفريق الحركي، سؤالا كتابيا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، بشأن تعزيز الموارد البشرية الطبية بمستشفى القرب بتالسينت، بإقليم فجيج، مطالبا بتوفير أطباء الاختصاص، ولا سيما طبيب متخصص في طب النساء والتوليد، لضمان استمرارية الخدمات الصحية وتقريب العلاج من ساكنة المنطقة.

وسلط السؤال البرلماني، الذي تتوفر عليه جريدة “العمق المغربي”، الضوء على ما وصفه النائب بخصاص في الموارد البشرية الطبية بالمؤسسة الصحية، رغم توفرها على تجهيزات ومعدات طبية متطورة، مشيرا إلى أن هذا الوضع يحد من الاستغلال الأمثل للإمكانات المتاحة، ويطرح صعوبات أمام تقديم الخدمات الصحية لساكنة تالسينت والجماعات المجاورة، التي يناهز عدد المستفيدين منها 42 ألف نسمة.

وأوضح كاكة أن نقص الأطر الطبية، خصوصا أطباء القطاع العمومي وأطباء الاختصاص، يجعل التجهيزات المتوفرة بالمستشفى غير مستغلة بالشكل المطلوب، وفق ما ورد في مراسلته الموجهة إلى الوزير.

وأضاف أن الاعتماد على أطباء متعاقدين يحد، بحسب تقديره، من استمرارية الخدمات الصحية، ويدفع عددا من المرضى إلى التنقل نحو بوعرفة أو الرشيدية لتلقي العلاج، بما يترتب عن ذلك من أعباء مادية إضافية، خاصة بالنسبة إلى النساء الحوامل والحالات المستعجلة.

وفي هذا السياق، طالب النائب البرلماني وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالكشف عن التدابير التي تعتزم اتخاذها لتعزيز الموارد البشرية الطبية بالمستشفى، من خلال توفير أطباء تابعين للقطاع العمومي وأطباء اختصاصيين، كما استفسر عن الجدول الزمني المرتقب لضمان الاستغلال الفعلي للتجهيزات الطبية المتوفرة، وتمكين ساكنة المنطقة من الاستفادة من خدمات العلاج والرعاية الصحية بالقرب من مقرات إقامتها.

وشدد كاكة على ضرورة توفير طبيب متخصص في طب النساء والتوليد في أقرب الآجال، بهدف الحد من معاناة النساء الحوامل وتخفيف أعباء التنقل عنهن، في انتظار ما ستقدمه الوزارة من توضيحات بشأن المطالب الواردة في السؤال البرلماني.

ويأتي هذا التحرك البرلماني بعد أيام قليلة من إصدار الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع جهة الشرق، بيانا طالبت فيه بفتح تحقيق إداري في ملابسات محاولة نقل معدات طبية من مستشفى القرب بتالسينت إلى المركز الاستشفائي الإقليمي بجرادة، في واقعة قالت إنها سجلت يوم الخميس 15 أكتوبر الجاري، وأثارت احتجاج عدد من المواطنين وفعاليات مدنية ونقابية بالمنطقة.

وأفاد المكتب الجهوي للجمعية، في بلاغ تتوفر عليه جريدة “العمق المغربي”، بأنه راسل وزير الصحة والحماية الاجتماعية والمدير الجهوي للوزارة، مطالبا بالتدخل العاجل للتحقق من ظروف نقل المعدات ومدى احترام المساطر الإدارية والقانونية المعمول بها.

وبحسب رواية الجمعية، جرت عملية نقل المعدات الطبية باستعمال سيارة إسعاف قادمة من مدينة جرادة، وبحضور بعض العاملين بالمستشفى، دون تقديم توضيحات من المسؤولين المحليين أو الجهويين بوزارة الصحة، وفق ما ورد في البلاغ.

وأضافت الهيئة الحقوقية أن مواطنين وفعاليات مدنية ونقابية تدخلوا للاحتجاج على إخراج المعدات المذكورة، ما أدى، بحسب المصدر ذاته، إلى إرجاعها إلى مكانها داخل المستشفى.

وربطت الجمعية هذه الواقعة بما وصفته بالتفاوتات المجالية في الولوج إلى الخدمات الصحية، مشيرة إلى ما اعتبرته نقصاً في الموارد البشرية والتجهيزات العلاجية بمستشفى القرب بتالسينت، وما قد ينجم عن ذلك من صعوبات أمام ساكنة المنطقة والجماعات المجاورة في الحصول على الخدمات الصحية بالقرب من مقرات إقامتها.

وأكدت الجمعية أن مراسلتها للجهات المعنية تروم توضيح ملابسات الواقعة والتحقق من الإجراءات التي أُنجزت بشأن نقل المعدات، فضلاً عن ضمان استمرار الخدمات الصحية بالمستشفى. كما دعت إلى تعزيز المؤسسة بتجهيزات وموارد بشرية كافية، بدل الاعتماد على حلول وصفتها بالترقيعية والمؤقتة.

وتطرح المطالب الواردة في السؤال البرلماني، إلى جانب ما أثارته الجمعية الحقوقية بشأن واقعة نقل المعدات، تساؤلات حول سبل ضمان الاستغلال الفعلي للتجهيزات المتوفرة بمستشفى القرب بتالسينت، ومدى كفاية موارده البشرية لتلبية الحاجيات الصحية للمنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *