مجتمع

أشرورو: ملتقى أولماس يراهن على تثمين السلالة المحلية للأبقار والنهوض بالتنمية الجبلية

أشرورو: ملتقى أولماس يراهن على تثمين السلالة المحلية للأبقار والنهوض بالتنمية الجبلية

أكد رئيس المجلس الجماعي لأولماس، محمد أشرورو، أن الدورة العاشرة من ملتقى أولماس للتنمية المحلية تشكل مناسبة للوقوف على حصيلة المشاريع المنجزة في عدد من المجالات، والتعريف بالمؤهلات الاقتصادية والطبيعية والثقافية للمنطقة، مبرزا أن هذه التظاهرة التي تزامنت مع الاحتفال بالذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء وعيد الوحدة ، تروم تعزيز إشعاع أولماس والإسهام في النهوض بأوضاع المناطق الجبلية والقروية.

ملتقى أولماس للتنمية المحلية

وأوضح أشرورو أن الملتقى، الذي انطلقت أولى دوراته سنة 2014، عرف تطورا على مستوى جودة التنظيم وطبيعة المضامين والفقرات، ليصبح موعدا اقتصاديا وثقافيا واجتماعيا ورياضيا، يتيح التعريف بمؤهلات المنطقة وتشجيع مختلف المبادرات الرامية إلى تثمين مواردها المحلية.

وفي هذا السياق، شدد المتحدث على أهمية إعادة الاعتبار لسلالة أبقار أولماس-زعير، باعتبارها سلالة محلية تمكنت من مقاومة خطر الانقراض بفضل تشبث الفلاحين والمربين بها إلى حدود اليوم. وهي تمثل جزءا من الثروة الحيوانية الوطنية.

وقال أشرورو إن من واجب الفاعلين والمدبرين للشأن المحلي إعادة الاعتبار لهذه السلالة وإيلاءها العناية الكافية، بالنظر إلى ارتباط الساكنة بها وجدانيا، باعتبارها جزءا من الحياة الأسرية والاجتماعية للمنطقة فضلا عن أهميتها الاقتصادية بالنسبة إلى الأسر التي تمتهن تربية المواشي.

وأشار إلى اتفاقية الشراكة التي جرى التوقيع عليها مع وزارة الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية، بهدف تأمين جودة اللحوم. إلى جانب العمل على توسيع مجال تربية هذه السلالة ليشمل مناطق جبلية أخرى، خاصة بالأطلس المتوسط والريف، بالنظر إلى خصوصيتها وقدرتها على التكيف مع الظروف المناخية الصعبة والجافة.

وأورد المتحدث ذاته أن أنشطة هذا الملتقى تسعى الى مواكبة البرنامج الخاص بتنمية سلسلة اللحوم الحمراء الذي يتضمن برنامج التنمية والمحافظة على السلالة.

واعتبر أن مسابقة أجود أبقار أولماس-زعير تشكل إحدى أبرز فقرات الملتقى، بما تضفيه من جمالية وتميز على دورته العاشرة، إلى جانب عروض الفروسية التقليدية “التبوريدة” والفقرات الفولكلورية، مشيرا إلى أن هذه الأنشطة تساهم في التعريف بالموروث المحلي وتثمين الخصوصيات الثقافية للمنطقة.

وعلى المستوى التنموي، ربط رئيس المجلس الجماعي لأولماس هذه المبادرات بضرورة تحقيق تنمية ترابية أكثر توازنا. مستحضرا خطاب جلالة الملك بشأن مغرب بسرعتين، ومؤكدا الحاجة إلى إيلاء المناطق الجبلية والقروية أهمية أكبر، حتى تتمكن من الالتحاق بركب التنمية.

وأضاف أن أولماس، باعتبارها منطقة تقع في بداية الأطلس المتوسط، تتوفر على مؤهلات طبيعية متعددة، من شأن حسن استغلالها أن يسهم في تثبيت الساكنة بمناطقها وأن يوفر لهم مصادر دخل قارة فضلا عن فرص الشغل الواعدة التي يفتحها أمام الشباب.

وفي السياق ذاته، أبرز أشرورو أهمية المنتوجات المجالية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني في النهوض بالمنطقة، مشيرا إلى أن الملتقى يشجع هذه الأنشطة من خلال التعريف بالمنتوجات المحلية، وإبراز دور التعاونيات والصناعة التقليدية التي تشكل جزءا مهما من التراث المحلي وتعكس تاريخ المنطقة وثقافتها.

كما توقف عند التنوع الإيكولوجي الذي تتميز به أولماس، وما تزخر به من نباتات طبية وعطرية، لافتا إلى أن المنطقة تشتهر بزراعة الخزامى على مساحة تفوق 3000 هكتار.

وأوضح أن جماعة أولماس تعمل، بتنسيق مع وزارة الفلاحة والتعاونيات المعنية، على تثمين المنتوجات الصديقة للبيئة، بما يعزز الاستفادة من المؤهلات الطبيعية والاقتصادية للمنطقة، معتبرا أن الملتقى يشكل مناسبة ودعوة للمواطنين من مختلف مناطق المغرب لاكتشاف التنوع البيولوجي والطبيعي الذي تزخر به أولماس.

وأكد المتحدث أن هذه التظاهرة تروم أيضا تسليط الضوء على حاجيات المنطقة، وتحسيس الجهات المعنية بأهمية منحها عناية أكبر واهتماما ملموسا، في أفق رد الاعتبار للمناطق الجبلية ووضع برنامج تنموي ترابي يستجيب لمتطلبات عيش الساكنة.

وعلى الصعيد الوطني، أشار أشرورو إلى أن الملتقى يشكل مناسبة لتجديد تعلق وإخلاص ساكنة المنطقة لجلالة الملك، والتأكيد على إجماع المغاربة من طنجة إلى الكويرة حول القضية الوطنية.

ويتضمن برنامج الدورة العاشرة عددا من الأنشطة الاحتفالية والترفيهية، الرامية إلى إدخال البهجة والسرور على الساكنة، من بينها عروض التبوريدة بمشاركة مجموعات من الخيالة القادمين من مختلف مناطق المغرب، ومسابقة وطنية لاختيار أجود أبقار سلالة أولماس-زعير، إلى جانب مسابقة الخيمة الأمازيغية، التي ستتوج بمنح جوائز للفائزين وأصحاب أفضل العروض.

وبحسب المعطيات التي قدمها المنظمون، فقد استقطبت الدورات السابقة أكثر من 15 ألف زائر يوميا، وحوالي 60 عارضا، فضلا عن عشرات المجموعات الموسيقية المحلية والوطنية، وهي حصيلة اعتبروها مؤشرا على نجاح هذه التظاهرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *