وصفها بـ”بالنيوليبرالية المتوحشة”.. البيجيدي ينتقد دعم استيراد المواشي ومشروع الشركات الجهوية

انتقد الفريق النيابي لحزب العدالة والتنمية، اليوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026، خلال المناقشة العامة لمشروع قانون المالية، مشروع الشركات الجهوية لتوزيع المواد الفلاحية، ودعم استيراد المواشي عبر إعفاءات ضريبية، واصفا إياها بـ”النيوليبرالية والرأسمالية المتوحشة”، قائلا إنها إجراءات ستفقر الفقراء وتساهم في تركيز الثروة في يد فئة بعينها.
وقال رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، إدريس الأزمي، إن مشروع قانون المالية لسنة 2027 “يكرس النيوليبرالية التي ستسحق الضعفاء وتغني الأقوياء”، منبها إلى أن مجموعة من المواد الواردة في المشروع تذهب في هذا الاتجاه، داعيا إلى مراجعتها.
وقال الأزمي إن التزام الحكومة بإعادة الأسعار إلى مستويات “طبيعية ومعقولة” عبر خلق ست شركات جهوية لتوزيع المواد الفلاحية يثير تخوفا من تحولها إلى “وحوش رأسمالية ستشنق البلاد”، وتساءل: “لماذا تريد خلق نوع من التركيز؟”، داعيا الحكومة إلى طرق أبواب أخرى لرفع القدرة الشرائية، من قبيل المراقبة وفتح أسواق الجملة وغيرها.
هذه الشركات، يقول الأزمي، إذا تم إحداثها “ستكون شركات للفساد والاستبداد”، قائلا إن هذا المقترح يثير مخاوف تجار الجملة، أما التجار الصغار فقد تمت محاصرتهم بعدد من الأسواق العصرية منذ مدة، مشيرا إلى أن البقال “مول الحانوت” لم يعد له وجود تقريبا، في إشارة إلى المنافسة الشرسة التي يتعرض لها.
ومن مظاهر النيوليبرالية والرأسمالية المتوحشة أيضا، يقول الأزمي، “التشريع للريع” عبر الإعفاء “الدائم” لاستيراد المواشي من الضريبة على القيمة المضافة ومن رسوم الاستيراد، محذرا من إعدام القطيع الوطني، قائلا: “القطيع الوطني انتهى.. افتحوا خطا مباشرا مع البرازيل”، واستدرك: “أوقفوا الاستيراد، ادعموا الكساب المغربي الصغير والمتوسط”.
وفي سياق آخر، تحدث الأزمي عن مجموعة الإصلاحات “الغائبة” عن مشروع قانون المالية برسم سنة 2027، قائلا إن الملك محمد السادس تحدث عن جيل جديد من الاستراتيجيات الكبرى، وعن الأمن الطاقي والأمن المائي، “لكن مشروع قانون المالية لم يتضمنها، بقيتم في الميزانية العامة ولم تصلوا للاقتصاد والمالية”.
وفي ما يتعلق بالمحروقات، دعا الفريق النيابي لحزب العدالة والتنمية إلى إعادة تشغيل محطة تكرير البترول “لاسامير” من أجل خفض كلفة استيراد المحروقات، مشيرا إلى أن التكرير يشكل 50 في المائة من كلفة المحروقات، قائلا: “إذا أحييناها فسنخفض الكلفة.. هذا مشروع وطني، وهو أول استراتيجية كبرى يجب العمل على تنفيذها”.
وبخصوص الضريبة على الأرباح، البالغة 40 في المائة، بالنسبة إلى شركات المحروقات التي تحقق 100 مليون درهم فما فوق من الأرباح الصافية، حذر الأزمي من أن تستخلص هذه الشركات هذه الزيادة الضريبية من جيوب المواطنين، داعيا في هذا الصدد إلى تسقيف أرباحها.
من جهة أخرى، دعا الأزمي إلى إصلاح أنظمة التقاعد ونظام المقاصة، كما انتقد إحجام الأبناك عن دعم “الصغار والمتوسطين”، قائلا: “النظام البنكي قوي ويحترم المعايير الدولية الكبرى، لكنه نظام بخيل مع المتوسطين والضعفاء”، موضحا أن الشباب لا يمكن أن يبادر اقتصاديا إذا لم تساهم الأبناك في التمويل.
اترك تعليقاً